Pdf copy 1

شهدت بغداد مباحثات عراقية ايرانية ثم اخرى عراقية تركية، لضمان اجراءات استباقية لتأمين الطاقة الكهربائية مع اقتراب فصل الصيف.
وبحث وزير الكهرباء المهندس عادل كريم مع وفد شركة الطاقة الإيرانية التزامات الطرفين في ظل الاتفاقيات الإطارية المشتركة.
وأشار الوزير كريم الى آفاق التعاون الجدية التي تبنتها وزارته مع جميع الشركات خصوصاً مع الشركات الإيرانية المتخصصة في الطاقة عبر الزيارات المتواصلة الى إيران في محاولة للتوصل الى اتفاقات ملزمة ومعرفة كل طرف بالتزاماته تجاه الآخر.
وأوضح انه «بحث بشكل موسع مع وزير الطاقة الإيراني حول شراء الطاقة وحصل على موافقة مجلس الوزراء على شراء طاقة محددة عبر الخطوط الناقلة تماشياً مع أوقات الذروة حيث ان حاجة العراق للطاقة متزايدة وهي حاجة متفاوتة تخضع لتقلبات الطلب آملا الالتزام ببنود العقد الموقع بين البلدين».
وبين الوزير ان العراق واجه تخفيضاً كبيراً في مقدار الطاقة المستلمة وهذا ما دفعها لمناقشة الالتزامات المتبادلة «مع الايرانيين.
وأشار الى انه وجه دعوة لوزير الطاقة الإيراني لزيارة بغداد لبحث سياسات عليا تقوم على اسس التعاون ومناقشة تسهيل إجراءات دفع المستحقات العراقية لإيران بناء على ارقام متفق عليها بين الجانبين، مؤكدا ان حكومة البلدين تعاونتا بشكل كبير في هذا المجال من اجل حسم مسألة هذه الديون.
واشار المكتب الاعلامي لوزارة الكهرباء، في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه، الى ان الجانب العراقي قد تمسك بالأطر القانونية في مفاوضاته مع وفد الشركة الإيرانية على اعتبار إن العقد بين الطرفين يمثل شريعة المتعاقدين ويحتوي في نصه على بنود ملزمة للطرفين لذا فإن الكهرباء العراقية ستلتزم بدورها وطلبت ان تبادر الشركة بالمثل بحسب ما تم الاتفاق عليه.
وكان وزير الكهرباء قد كشف في العاشر من شباط الماضي أن على العراق ديونا مستحقة لإيران تزيد عن 1,6 مليار دولار إثر شراء الغاز ودعا واشنطن إلى السماح بالدفع النقدي للمبالغ على الرغم من العقوبات التي تستهدف طهران.
واوضح انه بسبب العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الاميركي السابق دونالد ترامب على طهران لا تستطيع بغداد الدفع نقدا ويتعين على إيران استخدام الأموال لشراء بضائع من قطاعي الأغذية الزراعية أو الأدوية.
وقال ان «هذه المبالغ تحجز لدى البنك العراقي للتجارة ولا يتم دفعها للحكومة الإيرانية».
وفي محاولة للضغط على العراق الغني بالنفط لسداد مستحقاته، قطعت إيران مراراً إمدادات الغاز والكهرباء عن بغداد التي تتعرض لانقطاع يومي للتيار الكهربائي يزداد سوءاً خلال الصيف.
وفي اشارة الى بنود العقد المبرم مع طهران في هذا الصدد، اعتبر الوزير أن بعض البنود «ليست في صالح الحكومة العراقية حيث انه ابرم بشكل سريع»، معربًا عن أسفه لأن العقد لا يتضمن أي نصوص تلزم إيران بتوريد الغاز ولا «عقوبات» في حالة الانقطاع.
وقال «عندما يحتاجون الى الغاز (في ايران) يقطع الغاز عنا».
وفي العاشر من الشهر الحالي وخلال ترؤسه اجتماعا للمجلس الوزاري للطاقة فقد شدد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي على أهمية إيلاء الطاقة الكهربائية وتأمينها للمواطنين الأولوية القصوى ووجه بضرورة العمل على مدار الساعة لمعالجة أي خلل يطرأ على المنظومة الكهربائية، وأن تكون هناك دوماً حلول حاضرة لأي أزمة طارئة.
وعلى الصعيد نفسه، بحث وزير الكهرباء عادل كريم مع القائم بأعمال السفارة التركية في بغداد مشروع الربط العراقي-التركي والدعم الستراتيجي للمنظومة الكهربائية العراقية .
وقد اكد الوزير رغبة وزارته بـ»العمل بشراكات حقيقية مع الجارة تركيا وتوسيع قاعدة عمل الشركات التركية للطاقة على الاراضي العراقية بضمنها تطوير محطة الخيرات» كما قال المكتب الاعلامي للوزارة في بيان تلقت المستقبل العراقي.
واشار الوزير الى جاهزية العراق لإتمام الربط الكهربائي مع تركيا وتبادل الطاقة واهمية ذلك بالنسبة للمنطقة الشمالية، منوها الى انه يجري العمل نحو تفعيل هذا الربط الكهربائي الذي يحظى باهتمام حكومي عراقي.
ومن جانبه، اكد الدبلوماسي التركي اهتمام بلاده بمتابعة التطورات الحاصلة على عمل المنظومة الكهربائية العراقية، مشددا على انها ستكون داعمةً لوزارة الكهرباء ستراتيجياً.
كما ناقش القائم بالاعمال مدى جاهزية الخطوات الفنية والتي أنجزتها الكهرباء العراقية في وقت سابق في خطة استعداداتها النهائية لهذا الربط في ظل تحقق موافقات أولية صدرت من الاتحاد الأوروبي بخصوص ذلك، والالتزام بإيصال رسالة العراق المتعلقة بأهمية وجدوى الربط الكهربائي العراقي مع تركيا بشكل عاجل .
وكان العراق قد اعلن في 18 تشرين الثاني الماضي عن إنجاز خطة الربط الكهربائي بشكل كامل مع تركيا.
وقال المتحدث باسم وزارة الكهرباء أحمد موسى للاعلام الرسمي ان وزارة الكهرباء أنجزت الربط مع الجانب التركي عن طريق إقليم كردستان بشكل كامل. 
وأوضح ان «خطوط النقل جاهزة للتشغيل حسب احتياج العراق من الطاقة ولم يتبق سوى الاتفاق على كميات الطاقة المنقولة وسعر التعريفة . واشار الى ان هذا الربط لا يعني فقط استيراد الطاقة الكهربائية وإنما أيضا تحقيق الاستقرار للشبكة الكهربائية ضمن خطط الوزارة لتنويع مصادر الطاقة. ومطلع عام 2020 أعلن العراق تنفيذ خطة الربط الكهربائي مع تركيا، عبر إقليم كردستان شمالي البلاد.
ويجري العراق مباحثات مع عدة دول خليجية أبرزها السعودية، لاستيراد الكهرباء، فيما اعتمد خلال سنوات مضت على إيران في إمدادات الكهرباء باستيراد 1200 ميغاوات. ويعاني العراق أزمة نقص الكهرباء منذ عقود إذ ينتج 19 ألف ميغاوات بينما يتجاوز الاحتياج الفعلي 30 ألف ميغاوات وفقا لمسؤولين في القطاع.

التعليقات معطلة