Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
اعلن المجتمعون في مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة، السبت، في البيان الختامي، دعمهم لجهود الحكومة العراقية في تعزيز مؤسسات الدولة وفقا للاليات الدستورية واجراء الانتخابات النيابية الممثلة للشعب.  
وأعرب المشاركون، بحسب البيان الذي تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه عن «شكرهم وتقديرهم لجهود جمهورية العراق بعقد ورعاية هذا المؤتمر بمشاركة زعماء وقادة دول المنطقة والصديقة، وعبروا عن وقوفهم الى جانب العراق حكومة وشعبا، وشددوا على ضرورة توحيد الجهود الاقليمية والدولية وبالشكل الذي ينعكس ايجابا على استقرار المنطقة وامنها. بدوره ثمن العراق الدور التنسيقي الذي لعبته الجمهورية الفرنسية لعقد وحضور هذا المؤتمر ومشاركتها الفاعلة فيه».  
ورحب المشاركون «بالجهود الدبلوماسية العراقية الحثيثة للوصول الى ارضية من المشتركات مع المحيطين الاقليمي والدولي في سبيل تعزيز الشراكات السياسية والاقتصادية والامنية وتبني الحوار البنّاء وترسيخ التفاهمات على اساس المصالح المشتركة، وان احتضان بغداد لهذا المؤتمر دليل واضح على اعتماد العراق سياسة التوازن والتعاون الايجابي في علاقاته الخارجية».  وجدد المشاركون «دعمهم لجهود الحكومة العراقية في تعزيز مؤسسات الدولة وفقا للاليات الدستورية واجراء الانتخابات النيابية الممثلة للشعب العراقي ودعم جهود العراق في طلب الرقابة الدولية لضمان نزاهة وشفافية عملية الاقتراع المرتقبة».  وأقروا بان «المنطقة تواجه تحديات مشتركة تقتضي تعامل دول الاقليم معها على اساس التعاون المشترك والمصالح المتبادلة ووفقا لمبادىء حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام السيادة الوطنية».  كما أثنى المشاركون على «جهود العراق وتضحياته الكبيرة في حربه على الارهاب بمساعدة التحالف الدولي والاشقاء والاصدقاء لتحقيق الانتصار، ورحبوا بتطور قدرات العراق العسكرية والامنية بالشكل الذي يسهم في تكريس وتعزيز الامن في المنطقة، مجددين رفضهم لكل انواع واشكال الارهاب والفكر المتطرف».  وثمن البيان «جهود الحكومة العراقية في اطار تحقيق الاصلاح الاقتصادي بالشكل الذي يؤمن توجيه رسائل ايجابية تقضي بتشجيع الاستثمار في مختلف القطاعات ويعود بالنفع على الجميع ويخلق بيئة اقتصادية مناسبة ويعزز عملية التنمية المستدامة وخلق فرص العمل».  واكد على «دعم جهود حكومة جمهورية العراق في اعادة الاعمار وتوفير الخدمات ودعم البنى التحتية و تعزيز دور القطاع الخاص، وكذلك جهودها في التعامل مع ملف النازحين وضمان العودة الطوعية الكريمة الى مناطقهم بعد طيّ صفحة الارهاب».  
كما شدد البيان على «ضرورة استمرار التعاون في مواجهة جائحة فايروس كورونا من خلال تبادل الخبرات ونقل التجارب الناجحة بشان اليات التطعيم و دعم القطاعات الصحية وبناء تعاون فاعل لمواجهة هذا التحدي المشترك وتاثيراته الصحية والاجتماعية والاقتصادية الكبيرة».  
وتم الاتفاق على «ضرورة تعزيز الجهود مع العراق للتعامل مع التحديات الناجمة عن التغيير المناخي والاحتباس الحراري وفق الاتفاقات الدولية ذات الصلة».  
بدوره، عبر العراق عن «امتنانه وتقديره لهذا الحضور الفاعل من قادة الدول الشقيقة والصديقة ووزراء الخارجية والمنظمات الاقليمية والدولية والبعثات الدبلوماسية المشاركة والمراقبة في مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة».  
شارك في اجتماعات المؤتمر الذي اضافة الى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الاردني الملك عبد الثاني وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ونائب رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ورئيس الوزراء الكويتي صباح خالد الحمد الصباح اضافة الى وزراء خارجية السعودية فيصل بن فرحان آل سعود وتركيا مولود جاوش أوغلو وايران حسين أمير عبد اللهيان كما حضرها الامين العام للجامعة العربية أحمد ابو الغيط والامين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف ومنظمة التعاون الإسلامي بصفة مراقبين. وهدفت المؤتمر، بحسب المتحدث الرسمي بأسم المؤتمر وكيل وزارة الخارجية نزار الخير الله، إلى العمل على تعزيز الشراكات والمشاريع مع الدول المشاركة.نوه الخير الله الى ان «طبيعة الأزمات والتحديات في المنطقة تخلق فرصا حقيقية للشراكة وهذا ما نعمل عليه ونعتقد أن هذه الرغبة مشتركة بين العراق والدولة المشاركة». واكد وجود رغبة جدية للحكومة العراقية في بناء شراكات اقتصادية مع دول المنطقة.وشهد المؤتمر عقد لقاءات ثنائية بين ممثلي الدول المشاركة وخاصة من لديهم خلافات ثنائية.
وأشار الخير الله إلى ان هناك فرصة للحوار وهذا يتوقف على رغبة الدول في عقد مثل هذه اللقاءات.

التعليقات معطلة