المستقبل العراقي / عادل اللامي
أثارت دعوات عراقية للتطبيع مع اسرائيل ردودا غاضبة ورافضة السبت عبّرت عنها الحكومة العراقية مشددة على انه مخالف للدستور.
وقال مكتب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ان الحكومة تؤكد رفضها القاطع للاجتماعات غير القانونية التي عقدتها بعض الشخصيات العشائرية المقيمة في مدينة اربيل باقليم كردستان، من خلال رفع شعار التطبيع مع اسرائيل.
واضاف المكتب في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه انه ابتداءً ان هذه الاجتماعات لا تمثل اهالي وسكان المدن العراقية العزيزة، التي تحاول هذه الشخصيات بيأس الحديث باسم سكانها، وانها تمثل مواقف من شارك بها فقط، فضلًا عن كونها محاولة للتشويش على الوضع العام واحياء النبرة الطائفية المقيتة، في ظل استعداد كل مدن العراق لخوض انتخابات نزيهة عادلة ومبكرة، انسجاماً مع تطلعات شعبنا وتكريساً للمسار الوطني الذي حرصت الحكومة على تبنيه والمسير فيه».
واشار البيان الحكومي الى ان «طرح مفهوم التطبيع مرفوض دستورياً وقانونياً وسياسياً في الدولة العراقية، وان الحكومة عبرت بشكل واضح عن موقف العراق التاريخي الثابت الداعم للقضية الفلسطينية العادلة، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه بدولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف، ورفض كل اشكال الاستيطان والاعتداء والاحتلال التي تمارسها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني الشقيق».
من جهتها، اكدت رئاسة الجمهورية رفضها لمحاولات التطبيع مع اسرائيل، فيما جددت موقفها الداعم للقضية الفلسطينية.
وقال الناطق باسم رئاسة الجمهورية في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة من انه «في الوقت الذي تؤكد فيه رئاسة الجمهورية موقف العراق الثابت والداعم للقضية الفلسطينية وتنفيذ الحقوق المشروعة الكاملة للشعب الفلسطيني، فإنها تجدد رفض العراق القاطع لمسألة التطبيع مع اسرائيل، وتدعو الى احترام إرادة العراقيين وقرارهم الوطني المستقل».
واضافت أن «الاجتماع الأخير الذي عُقد للترويج لهذا المفهوم لا يمثّل أهالي وسكان المدن العراقية، بل يمثّل مواقف من شارك بها فقط، فضلاً عن كونه محاولة لتأجيج الوضع العام واستهداف السلم الاهلي».
وشددت الرئاسة على ضرورة «الابتعاد عن الترويج لمفاهيم مرفوضة وطنياً وقانونياً، وتمس مشاعر العراقيين، في الوقت الذي يجب أن نستعد فيه لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة تدعم المسار الوطني في العراق وتعيد لجميع العراقيين حياة حرة كريمة».
وعلقت وزارة الخارجية على «مؤتمر التطبيع» مع اسرائيل، الذي عقد في محافظة أربيل مؤخراً.
وقال المتحدث باسم الخارجية احمد الصحاف في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه «نؤكّدُ الموقف الثابت والمبدئي من القضيّة الفلسطينية الذي نُعربُ عنه في مختلف المحافل الدوليّة».
وأضاف أن «حق الشعب الفلسطيني لن يسقطَ بالتقادُم ومسألته باتت ضمير شعب بالنسبة للعراقيين».
واصدرت حكومة إقليم كردستان توضيحا بشأن «مؤتمر التطبيع» في أربيل.
وذكرت وزارة داخلية حكومة الإقليم، أن «الاجتماع الذي عقد في أربيل تحت عنوان (السلام والاسترداد)، عقد دون علم وموافقة ومشاركة حكومة الإقليم، وهو لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن موقف حكومة إقليم كردستان».
وأضاف البيان «سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمتابعة كيفية انعقاد هذا الاجتماع».
من جانبه، دان رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم انعقاد المؤتمر في اربيل الذي شهد إطلاق دعوات للتطبيع مع إسرائيل.
وكتب الحكيم في تغريده على حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي «تويتر»، قائلا «نستنكر ونرفض المؤتمرات والتجمعات ودعوات التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب التي تعقد داخل العراق».وأكد أنّ «القضية الفلسطينية تمثل قضية العرب والمسلمين الأولى ولذلك نجدد دعمنا الكامل للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ونضاله لاسترداد حقه المغتصب».
وشدد الحكيم على أنّ «القضية الفلسطينية حق لا يسقط بالتقادم بل تزداد رسوخا في ضمير الأجيال العربية والإسلامية».يشار الى انه ليس لدى العراق وإسرائيل أي علاقات. وقد أعلن العراق الحرب على الكيان الصهيوني عام 1948.
وشاركت القوات العراقية في الحروب اللاحقة ضد إسرائيل في عامي 1967 و1973. وفي عام 1981 قصفت إسرائيل، مفاعلاً نووياً عراقياً تحت الإنشاء في التويثة، جنوب شرقي بغداد، زاعمة تهديده للأمن القومي.

