المحامية ايمان رعد الطائي
هنالك مفاهيم خاطئة لمصطلحات قانونية سائدة في المجتمع العراقي يتناولها الناس بصورة عامة ويتفاخرون بها على الرغم من انها لا تدل على الانتصار او الحصول على الحقوق ولكن يتداولونها بصورة شائعة ويجب توضيحها، قد تكون هذه المفاهيم محل استفزاز للمحامين عندما تقع على مسامعهم بمعناها الخاطئ ويحرص على توضيحها لذلك ارتأيت التطرق لتوضيح موضوع قانوني لتوعية المجتمع قانونيا.
وبالأخص في الآونة الاخيرة بعد ان استحوذ الطلاق على المجتمع بينما كان من الحالات النادرة التي تلجأ اليه الاسرة كحل للمشاكل العائلية بعد ان عجزت جميع طرق الصلح بسن الطرفين، ومن هذه المفاهيم هو الطلاق الخلعي او الخلع،
يكون الطلاق الخلعي حسب ما قاله عدد من قضاة الاحوال الشخصية و منهم القاضي (احمد الصفار) في محكمة الاحوال الشخصية في الزبير انه سجل أعلى الاحصائيات بين انواع الطلاق التي زادت في الآونة الاخيرة و تنامى فيها الطلاق الخلعي، فمفهوم الطلاق الخلعي هو الاتفاق بين الزوجين فأساس المخالعة قائم على الاتفاق بين الطرفين ولا صحة لخلع الزوجة لزوجها كما هو متداول في المجتمع تأثرا بالأفلام و المسلسلات المصرية و مال يقال فيها بصدد هذا الموضوع فقانون دولة يختلف عن اخرى بشروطه و محل تطبيقه و قد يكون اختلافهم بثغرة بسيطة و تلك الثغرة تغير مفهوم كامل عند التطبيق ، ففي حالة تقديم الزوجة طلب دعوى الطلاق الخلعي دون حضور الزوج او علمه بالدعوى ترد الدعوى لعدم وجود الاتفاق و هو اساسي للخلع و عليه لا صحة لما نسمعه و ما يتداول في مجتمعنا في ما يخص المخالعة و كما يقال في مجتمعنا فلانه خلعت زوجها و كأنها نالت شرف الانتصار و في الحقيقة الزوج وافق على الطلاق و اتفق مع مطلب الزوجة في التفريق و الانفصال عن بعضهم و قد تكون الزوجة قدمت تنازلات كبيرة عن حقوقها المادية مقابل موافقته على المخالعة و لم تستطيع ارغامه على التفريق و انهاء عقد الزواج رغما عن انفه ، و كما ذكرنا للزوجة حق التنازل عن حقوقها و ما يتعلق بحقوقها المادية من مهر و اثاث زوجية للحصول على موافقة الزوج لكن التنازل لا يشمل اسقاط الحضانة و حقوق الاولاد فقط لها الحق بالتنازل عن حقها فحقوق الاولاد محفوظة.