Pdf copy 1

أدخل إقليم كردستان، أمس الأربعاء، واشنطن على خط الخلاف النفطي بين بغداد وأربيل اثر قرار المحكمة الاتحادية بإخضاع واردات النفط لاقليم كردستان الى سيطرة الحكومة المركزية واعتبار قانون النفط والغاز في الاقليم غير دستوري.
وبحث مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في الاقليم في أربيل مع السفير الأميركي لدى العراق ماثیو تولر بحضور القنصل العام الأميركي في ٲربیل عاصمة الاقليم روبرت بالادينو الاوضاع العراقية وآخر التطورات والمعادلات في العملية السياسية العراقية والخطوات الدستورية بعد الجلسة الأولى لمجلس النواب العراقي، كما قال المكتب الاعلامي لبارزاني في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه.
وأكد الطرفان خلال الاجتماع على ضرورة التعاون والعلاقات بين القوى السياسية والمكونات في العراق.
وفى جانب من الاجتماع، ذكر السفير الاميركي ان بلاده تهتم بصورة دقیقة بالتغييرات والاحداث السياسية في العراق وتشجع جميع الاطراف وإقليم كردستان والحكومة الاتحادیة العراقية على فهم المشكلات والتعاون في حلها، في إشارة الى تفجر الخلاف خلال الساعات الاخيرة بين سلطات الاقليم والقضاء اثر قرار المحكمة الاتحادية العليا بوضع نفط الاقليم تحت سيطرة الحكومة الاتحادية في بغداد.
وشدد السفير على التزام الولايات المتحدة بٲمن واستقرار وتنمية العراق وإقليم كردستان.
بدوره، صرّح نائب رئيس برلمان كردستان، هيمن هورامي أن ممثلي الإقليم في الحكومة الاتحادية بدأوا بالتواصل مع رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي من أجل التخفيف من تداعيات قرار المحكمة الاتحادية العليا بعدم دستورية قانون النفط والغاز لحكومة الإقليم.
وقال هورامي للصحفيين، إن ما يسماه «القرار المؤسف» الصادر عن قضاة المحكمة الاتحادية غير دستوري، مردفا بالقول إن ممثلي اقليم كردستان في بغداد على تواصل مع رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي للتخفيف من تداعيات هذا القرار غير الدستوري وتدارك الأمر.
وأضاف ان هذا القرار على ما يبدو أنه مرتبط بالوضع السياسي في العراق لما بعد الانتخابات لأنه ومنذ العام 2012 موجود لدى المحكمة الاتحادية، فلماذا وفي هذا التوقيت تحديدا تمت اثارته.
كما ذكر هورامي «نأمل ألّا يكون قرار المحكمة الاتحادية متعلق بالوضع السياسي الراهن».
وتابع بالقول ان هذا القرار لا يتعلق بحزب سياسي في اقليم كردستان وحسب بل هو مرتبط بمكانة الاقليم الدستورية.
بدوره، دعا تحالف «السيادة» الذي يضم أغلب القوى السياسية السنية الفائزة في الانتخابات بزعامة خميس الخنجر الحكومة الاتحادية، وحكومة إقليم كردستان إلى البدء بمفاوضات مباشرة من أجل حل هذا الاشكال وضمن توقيتات زمنية محددة.
ودعا التحالف ايضا مجلس النواب إلى تشريع قانون النفط والغاز بما يتلاءم مع النصوص الدستورية ومصلحة الشعب العراقي الممتد من كردستان إلى البصرة.
إلى ذلك، علقت الكتلة الصدرية على قرار المحكمة الاتحادية الأخير بشأن عدم دستورية قانون النفط والغاز في حكومة إقليم كردستان.
وذكرت الكتلة في مؤتمر صحافي إن «قرارات المحكمة الاتحادية ملزمة للجهات كافة».
وأضافت، أنه «انطلاقا من المسؤولية الوطنية ازاء ما ورد في رسالة السيد مقتدى الصدر إلى البرلمان العراقي، وما بينه من عدم اقتصار دور مجلس النواب على تشكيل الحكومة أو انتخاب الرئاسات الثلاث، وضرورة تفعيل الدور الرقابي والتشريعي المناط به معاً تحقيقاً لما يصبو إليه ابناء شعبنا المظلوم من تحقيق المصالحة وتأمين حاجاته الضرورية».
وتابعت، «إننا في الكتلة الصدرية النيابية نعاهد السيد الصدر بأن تكون مضامین رسالته منهاج عمل ونبراسا يستضيء به أعضاء الكتلة من خلال العمل الفاعل مع بقية الشرفاء من أخوانهم من أعضاء المجلس للنهوض بالمهام الرقابية التي عهد الدستور القيام بها إليهم وتقييم وتقويم عمل السلطة التنفيذية بكافة مفاصلها والادارات المحلية ومساءلة المقصرين في أداء الواجبات الوطنية والأخلاقية تجاه ابناء الشعب عامة والفئات المحرومة بنحو خاص، إضافة إلى السعي الجاد لسن التشريعات الهادفة إلى تأمين وتلبية متطلبات وتطلعات المواطن، وبما يخدم مصلحة العراق بعيدة عن الضغوطات والتدخلات والمصالح الضيقة علما بأننا في الكتلة الصدرية سبق وأن طلبنا إلى هيئة رئاسة المجلس الموقرة بكتابنا بالعدد (۲) المؤرخ في۲۰۲۲/۲/۳ الإسراع في تشكيل اللجان النيابية الدائمة وتوزيع أعضاء المجلس عليها وفقا للخبرة والاختصاص بغية قيامهم بممارسة دورهم النيابي بشقيه التشريعي والرقابي خدمة للعراق وشعبه».
وأوضحت الكتلة أن «أعضائها مع من سيمد لهم يد العون من الأخوة الشرفاء من بقية النواب تحت قبة البرلمان وستكون لنا جولة في دعم المنتج المحلي والصناعة الوطنية ومراقبة ومتابعة المؤسسات المعنية بمراقبة اسعار السلع والمنتجات الغذائية التي تمس قوت المواطن، ومساءلة ومحاسبة المسؤولين الفاسدين من الحكومات السابقة والحالية وبصرف النظر عن انتماءاتهم الدينية أو الحزبية أو العرقية، من خلال عمل اللجان النيابية المختصة في سبيل تحقيق مشروع الاصلاح والقضاء على الفساد لبناء عراق قوي ومقتدر لا يكون للفاسدين فيه مكان، والعمل على تقديم الخدمة التي يرنو إليها الشعب من خلال انجاز المشاريع الخدمية والمتلكئة فضلا عن تشريع القوانين المهمة».
يشار الى ان إقليم كردستان كان قد تعهد بتسليم 250 الف برميل من إنتاجه اليومي الذي يتجاوز 400 ألف برميل يوميا الى الحكومة المركزية عبر وزارة النفط مقابل حصوله على رواتب المسؤولين الأكراد ومقاتلي البشمركة القوات المسلحة التابعة للإقليم لكن ذلك لم ينفذ.وكانت صادرات الإقليم النفطية موضوع خلاف متكرر على مدى السنوات الماضية مع مطالبة بغداد بخضوع جميع صادرات البلاد النفطية لإشراف وزارة النفط التابعة للحكومة المركزية.

التعليقات معطلة