المستقبل العراقي / عادل اللامي
تعهد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، السبت، مجدداً بمواصلة «الإصلاحات» وإيقاف هدر الثروات.
وقال الكاظمي، في تغريدة على موقع «تويتر»، إن «العراق يعاني من خلل مزمن في ادارة الموارد، فاقمه تراجع سعر النفط، وجائحة كورونا».
وأضاف «إصلاحاتنا ستحقق النمو الاقتصادي والكفاءة المالية، عبر ايقاف الهدر، وانهاء تسخير ثروات الشعب كرواتب مزدوجة ومنح لفئات (كمحتجزي رفحاء) دون غيرها»، مشدداً بالقول «لا تراجع عن خط الاصلاح الاقتصادي والعدالة الاجتماعية».
وأكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي أن الاعتماد الكلي على الإيرادات النفطية يعكس فشل السياسات السابقة.
وقال الكاظمي في تصريحات أدلى بها خلال زيارته وزارة النفط ولقائه بالكادر المتقدم في الوزارة، نقلها مكتبه الإعلامي إن «قطاع النفط العراقي عريق، ويجب أن نعمل من أجل استعادة عافيته».
وأضاف الكاظمي أنه «من المهم أن تتحوّل الإيرادات النفطية الى مشاريع تنموية، ونعمل على تشكيل صندوق الاستثمار للأجيال المقبلة».
واعتبر رئيس مجلس الوزراء أن «الاعتماد الكلي وبنسبة 95% من الموازنة على الإيرادات النفطية دليل فشل السياسات السابقة، مؤكداً بالقول «نعمل لتعظيم الإيرادات الأخرى».
وشدد الكاظمي على أنه «لا تراجع عن الإصلاح المالي والاقتصادي، وهو ليس ردة فعل، إنما عملية إصلاحية لما وصلت له الأوضاع»، لافتاً إلى أن «هناك من يحاول التشويش، ولدينا ورقة بيضاء للإصلاحات، مازال النقاش فيها مستمراً».
ومضى رئيس الوزراء بالقول، «لا تراجع عن إيقاف ازدواج الرواتب، ومحتجزي رفحاء والفئات الاخرى لتحقيق العدالة، وما اثير عن تراجع الدولة لا صحة له والإصلاحات المالية والاقتصادية مستمرة، وماضون بإجراءاتنا».
وبين أن «هناك الكثير من المزايدات السياسية، ولكن الفرصة مهمة لمعالجة الأخطاء السابقة».
وأكد الكاظمي حرصه على زيارة وزارة النفط في هذه المرحلة وبعد اكتمال التشكيلة الحكومية، بسبب أهمية ودور هذه الوزارة في إدامة الاقتصاد العراقي وتنفيذ الواجبات المكلفة بها بدون أدنى تقصير، ونتطلع لأن تقوم وزارة النفط بمهامها وترتقي بعملها.
وشدد الكاظمي على استقلالية عمل وزارة النفط، وأن يتواصل العمل والمشاريع فيها، مشدداً بالقول «نريد من الوزارة أن تكون انموذجاً في التطوير المؤسساتي للدولة العراقية، والالتزام بالمهنية والنزاهة بعيدا عن الأهواء والمصالح الضيّقة»، مشيرا الى ضرورة «إدخال الإصلاحات المالية والاقتصادية في عمل وزارة النفط».
وبيّن الكاظمي أن «الحكومة تدرس حاليا تشكيل صندوق الاستثمار لتأمين مستقبل أجيال البلاد القادمة، حيث إن ايرادات النفط تمثلّ المصدر الأساسي للدولة ولابد من تحقيق مبدأ العدالة من خلال توزيع الثروة بين الأجيال».
وتم خلال اللقاء أيضا «مناقشة قضية التصاريح الأمنية، حيث وجه رئيس مجلس الوزراء أن يكون العمل بها بشفافية تامة وبعيدا عن البيروقراطية التي تعد وجها آخر للفساد»، مشددا في الوقت نفسه على محاربة كل أشكال الفساد بوصفه آفة تنخر في مفاصل الدولة وتعرقل عمليات الإصلاح فيها، وأن عصابات داعش الإرهابية احتلت مدننا بسبب الفساد»، وفق المكتب الإعلامي.
بدورها، أعلنت اللجنة المالية النيابية الموافقة على تضمين أجور المتعينين الجدد والمحاضرين ضمن مشروع قانون الاقتراض من الداخل والخارج.
وقالت اللجنة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه إن «اللجنة وباجتماع مشترك مع وزير المالية، علي عبد الأمير علاوي، بحضور النائب الاول لرئيس مجلس النواب، تعلن الموافقة على تضمين مشروع قانون الاقتراض نصاً يبيح لوزارة المالية إطلاق رواتب المتعينين الجدد».
وأوضحت أن التعديل يشمل «المتعينين في وزارة التربية والمديريات وباقي الوزارات والمؤسسات والتي صدرت أوامر وزارية بتعيينهم».
وينتظر الآلاف من المُعينين الجدد من محاضرين مجانيين، وموظفي أجور وعقود في وزارة الكهرباء، إطلاق رواتبهم المتأخرة منذ أشهر، وذلك بعد حملة تعيينات أصدرتها الحكومة السابقة، لامتصاص الغضب الشعبي الذي واجهته في تظاهرات أكتوبر 2019.
وحضر وزير المالية علي عبد الأمير علاوي، أمس، إلى مجلس النواب لمناقشة الاقتراض.

