المستقبل العراقي / عادل اللامي
عقد رئيس الجمهورية، برهم صالح، أمس الأربعاء، اجتماعا موسعا حول مشروع قانون استرداد عائدات الفساد.
وقال المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية، في بيان المستقبل العراقي نسخة منه إن «رئيس الجمهورية برهم صالح، عقد في قصر السلام ببغداد، اجتماعاً موسّعاً ضم النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي، ورئيس ونائب رئيس كل من لجان النزاهة والقانونية والمالية النيابية، ورئيس جهاز الادعاء العام ورئيس هيئة النزاهة ورئيس ديوان الرقابة المالية».
وتابع «جرى، خلال اللقاء، بحث مشروع قانون استرداد عائدات الفساد، المُقدم من رئاسة الجمهورية إلى مجلس النواب، إذ جرى التأكيد على أهمية إقراره وتكامله مع التشريعات القائمة المختصة في مكافحة الفساد، ليضيف زخماً للجهد الوطني القائم، كما جرت الإشارة إلى الدور المهم الذي تقوم به المؤسسة التشريعية في هذا الصدد».
وقال صالح، بحسب البيان، إن «الفساد آفة خطيرة، أثرت على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والأوضاع العامة في البلد، وهذا يستوجب وقفة جادة تُشارك فيها جميع المؤسسات الرسمية من أجل كبح هذه الآفة، لأن استمرارها يُمثل تهديدا لحاضر البلد ومستقبله، ويعطل بناء الاقتصاد الوطني».
وأشار صالح إلى أن «مشروع قانون استرداد عائدات الفساد يمثل خطوة تُكمل الدور الأساسي لجهد مؤسسات الدولة ودمج الأدوار والتنسيق بينها في مكافحة الفساد واسترداد عوائد الفساد، إذ يتضمن إجراءات استباقية تهدف لمنع حصول الفساد، وإجراءات لاحقة تعمل على استعادة أموال الفساد وعائداتها، والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في مكافحة الفساد».
وأضاف الرئيس، أن «مجلس النواب الموقر واللجان النيابية ذات العلاقة مدعوة لمناقشة مشروع القانون وإغناءه، والمساعدة في إقراره»، مشيراً إلى «ضرورة مواصلة طريق الإصلاح الشامل وعدم التهاون في هذه المهمة الوطنية، من أجل ترسيخ دولة قادرة ومقتدرة ذات سيادة، خادمة لمواطنيها».
من جانبه أكّد النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن الكعبي خلال الاجتماع، على «دعم المؤسسة التشريعية للجهود القائمة في مكافحة الفساد، ودعم التشريعات الخاصة في هذا الشأن، وإسناد المؤسسات والهيئات التنفيذية القائمة على مهمة مكافحة الفساد وتحجيم آثاره ومحاسبة المسؤولين المقصرين، عبر اللجان النيابية المختصة، مشيداً بدور رئاسة الجمهورية في تقديم مشروع القانون».
كما قدم رؤساء وأعضاء لجان النزاهة والقانونية والمالية شرحا حول الدور النيابي القائم في مجال مكافحة الفساد والحد من اثاره، عبر توفير التشريعات اللازمة من أجل ذلك، وأيضا في مجال المراقبة التشريعية لأداء المسؤولين في الدولة.
وفي يوم الاحد (23 أيار 2021)، أعلن رئيس الجمهورية برهم صالح، عن «مشروع قانون استرداد عائدات الفساد»، الذي قال إنه يتضـــــمن إجراءات عملية استباقية رادعة، وخطوات لاحقة لاستعادة أموال الفساد.
وبحسب صالح فإن «العراق خسر بسبب الفساد أموال طائلة تصل لآلف مليار دولار منذ 2003، بينها ما لا يقل عن 150 مليار دولار من صفقات الفساد التي تم تهريبها الى الخارج».
إلى ذلك، اكد رئيس الجمهورية برهم صالح لوفد من البنك الدولي ان العراق ماضٍ نحو إصلاح اقتصاده.
وذكر المكتب الاعلامي لرئيس الجمهورية في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه ان «الأخير استقبل في قصر السلام ببغداد، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فريد بلحاج والوفد المرافق له، وجرى، خلال اللقاء، التأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين العراق والبنك الدولي، ودعم الإصلاحات المالية والهياكل الاقتصادية المرتبطة بما يرفع من كفاءتها، إلى جانب العمل والتنسيق من أجل مكافحة الفساد والحدّ من آثاره، ودعم الاستثمار والقطاع الخاص والاستفادة من الثروة البشرية وخصوصا الشباب في عملية بناء اقتصاد متعافٍ مستدام».
ولفت الرئيس صالح، إلى أن «الحكومة تعمل على خطط الإصلاح الاقتصادي، ومعالجة الاختلالات الهيكلية للاقتصاد الوطني ومكافحة الفساد واسترداد عوائده عبر التنسيق الدولي، وتوفير متطلبات المواطنين وتأمين الظروف المعيشية الجيدة، ومواجهة التحديات المتعلقة بالاقتصاد والتغير المناخي وحماية البيئة باعتبارها أولوية في التنمية المستدامة، بالتنسيق والاستفادة من الخبرات الدولية في هذا الصدد». من جهته أعرب، فريد بلحاج عن اعتزازه بشراكة البنك الدولي مع العراق وأهميتها»، مؤكداً «التزام البنك الدولي في دعم مسار الإصلاح الاقتصادي الذي شرع العراق فيه، وتقديم المساعدة والمشورة من أجل المضي في تحقيق ذلك».

