أكدت وزارة المالية، أمس الاثنين، أن تغيير سعر صرف الدولار كان محدودا في ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية.
وقالت الوزارة في مخطط لها اطلعت عليه المستقبل العراقي؛ ان تغيير سعر صرف الدولار الذي تم سابقا كان له تأثير محدود في ارتفاع السلع والمواد الغذائية، مبينة ان عوامل اخرى لعبت دوراً أكبر في رفع الأسعار.
واضافت ان الاضطرابات اللوجستية وتكاليف النقل المرتبطة بجائحة كورونا ادت الى ارتفاع الاسعار، اضافة الى ارتفاع أسعار المعادن والمواد الأولية في الأسواق العالمية.وأشارت إلى أن من العوامل الأخرى هو ارتفاع أسعار الأغذية عالميا مما أدى إلى ارتفاع المواد الغذائية. يذكر ان اسعار صرف الدولار شهدت انخفاضا مع وجود دعوات لخفض أسعار الدولار مع تحسن وارتفاع أسعار النفط لتسجل بورصة بغداد صباح هذا الأحد 1450 دينار مقابل الدولار واجتهد بذلك اصحاب مكاتب الصيرفة في عمليات بيع الدولار وعدم وضوح الأمر بشأن توجه الحكومة لخفض سعر الدولار من عدمه. ويشار إلى أن التضخم السنوي في العراق ارتفع بشكل كبير بعد رفع سعر صرف الدولار في موازنة العام الحالي 2021، ليساوي كل 100 دولار 145 ألف دينار، بعد أن كان 121 ألفاً. بدوره، رجّح مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون الاقتصادية مظهر محمد صالح، بقاء سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي على وضعه الحالي. وقال صالح ان «السياسة النقدية هي التي تحدد سعر الصرف بموجب قانون البنك المركزي العراقي»، مستدركاً أنه «للأسف حدثت تدخلات كثيرة».
وكان البنك المركزي، أعلن الاحد (20 شباط 2022)، أن سعر صرف الدولار مستقر ولا توجد نوايا لتغييره، مشيراً إلى أن ضرورة تضافر جهود مؤسسات الحكومة لتحسين المستويات الاقتصادية للطبقات الفقيرة.
واضاف صالح ان «التنسيق بين السياسة النقدية والسياسة المالية في بلد ريعي مثل العراق مهم جداً، لاسيما ان الاحتياطات الساندة للدينار العراقي مصدرها وزارة المالية»، مبينا انه «وفقاً لبيان البنك المركزي هنالك فهم واصرار على الحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار العراقي على سعره الحالي، وأن بيان البنك اشار الى اصرار ودفاع عن سعر الصرف».
ورأى أنه «من المؤكد ان هنالك فوائد في قرار رفع سعر الصرف والكثير من المضار»، مردفا ان «وزارة المالية كانت متحوطة من موضوع المضار، لاسيما من حيث الطبقات الفقيرة ومدى التضخم».
مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون الاقتصادية استدرك انه «حسب بيان وزارة المالية يبدو ان مجلس النواب السابق خفض الموازنة ورفع من دعم الطبقات الفقيرة وهي نقطة مهمة بتقديري»، مشيراً الى «حذف أكثر من تريليون دينار من مخصصات الفئات المشمولة برواتب الرعاية الاجتماعية».
والجمعة الماضي، أعلن البرلمان عن قرار عاجل ببحث ارتفاع الأسعار وتأثـــــيره السلبي على الطبقات الفقيرة نتيجة رفع سعر الدولار مقابل الدينار مستدعياً وزير المالية علي علاوي ومحافظ البنك المركـــــزي مصطفى غالب مخيف السبت لمناقشة سعر الدولار مقابل الدينار لمناقشة سعر صرف الدولار وتداعياته التي رفعت الأسعار وأضرّت بالطبقات الفقيرة كما قال. لكن وزيــــــر المالية رفض الحضور إلى البرلمان مدافعاً عن قرار تحديد سعر صرف الدولار، مؤكداً أنّ جميع الكتل السياسية في البرلمان كانت قد وافقت على ذلك عام 2020 مطالباً بعقد جلسة برلمانية يلقي فيها كلمة والإجابة على أسئلة النواب ملمحاً إلى إمكانية تقديم استقالته.
وجاءت هذه التـــــطورات إثر إعلان الصدر الجمعة لستة مقترحات بشأن سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي من بينها استدعاء المسؤولين الماليين الكبيرين للبحث في «إيقاف تهريب العملة بقـــــوة والنظر في أمر بعض البنوك مثل (الشرق الأوسط، القابض، والأنصاري) العائدة لبعض الأشخاص المتحكمين بالعملة وغيرها من المصارف الأهلية الأخرى والتعــــامل بحزم مع البنوك العائدة لبعض الأحزاب المتحكمة في البلاد والعباد» بحسب قوله.

