منهل عبد الأمير المرشدي
لا يختلف اثنان من ذوي العقل والبصيرة على إن رواتب المتقاعدين في العراق هي الأقل والأدنى في العالم وإن ما يتقاضوه لا يكاد يكفي مصروف أيام معدودة رغم خدمتهم اكثر من عشرين وثلاثين سنة في دوائر الدولة حيث لا يتجاوز الراتب المليون دينار وهو بمعدل 500 الف دينار عند الغالب الأعم طبعا باستثناء الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الدرجات العليا والخاصة وان كان قد داوم يوم واحد او ستة اشهر رئاسية انتهت بزواج من وزيرة كوردية فهؤلاء يستلموا عشرات الملايين من نواب ووزراء ورئاسات وغيرهم. لا نعرف من هذا المنصف الفاهم العالم الغيور الشريف الأكاديمي المتخصص الذي يخشى الله ويمتلك ضمير حي الذي لم يجد بابا يداري به عجز الميزانية غير رواتب المتقاعدين الفقراء بكل ما تعنيه الكلمة، وترك مخصصات السكن لمجلس النواب والوزراء ثلاثة ملايين ونصف شهريا وترك منحة (مكرمة) 100 مليون دينار لكل نائب تحسين معيشة لا ندري. لا ندري من هذا المنصف الفاهم العالم الغيور الشريف الأكاديمي المتخصص الذي يخشى الله ويمتلك ضمير حي وساوى في القطع بنسبة 10% من رواتب النواب والوزراء والرئاسات بعشرات الملايين التي يستلمون مع رواتب المتقاعدين اصحاب ال500 الف او مليون دينار والتي لا تكفي فاتورة موبايل نائب او نستلة. لا ندري من هذا المنصف الفاهم العالم الغيور الشريف الأكاديمي المتخصص الذي يخشى الله ويمتلك ضمير حي الذي تغاضى عن رواتب اقليم كردستان ولم يتجرأ ان يشملها بالقطع وتغافل عن إيرادات العراق بملايين الدولارات من نفط العراق في الشمال والمنافذ الحدوديــة وما بذمة مسعود البرزاني لأكثر من 138 مليار دولار ونسى او تناسى رواتب الأجهزة القمعية للبعث الصدامي وفدائيي صدام وايرادات الأرصفة المصادرة من موانيء العراق ومطاراتها فضلا عن جيوش الحمايات وطوابير المـــواكب للمسؤولين التي ليس لها مثيل في العالم اجمع.
بالمختصر المفيد والموجز الشديد نقولها علنا جهارا نهارا لمن اقدم على شمول رواتب المتقاعدين بالقطع وانزل دموع الفقراء انك كائن من تكون رئيسا او نائبا او وزير او مستشار فإنك لم تكن منصف، ولم ولن تكون غيور او شريف ولا تستحق وصف الأكاديمي المتخصص ولا ولم ولن تخشى الله وضميرك معدوم.

