Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
شيع مواطنو محافظة الديوانية الجنوبية، أمس الأربعاء، قتيلا من ابنائها في صدامات ساحة التحرير في بغداد بين المتظاهرين وقوات الامن، فيما اعلنت المفوضية العليا لحقوق الانسان عن الحصيلة النهائية لعدد القتلى والمصابين والمعتقلين للصدامات داعية الكاظمي الى اجراءات ضد من استخدم الرصاص الحي والعنف المفرط واحالتهم للقضاء واطلاق سراح جميع المتظاهرين المعتقلين.
وقالت المفوضية ان فرقها الرصدية وثقت في حصيلة نهائية لصدامات ساحة التحرير وسط بغداد سقوط شهيدين من المتظاهرين و150 مصابا منهم ومن عناصر القوات الامنية. 
وأضافت المفوضية في بيان تلقت المستقبل العراقية نسخة منه، انها في الوقت الذي تؤكد فيه «على كفالة حق المواطن في الرأي والتعبير والتظاهر السلمي فانها تأسف بشكل بالغ لسقوط شهداء ومصابين من المتظاهرين والقوات الامنية نتيجة للتصادمات التي حدثت في ساحة التحرير والتي أدت لاستشهاد متظاهرين اثنين واصابة 20 اخرين مازالت اصابة العديد منهم خطرة حتى الان واصابة 130من عناصر القوات الامنية واعتقال عدد كبير من المتظاهرين تم اطلاق سراحهم والمتبقي 11 متظاهر معتقل تم عرض اوراقهم على القضاء بسبب حرق كرفانين تابعين لقوة حفظ النظام نتيجة استخدام الرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع من قبل القوات الامنية والحجارة والالات الحادة من قبل المتظاهرين».
واشارت المفوضية الى انها ومنذ بدء التظاهرات ولغاية هذه اللحظة كانت تطالب بمنع استخدام العنف المفرط واخضعت قوات حفظ القانون والقوات الامنية المساندة لها لاكثر من 500 ورشة تدريبية حول كيفية التعامل مع المتظاهرين وحمايتهم.
وبينت انه في الوقت الذي تؤكد فيه على المتظاهرين التزامهم التام بمعايير التظاهر السلمي والابتعاد عن اية تصادمات مع القوات الامنية فأنها تجدد مطالبتها لجميع الاطراف باتخاذ اقصى درجات ضبط النفس والحفاظ على سلمية التظاهرات».
وطالبت المفوضية القائد العام للقوات المسلحة (رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي) بتحمل المسؤولية واتخاذ الاجراءات الاكثر جدية ضد من استخدم الرصاص الحي والعنف المفرط واحالتهم للقضاء واطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية التظاهرات.
كما دعت المفوضية الحقوقية المتظاهرين الى «منع من يريد حرف التظاهرات عن مسارها السلمي واستمرار ممارستهم لهذا الحق عبر التعاون مع القوات الامنية وحفظ الممتلكات العامة والخاصة».
من جهته، اكد عضو مفوضية حقوق الانسان علي البياتي ان أي تحقيق تديره القوات الأمنية، بشأن الاعتداءات التي طالت المتظاهرين لن يكون ذو نتيجة داعيا الى محاسبة المسؤولين المقصرين في حماية التظاهرات .
وأضاف الحقوقي العراقي في بيان ان «أي تحقيق يدار من قبل القوات الامنية وهي متهمة بالعنف او مقصرة في واجباتها لن يكون ذو نتيجة». وأشار إلى أن المسؤول الأمني الذي يقع الانتهاك في مساحة مسؤوليته يجب ان يعزل من الوظيفة ويحال الى القضاء والاخير بإمكانه ان يستعين بالمؤسسات الامنية وبياناتها وبخبراء امنيين مستقلين من اجل التحقيق .
وتؤكد منظمات حقوقية عراقية ان البلاد شهدت نحو 89 اغتيالا ومحاولة اغتيال و44 عملية اختطاف لنشطاء نفذتها مليشيات عراقية موالية لايران منذ اندلاع تظاهرات الاحتجاج الشعبية في تشرين الاول أكتوبر عام 2019 .
وأمس الأربعاء، شيع اهالي محافظة الديوانية الجنوبية جنازة المتظاهر محمد جاسم من اهالي المحافظة الذي قتل في ساحة التحرير وامس الأول خلال مشاركته بالتظاهرة التي جرت وسط بغداد تحت شعار «من قتلني» للمطالبة بالكشف عن قتلة المتظـــاهرين. يشار الى ان المتظاهر الاخر القتيل هو حيدر محمد من حي الامين في العاصمة بغداد.
يشار الى ان اشتباكات وقعت في ساحة التحرير وسط بغداد عصر امس الثلاثاء بين المتظاهرين الذين رفعوا شعار «من قتلني» مطالبين بالكشف عن قتلة الناشطين وبين القوات الامنية التي تم احراق بعض الياتها خلال محاولتها تفريقهم وابعادهم عن جسر الجمهورية المؤدي الى المنطقة الخضراء.
وكانت احتجاجات شعبية مليونية قد تفجرت في العراق في الاول من تشرين الاول عام 2019 ضد الفساد وفقدان الخدمات العامة وللمطالبة بفرص عمل.

التعليقات معطلة