أعلن النائب المستقل، باسم خشان، أمس الأربعاء، الطعن لدى المحكمة الاتحادية، بقرار هيئة رئاسة البرلمان العراقي، رقم (4)، المتضمن فتح باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية مجدداً.
وأوضح خشان، في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه، أن «القرار صدر لأنه يخالف المادتين (59/ثانيا) و(72/ثانيا/ب) من الدستور والمادة (2) من قانون احكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية»، مشيراً إلى أنه طلب من المحكمة «إصدار أمر ولائي لإيقاف كل الإجراءات المترتبة على هذا القرار».
وفي السياق، أكد خشان، تقديم طعن في قرار امتناع هيئة رئاسة المجلس عن الدعوة الى انعقاد المجلس في آخر أيام المدة الدستورية الحتمية لانتخاب رئيس مجلس النواب، 2022/2/8، ولا في أي يوم آخر».
وتابع، «أشرت إلى قرار المحكمة الاتحادية رقم (51/اتحادية/2010) الذي أرى إنه ينطوي على مخالفة جسيمة لأنه يمكن الرئيس والحكومة من الاستمرار في ممارسة مهامهم لأربع سنوات، إذا تمسك ثلث أعضاء المجلس بمقاطعة الجلسات».
وقررت رئاسة مجلس النواب العراقي فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية ابتداء من يوم الأربعاء الموافق 9 شباط 2022 ولمدة (3) أيام، بعد أن أخفق في انتخاب رئيس جديد للعراق بعد مقاطعة أغلب الكتل البرلمانية الجلسة بسبب الخلافات القائمة على هذا المنصب، وعلى تسمية الكتلة الأكبر التي يتمخض عنها تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة.
بدوره، نشر المستشار القانوني لدائرة التشريع في مجلس النواب غازي فيصل توضيحاً بشأن إعادة فتح الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية.
وقال فيصل إنّ «قرار مجلس النواب رقم (4) لسنة 2022 بشأن إعادة الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية والذي قضت فيه باعادة عملية الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية مرة أخرى متكئة على احكام قانون الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة2012، وبشأنه نسوق الملاحظات الآتية:
أولا: نصت المادة (3/اولا) من قانون الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية المشار إليه على ان (يقدم الراغبون بالترشيح ممن تتوافر فيهم الشروط القانونية المنصوص عليها في المادة (1) من القانون طلباتهم التحريرية مشفوعة بالوثائق الرسمية التي تثبت توافر تلك الشروط فيهم مع سيرهم الذاتية إلى رئاسة مجلس النواب خلال موعد اقصاه ثلاثة أيام من بدأ الاعلان عن التقديم) والذي يستبان من النص المذكور كالشمس وضحاها ان الموعد المضروب حتمي فهو غير قابل للتمديد ولا تجوز اعادته مرة اخرى.
ثانيا: لايوجد ارتباط بل انفصام بين عملية الترشيح وبين عقد جلسة مجلس النواب لانتخاب رئيس الجمهورية وان كانت الاولى ممهدة للثانية، فاذا تعذر عقد الجلسة المذكورة لعدم تحقق النصاب وهو امر متوقع، ولان المدة التي حددها الدستور تنظيمية وليست حتمية فأن ذلك لايؤثر قطعا على عملية الترشيح، ولا يسلب من المرشحين الذين توافرت فيهم الشروط القانونية حقا.
ثالثا: بما ان قرار مجلس النواب المذكور في اعلاه قرار تشريعي فأنه يتقبل الطعن فيه امام المحكمة الاتحادية العليا استنادا إلى احكام المادة (93/ثالثا) من الدستور والمادة(4/ثالثا) من قانون المحكمة لسنة 2005 المعدل والنظام الداخلي لها وطلب إلغائه لارتطامه باحكام القانون».
وأكد المستشار القانوني أن «المطلوب من مجلس النواب تحديد موعدا جديدا لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية لتجري العملية الانتخاببة بين المرشحين الذي استوفوا الشروط القانونية حتى لاتتعطل العملية السياسية في البلد وتتشكل بقية المؤسسات الدستورية بأقرب وقت فتنطلق الدورة البرلمانية الجديدة».
إلى ذلك، أكّدت رئيسة كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني تمسك الحزب بهوشيار زيباري مرشحاً وحيداً لرئاسة الجمهورية.
وقالت فيان، في تصريح صحفي، «نحن متأكدون من براءة مرشحنا وقرار المحكمة».يأتي ذلك في الوقت الذي ذكرت فيه وسائل محلية والكردية أن الحزب الديمقراطي الكردستاني سيسحب هوشيار زيباري، ليقدم فؤاد حسين، المرشح الآن لمنصب وزير الخارجية.
وقالت صبري، إنّ «القرار المؤقت الذي اتخذته المحكمة الاتحادية فيما يتعلق بترشيح هوشيار زيباري سيتم رفعه». وأضافت صبري، «إننا متأكدون من أن مرشح الحزب الديمقراطي ليس لديه مشاكل قانونية، وأن ما تعرض له إجراء سياسي، ومن ثم فان المحكمة ستحل الأمر». وأكّدت رئيسة الكتلة، أنّ « هوشيار زيباري هو المرشح الوحيد لمنصب رئيس العراق ومازال في السباق على منصب الرئيس».

