Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
أعلنت وزارة الدفاع التركية، فجر أمس الأربعاء، بدء عملية عسكرية ضد مسلحين أكراد داخل الأراضي العراقية، فيما التزمت الحكومة الصمت. 
وقالت وزارة الدفاع التركية، في تغريدة على «تويتر»، إن «عناصر وحدات الكوماندوز الأبطال موجودون حالياً في منطقة حفتانين».
كما قصفت طائرات حربية تركية أهدافا لمقاتلين أكراد في المنطقة، حسبما أوردت وكالة رويترز للأنباء.
وتستهدف العملية، التي أُطلق عليها اسم «المخلب-النمر»، حزب العمال الكردستاني، التي تتهمها تركيا بالإرهاب، والتي تتخذ من الجبال مقرات لها.
وقالت وزارة الدفاع التركية، «من أجل تحييد حزب العمال الكردستاني والعناصر الإرهابية الأخرى التي تهدد شعبنا وحدودنا، فإنّ قواتنا الجوية مرفقة بمعدات مكافحة الحرائق والمروحيات وقوات الكوماندوز، وبدعم من طائرات مسلحة وغير مسلحة، تحركت نحو المنطقة بعمليات جوية».
ونشرت وزارة الدفاع التركية مقطعاً مصوراً يظهر الاستعدادات القوات التركية للتحرك داخل الأراضي العراقية.
وعلقت الدفاع التركية، على المقطع، إن «قواتها تستعد للتحرك إلى داخل الأراضي العراقية».
وذكر مصدر أمني، أن وزارة الدفاع التركية نشرت أكثر من 300 عنصر من قواتها و50 مدرعة في قرية «كلي سندي» التابعة لناحية باطوفة في قضاء زاخو بمحافظة دهوك.
وكان مصدر قد، أفاد في وقت سابق، بأن «الطيران التركي والقصف المدفعي الايراني استهدف قرى في حاجي عمران بمحافظة اربيل».
وقال المصدر إن «عددا من المزارعين اصيبوا جراء القصف المدفعي الايراني الذي استهدف منطقة بالة كايتي و قرى دؤل الان وجبل بؤز وكيل غزالى».
وتعرضت قرية كيستيان التابعة لقضاء العمادية في دهوك لقصف تركي، بحجة وجود عناصر حزب العمال الكردستاني فيها.
وهذه ثاني عملية من نوعها تشنّها تركيا ضد حزب العمال الكردستاني خلال الأيام القليلة الماضية.
ومنذ أيام فقط أعلنت تركيا عن عملية، أطلق عليها اسم «المخلب-النسر»، ضربت أهدافاً لحزب العمال الكردستاني في مناطق مختلفة بشمال العراق.
وتستهدف تركيا بانتظام مقاتلي حزب العمال الكردستاني، سواء في الجنوب الشرقي الذي تقطنه أغلبية كردية أو شمال العراق، حيث المقر الرئيسي للجماعة. 
وتأتي الغارتان الأخيرتان وسط ما تقول أنقرة إنه زيادة في هجمات المسلحين على قواعد الجيش التركي.
كما لوحت تركيا في السنوات الأخيرة بشن هجوم بري يستهدف قواعد حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل.
وبدأت الجماعة، التي تصنفها تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كجماعة إرهابية، حملة ضد الدولة التركية في عام 1984. وقُتل أكثر من 40 ألف شخص في الصراع الذي تركز في جنوب شرق تركيا.
والثلاثاء، استدعت الحكومة العراقية السفير التركي لديها، فاتح يلدز، للاحتجاج على القصف الجوي التركي على القرى والسلاسل الجبلية الحدودية الواقعة بالقرب من بلدة حاجي عمران التابعة لمحافظة أربيل في شمال العراق، حيث تم تسليمه مذكرة احتجاج.
وتضمنت المذكرة إدانة الحكومة العراقية لانتهاكات حرمة وسيادة الأراضي والأجواء العراقية، واعتبرت أنه مخالف للمواثيق الدولية، وقواعد القانون الدولي ذات الصلة وعلاقات الصداقة ومبادئ حسن الجوار، والاحترام المتبادل.
وجددت الوزارة التأكيد في مذكرتها على دعوتها إلى تركيا لوقف العمليات العسكرية الأحادية، وأعربت عن استعداد الحكومة العراقية للتعاون المشترك في ضبط الأمن على الحدود بالشكل الذي يؤمن مصالح الجانبين.
وحتى ساعة متأخر من مساء الأربعاء، التزمت الحكومة العراقية الصمت على التوغل التركي الجديد داخل إقليم كردستان والقيام بعملية عسكرية.
بدورها، أعلنت عدد من القوى السياسية والأحزاب رفضها للعملية العسكرية والتعدي على سيادة العراق، منها حزب الدعوة، وائتلاف النصر، والاتحاد الوطني الكردستاني.

التعليقات معطلة