Pdf copy 1

المستقبل العراقي / عادل اللامي
جدد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس السبت، موقفه من تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة. وأكد الصدر مجدداً في تغريدة على مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، على تشكيل «حكومة أغلبية وطنية».
يأتي هذا عقب اجتماعه مع وفد من الإطار التنسيقي يضم هادي العامري، فالح الفياض، احمد الاسدي يرافقهم رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ورئيس تحالف السيادة في مقر إقامة الصدر بمنطقة الحنانة في النجف.
وكشف مصدران سياسيان متطابقان ان اجتماع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مع وفد الإطار التنسيقي الذي يضم قوى شيعية أفضى إلى الاتفاق على تسمية ريبر أحمد مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني رئيسا لجمهورية العراق إضافة إلى تحديد آلية توافقية يتم من خلالها اختيار رئيس جديد للحكومة الاتحادية المقبلة.
وأبلغ المصدران بأن المجتمعين في الحنانة اتفقوا على اختيار ريبر احمد مرشح حزب الديمقراطي الكردستاني لمنصب رئيس الجمهورية وفق رؤية مناسبة ومشاركة الاتحاد الوطني الكردستاني في الحكومة المقبلة. وقالا ايضا إنه لا يوجد أي اتفاق لغاية الآن على مرشح رئاسة مجلس الوزراء، مشيرين إلى اللجنة العليا بين التيار الصدري والإطار التنسيقي سيعقدان اجتماعا خلال الايام المقبلة لمناقشة آلية اختيار توافقيا لمنصب رئيس الحكومة الاتحادية المقبلة. وبالنسبة إلى الوضع الاقتصادي، فان الصدر أبلغ وفد الإطار بضرورة إيجاد معالجات للازمة الاقتصادية بالتزامن ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسيطرة على السوق مع إيجاد دراسة لخفض سعر صرف الدولار أمام الدينار العراقي، وفقا للمصدرين.
ونقل المصدران عن الصدر تأكيده على ضرورة تقديم القوى السياسية كافة التنازلات لتخطي الأزمة السياسية الراهنة.
وتابعا بالقول إن لقاء الحنانة الذي استمر لساعتين من الزمن أكد تماسك التحالف الثلاثي بين الكتلة الصدرية، والحزب الديمقراطي الكردستاني، وتحالف السيادة.
من جانبه، أكد عضو تحالف السيادة صالح الرديني طرح اسم محمد جعفر الصدر كمرشح لتولي رئاسة الحكومة المقبلة، عاداً جعفر الصدر اسماً «مقبولاً» من الاطار التنسيقي والتيار الصدري.
ومحمد جعفر الصدر، هو سياسي عراقي ونجل مؤسس حزب الدعوة الاسلامي العراقي السيد محمد باقر الصدر، شغل منصب عضو مجلس النواب العراقي للدورة 2010 وتم تعيينه بمنصب سفير جمهورية العراق في المملكة المتحدة.
وقال الرديني «نأمل ان تحصل انفراجة في العملية السياسية والتواصل بين الاطراف، عقب المكالمات الاخيرة، وأن نشهد انفراجة»، مردفاً: «ننتظر الاجتماع الذي من المقرر ان يعقد يوم الاثنين المقبل بين الاطار التنسيقي والتيار الصدري حول هذا الموضوع». 
وأوضح الرديني ان «بوادر الاتصالات الهاتفية بين التيار الصدري والاطار التنسيقي ممكن ان تسفر عن اتفاق، لحلحلة الوضع السياسي الحالي»، مبينا ان «السنّة والكرد لعبوا دوراً في حلحلة الانسداد السياسي الحالي وتقريب وجهات النظر».
«مكالمة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مع رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، تعد بداية انفراجة في الازمة السياسية الحالية، ونأمل ان يتم طرح مرشح مقبول لرئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء»، وفقا لصالح الرديني.
زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر كان قد أجرى يوم الخميس (10 اذار 2022)، اتصالات مع كل من الرئيس مسعود بارزاني ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس تحالف السيادة خميس الخنجر للتباحث حول بعض القضايا المهمة المتعلقة بالوضع العراقي الراهن، وفقا لبيان صادر عن التيار الصدري.
أما بخصوص الانباء عن ترشيح محمد جعفر الصدر، لتولي رئاسة الحكومة المقبلة، ذكر عضو تحالف السيادة انه «سمعنا هذه الانباء، وفي حال تم ترشيحه فهو اسم مقبول من الاطار التنسيقي والتيار الصدري»، لافتاً الى ان «الاطار التنسيقي وخلال الاجتماع الاول مع التيار الصدري طرحوا اسم محمد جعفر الصدر لتولي رئاسة الحكومة المقبلة».
الرديني حذّر من «الوضع الحرج الذي تمر به البلاد، ولابد من الوصول الى حل سياسي للمضي بتشكيل الحكومة، من أجل تحقيق مصلحة البلد».
من جانبه، قال النائب السابق عن الفتح احمد الكناني انه «تم طرح اسم محمد جعفر الصدر من قبل زعيم التيار الصدري»، مبينا ان «اسم محمد جعفر الصدر له رمزية في حزب الدعوة، بسبب كونه من عائلة الصدر».
الكناني، لفت الى ان «طرح اسم جعفر الصدر هو لترطيب الاجواء السياسية»، مستدركا انه «لا يعرف إن كان جعفر الصدر نفسه يوافق على المنصب أم لا».
«الاطار التنسيقي لديه قرار قبل الاتفاق على اسم رئيس الوزراء المقبل، وهو موضوع تثبيت الكتلة الأكبر، ومن ثم بعدها مناقشة المرشح لتولي رئاسة الوزراء المقبلة»، وفقا للكناني، الذي رأى أن «للاطار التنسيقي رؤية تتمثل بالذهاب الى تحديد الكتلة الشيعية الأكبر أولاً».
والكتلة الصدرية تصدّرت نتائج الانتخابات التشريعية بحصولها على 73 مقعداً من أصل 329 مقعداً، تلاها تحالف تقدم بـ37 مقعداً، وائتلاف دولة القانون بـ33 مقعداً، ثم الحزب الديمقراطي الكوردستاني بـ31 مقعداً. 
كانت مفوضية الانتخابات في العراق قد أعلنت نهاية تشرين الثاني الماضي النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية التي جرت في العاشر من تشرين الأول الماضي، بعد إعادة فرز الأصوات، نافية وجود أي تزوير.
مجلس النواب، عقد جلسته يوم السبت (5 اذار 2022)، برئاسة رئيس المجلس محمد الحلبوسي، وبحضور 265 نائباً، حيث صوّت المجلس على فتح باب الترشّح لمنصب رئيس الجمهورية، وبلغ عدد النواب المصوّتين 203 نواب، بينما بلغ عدد الرافضين للتصويت 62 نائباً.

التعليقات معطلة