Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
تقاذفت وزارة المالية واللجنة المالية في البرلمان، أمس الأحد، مسؤولية تأخر إطلاق رواتب الموظفين، فيما كشف موقع مختص عن تسجيل انخفاض في النقد والذهب لدى البنك المركزي.
وأعلن وزير المالية علي علاوي أن صرف رواتب الموظفين مرهون بتصويت البرلمان على قانون الاقتراض.
وقال علاوي «إن إطلاق رواتب الموظفين مرهون بتصويت مجلس النواب على قانون الاقتراض».
وتأخرت رواتب الموظفين قرابة أسبوعين.
بدورها، أصدرت اللجنة المالية النيابية بيانا بشأن ربط رواتب الموظفين بقانون الاقتراض، فيما اشارت اللجنة الى أن الحكومة تحاول رمي الكرة امام مجلس النواب واحرجه. 
وقالت اللجنة في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه، «في الوقت الذي طال انتظارنا فيه بتطبيق الحكومة ووزارة المالية لنصوص قانون الاقتراض المحلي والخارجي الذي اقره البرلمان يوم ٢٤-٦ من هذه السنة والتي حددت ٦٠ يوما لتقديم خطة الاصلاح الاقتصادي والمالي فقد تفاجئنا بمشروع قانون اقتراض اخر و كأنه عمل الوزارة هو الاقتراض فقط والذي لو استمر فسيعلن العراق افلاسه خلال ستة اشهر من الان وهنا نسال ماذا بعد ذلك ؟ و هل هذا هو الحل برأيكم ؟؟ و ماذا لو انخفضت أسعار النفط اكثر مما عليه هي الان ؟؟».
وأضافت، «للأسف نرى ان الحكومة تحاول رمي الكرة امام مجلس النواب و تخيره بين الموافقة على اقتراض سيؤدي للهلكة قريبا المتمثلة بإفلاس البلاد و الذي ستتحمل نتائجه الاجيال و بين تصريحات تحاول الضغط علينا بتصدير « انه لا رواتب بدون مصادقة المجلس على ذلك الاقتراض لإحراج المجلس و خلط الاوراق « وتابعت، «وهنا نود ان نؤكد لجميع ابناء شعبنا ان مسالة الرواتب ليس من مسؤولية السلطة التشريعية و هي من الواجبات الحكومية البحتة و من صلب التزاماتها امام شعبها و ان أي محاولة لرمي الكرة على مجلس النواب هو تنصل عن تلك المسؤولية و عن الالتزامات الواجب على الحكومة القيام بها».
إلى ذلك، اظهر تقرير الوضع المالي للبنك المركزي الصادر لشهر اب من السنة الحالية انخفاض بنسبة موجودات النقد الموجود والذهب بمقدار 15% مقارنة مع شهر تموز.
ونقلت مؤسسة عراق المستقبل عن البنك التاكيد ان الموجود لشهر اب 18.9 ترليون دينار بعد ان كانت بقيمة 22.28 ترليون دينار خلال شهر تموز من السنة الحالية وتمثل نسبة موجودات النقد والذهب 17% من مجمل موجودات البنك المركزي.
كما اظهر التقرير انخفاض نسبة الاوراق المالية المحتفظ بها بنسبة 3.29% لتصل الى 38 ترليون دينار بعد ان كانت بقيمة 39.4 ترليون دينار خلال شهر تموز من العام الحالي وبذلك تكون نسبة الاوراق المالية الى مجمل موجودات البنك المركزي 34% 
واظهر التقرير ارتفاع بنسبة التزامات وزارة المالية لصالح البنك المركزي بمقدار بلغ 20% مقارنة مع الشهر السابق لتصل الى 30 ترليون دينار بعد ان كانت بحدود 25 ترليون دينار الشهر السابق وتمثل نسبة التزامات وزارة المالية تجاه البنك المركزي بحدود 27% من مجمل موجودات البنك المركزي. 
اما على مستوى المطلوبات فارتفعت نسبة النقد المصدر لتصل الى حدود 63 ترليون دينار بارتفاع بلغ اكثر من 2% مقارنة مع شهر تموز حيث كانت قيمة النقدر المصدر 61.5 ترليون دينار ولتمثل 57% من مطلوبات البنك المركزي .
وانخفضت قيمة ودائع البنوك لدى البنك المركزي لتصل الى 21.8 ترليون بانخفاض بلغت نسبته 3.8% مقارنة مع الشهر السابق حيث كانت قيمة الودائع لدى البنك 22.6 ترليون دينار ونسبة تمثيل ودائع البنوك من مجمل المطلوبات بحوالي 20%
وتابع ان ارتفاع نسبة التزامات وزارة المالية تجاه البنك المركزي وانخفاض نسبة الاستثمارات والاحتياطات الحقيقية يؤشر الى تراجع في قيمة الاحتياطات كون وزارة المالية غير قادرة بالوقت الحالي على الالتزام بتسديد تلك المبالغ الى البنك المركزي ويؤدي بالتالي الى تقليل قوة العملة العراقية وان استمرار انخفاض الاحتياطات مقابل ارتفاع التزامات وزارة المالية سيؤدي الى ضعف استقرار العملة العراقية وله انعكاسات خطيرة على قوة واستقرار الاقتصاد العراقي وقد يؤدي الى زيادة في التضخم.

التعليقات معطلة