المستقبل العراقي / عادل اللامي
تعتزم وزارات التخطيط والزراعة والموارد المائيَّة، اليوم الأحد، عقد اجتماعٌ لإطلاق خطة الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي وحماية المنتوج المحلي، فيما أكد وزير النفط ثامر الغضبان السعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز والاستغناء عن استيراده.
وتحاول بغداد اتخاذ إجراءات استباقية لمواجهة أزمة مالية تلوح بالأفق جرّاء انخفاض أسعار النفط واتفاق أوبك + الذي يلزم العراق بتخفيض صادراته النفطية بنحو مليون برميل.
وقال المتحدث الرسمي لوزارة الزراعة، حميد نايف، في تصريح صحفي إن «الاجتماع الذي سيعقد بدعوة من وزارة التخطيط، ستتمخض عنه مقررات تهدف لحماية ودعم المنتوج الوطني».
وأوضح نايف أن «الاجتماع الذي سيركز على دعم المنتج الوطني والمحلي سيعتمدُ على الإحصائيات التي تمتلكها وزارة التخطيط عن عدد السكان ومساحة الأراضي الزراعيَّة».
وتابع أن «وزارة الزراعة استطاعت توفير المحاصيل الزراعيَّة المحليَّة لسد حاجة المواطنين بالرغم من استمرار استيراد بعض المحاصيل والخروقات التي قد يكون سببها بعض الجهات الأمنيَّة غير المنضبطة والفوضى الموجودة في المنافذ الحدوديَّة».
وأضاف نايف إنَّ «الوزارة سيطرت على حركة الأسواق ونجحت في توفير 25 مادة محليَّة باستثناء بعض الفواكه»، مبيناً أنَّ «بعض المواد سيكون فيها فائض للتصدير إلى الخارج لوجود كميات كبيرة».
وكانت وزارة التخطيط أعلنت تأجيل اللقاء الثلاثي الذي كان مقرراً عقده الخميس الماضي، والخاص بإطلاق خطة الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي.
ويعوّل العراق على الإنتاج الزراعي لعبور أزمة فايروس «كورونا» التي تسببت بالتوازي بإغلاق الحدود وبأزمة ماليّة قد تترك أثرها لفترة طويلة على الاقتصاد. بدوره، اكد وزير النفط ثامر الغضبان السعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز والاستغناء عن استيراده. واوضح الغضبان في تصريح صحفي:» ان الحكومة ووزارة النفط تسعيان لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز والاستغناء عن استيراده».
واضاف أنَّ «الوزارة تعمل ايضا على تطوير حقلي عكاز والمنصورية لانتاج الغاز الحر، وهذا ما سيضيف قدرات إنتاجيَّة إضافيَّة من الغاز».
ويواجه العراق أزمات مركبة منذ اندلاع الاحتجاجات في تشرين الأول الماضي والتي انتهت باستقالة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي من منصبه.
كما شكل انهيار أسعار النفط وانشغال البلد بتداعيات فايروس كورونا مزيجاً من التحديات التي عقدت التكهنات بشأن معدلات النمو.
وتوقعت وكالة فيتش انخفاض احتياط العراق من الدولار والذهب الى 25 مليار دولار بحلول نهاية 2021، وثبتت الوكالة التصنيف الائتماني للعراق عند «B-» مع تعديل النظرة المستقبلية من مستقرة إلى سلبية.
وقالت وكالت «فيتش» للتصنيف الائتماني، في أحدث تقرير لها، ان المخاطر السياسية لا تزال قيدا أساسيا على تصنيف العراق، بجانب التداعيات الاقتصادية لتفشي فيروس كورونا.
وحصل العراق على أدنى مرتبة بين جميع الدول المصنفة من الوكالة، في مؤشر إدارة البنك الدولي المركب، ما يعكس حجم الفساد وعدم فعالية الحكومة وضعف المؤسسات، إلى جانب انعدام الأمن وعدم الاستقرار السياسي.
وتوقعت الوكالة أن تتدهور الأوضاع المالية الخارجية للعراق بشكل حاد، مع انخفاض عجز الحساب الجاري إلى 16 بالمئة، و6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، في عامي 2020 و2021.
وبحسب التقرير، فإن التوقعات تشير إلى تراجع الاحتياطات الدولية للبلاد (بما في ذلك الذهب) إلى 25 مليار دولار بحلول نهاية 2021، وهو انخفاض أكثر من 40 مليار دولار على مدى عامين.
وتابعت الوكالة «تأثر تصنيف العراق بالمخاطر المصاحبة للتوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، واحتجاجات واسعة النطاق، وتفتت أكبر بين الجماعات السياسية، إلى تقويض فعالية الحكومة على مدار العام الماضي». وأشار التقرير إلى أن تأكيد التصنيف يرجع إلى المستوى العالي الحالي من الاحتياطات الدولية للعراق، وانخفاض التزامات خدمة الديون والدعم المالي الدولي.
وبلغت احتياطات العراق 66.7 مليار دولار نهاية 2019 (8 أشهر من المدفوعات الخارجية الحالية)، ثم انخفضت إلى 62.9 مليار دولار نهاية شباط الماضي، مع توقع انخفاضات أكثر حدة بدءا من آذار فصاعدا.

التعليقات معطلة