Pdf copy 1

قالت وزيرة الاقليم لشؤون البرلمان فالا فريد، امس الأحد، أن حكومة الإقليم ستواصل المفاوضات والحوارات مع الحكومة الاتحادية لإيجاد حل حول قضية النفط والغاز بعد قرار المحكمة الاتحادية العليا.
وترأست فريد وفدا لحكومة الاقليم اجتمع مع رؤساء الكتل السياسية في برلمان كردستان لبحث موضوع قرار المحكمة الاتحادية في الغاء قانون النفط والغاز في الإقليم.
وقالت الوزيرة، عقب الاجتماع في تصريح للصحفيين، «كنا مجمعين على أن القرار سياسي ومخالف لمواد وفقرات الدستور العراقي»، مؤكدة أن «حكومة الاقليم ستواصل المفاوضات والحوارات مع بغداد لمعالجة هذه المشاكل».
وأضافت أن «برلمان كردستان كجهة تشريعية، والمؤسسات كافة في الإقليم سيكون لها القول الفصل في هذا الموضوع».
ومن المقرر أن يرعى رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني اليوم الأثنين اجتماعاً للرئاسات الأربع في الإقليم لبحث تداعيات قرار المحكمة الاتحادية الاخير بخصوص ملف النفط والغاز.
وقال دلشاد شهاب المستشار، في رئاسة الإقليم، ان الرئاسات الأربع في إقليم كردستان (رئاسة الاقليم، والحكومة، والبرلمان، ومجلس القضاء الاعلى) سيشاركون في الاجتماع لبحث تداعيات ذلك القرار، واتخاذ ما يلزم بخصوصه.
وفي غضون، ذلك عُقد اجتماع آخر شهده برلمان كردستان لوفد من حكومة الاقليم مع رؤساء الكتل السياسية في البرلمان لبحث موضوع قرار المحكمة الاتحادية في الغاء قانون النفط والغاز في الإقليم.
واصدرت المحكمة الاتحادية قراراً بعدم دستورية قانون النفط والغاز لحكومة إقليم كردستان، مع إلزامها بتسليم كامل إنتاج النفط من الحقول النفطية في الإقليم والمناطق الأخرى التي قامت وزارة الثروات الطبيعية الكردستانية باستخراج النفط منها وتسليمها إلى الحكومة الاتحادية والمتمثلة بوزارة النفط الاتحادية وتمكينها من استخدام صلاحياتها الدستورية بخصوص استكشاف النفط واستخراجه وتصديره.ووصف رئيس اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، القرار بأنه «غير دستوري» واستند على قانون لزمن النظام السابق، كما شددت حكومة الاقليم بأنه «لا يمكن القبول بهكذا قرار غير دستوري».
واعتبرت حكومة إقليم كردستان قرار المحكمة الاتحادية الخاص بقانون النفط والغاز بالإقليم، أنه «غير دستوري»، مشددة على أنه لا يمكن القبول به.
وبدأ إقليم كردستان في بيع نفطه بمعزل عن الحكومة الاتحادية، بعد أزمة مالية خانقة نتيجة انهيار أسعار النفط خلال اجتياح تنظيم داعش لمناطق في العراق، بالإضافة إلى الخلافات مع بغداد.
ولدى العراق الشركة الوطنية للنفط «سومو»، وهي الجهة الوحيدة المخول لها بيع النفط الخام العراقي.
ونظرا لأن قانون النفط والغاز العراقي بقي محبوساً في مرحلة الصياغة بسبب الخلافات ظل هناك مجال للمناورة بين الطرفين.
ويعتبر ملف النفط أحد أبرز الملفات العالقة بين بغداد وأربيل.
وكانت بغداد تدفع شهريا 453 مليار دينار عراقي (نحو 380 مليون دولار) كرواتب لموظفي إقليم كردستان، لكنها أوقفتها بعد إجراء الاقليم استفتاء الاستقلال من جهته، وبسبب عدم التزام الإقليم بتسليم نفطه وفقا لبنود الموازنة الاتحادية. وبعد جولات عديدة من المفاوضات السياسية، أُلزم الإقليم بحسب اتفاق مع الحكومة في بغداد، بتسليم 250 ألف برميل خام يومياً من النفط الخام المنتج من حقولها لشركة شركة «سومو» الحكومية، وتسلم الإيرادات إلى الخزينة العامة الاتحادية. 
غير أن الإقليم لم يتسلم بالاتفاق مرّة أخرى. 

التعليقات معطلة