بغداد / المستقبل العراقي
كشف مسؤول بارز في بغداد، أمس الثلاثاء، عن حراك جديد داخل مكتب رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي، لتهيئة الظروف لعقد جولة مباحثات جديدة بين الرياض وطهران في بغداد خلال الفترة المقبلة» مرجحا أن «تمثل الجانبين السعودي والإيراني وفود بمستويات فنية». وكان وزير الخارجية، فؤاد حسين، قد زار طهران الأسبوع الماضي على رأس وفد حكومي رفيع ضم أيضا مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، والتقى بعدد من المسؤولين هناك.
وعقد حسين مع نظيره الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، مؤتمرا صحافيا في طهران عقب المباحثات التي أجراها الوفد العراقي، أكد فيها «قرب استئناف المباحثات السعودية الإيرانية في بغداد».
وأضاف وزير الخارجية أن العراق يتطلع إلى عقد جولة خامسة من المفاوضات بين إيران والسعودية، متحدثا عن لعب العراق دورا مهما في الحوار بين طهران والرياض.
وسبق أن احتضنت بغداد أربعة لقاءات بين مسؤولين سعوديين وإيرانيين، بهدف تقريب وجهات النظر بين الطرفين في عدد من القضايا الخلافية.
وأمس الثلاثاء، قال مسؤول عراقي رفيع في بغداد، إن حسين والأعرجي «يجريان حراكا واسعا تمهيدا لعقد لقاء جديد في بغداد بين الإيرانيين والسعوديين».
وأضاف أن «الجانبين السعودي والإيراني وافقا على الجولة الجديدة من المباحثات، لكن حتى الآن من غير المؤكد أن من سيحضر الجولة على تمثيل دبلوماسي أو حكومي كبير من كلا البلدين»، كاشفا أنه جرت خلال اليومين الماضيين اتصالات عديدة في هذا الإطار».
واعتبر المسؤول نفسه أن «الحراك العراقي والسعي لتأمين جولة مباحثات جديدة بين الجانبين يأتيان من قناعة عراقية بأن تخفيف التوتر في المنطقة عموما سينعكس بشكل إيجابي على الوضع العراقي أمنيا وسياسيا، خاصة في هذه الفترة المتأزمة سياسيا في العراق»، على حد تعبيره.
ورجح المسؤول ذاته عقد اللقاء الجديد «خلال الفترة القريبة المقبلة في حال لم يحدث ما يعيق ذلك».

