المستقبل العراقي / عادل اللامي
يسعى العراق إلى استخدام الوفرة المالية التي تحققها الزيادة الكبيرة في أسعار النفط للحد من اتساع رقعة الفقر والبطالة، فضلاً عن إقرار قانون الأمن الغذائي الذي يساعد على توفير احتياط غذائي.
وطرح المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح آليات لمعالجة الفقر والبطالة والتضخم وارتفاع الأسعار.
وقال صالح، في تصريحات صحفية، إن «الوفرة المالية المتحققة نتيجة ارتفاع اسعار النفط العالمية ومن ثم تعاظم عوائد البلاد النفطية، ستتصدى للمشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي خلفتها الازمة الاقتصادية الراهنة وانعكاساتها التضخمية على الاقتصاد المحلي ولاسيما تأثيرها على الفئات الاجتماعية».
وأوضح أن «ارتفاع اسعار المواد الغذائية أثر بشكل كبير على اصحاب الدخل المحدود خاصة وبات يشكل نسبة 80 بالمئة من دخلهم، مما سيؤدي الى زيادة نسب الفقر في البلاد»، مشيرا الى أن «السياسة النقدية تتابع اداء السياسة المالية بدقة ودورها في رفع مستويات الدخل والمعيشة للطبقات المتضررة والنهوض بسياسة تشغيل المشاريع، مما يؤدي الى رفع معدلات النمو السكاني».
وأضاف، أن «مؤشرات الفقر والبطالة يمكن أن تنحسر عبر 4 إجراءات تتمثل بدعم الرعاية الاجتماعية ودعم مكونات البطاقة التموينية، ودعم اسعار المحاصيل الزراعية والحبوب، الى جانب تشغيل المشاريع المتلكئة المهمة»، لافتا الى أن «دور السياسة المالية يكمن في استخدام الفائضات المالية على اكمل وجه، حتى وإن كانت هناك بعض مؤشرات في ارتفاع الاسعار، طالما توفرت مستلزمات حماية الطبقات الفقيرة عبر دعم الدخول والاسعار وتوفير دخل حقيقي ساند لتلك الشرائح الاجتماعية المتضررة».
وتابع أن «السياسة المالية تعمل على مكافحة تداعيات تعاظم التضخم، حيث سيكون للسياسة النقدية دور اوسع في تطور احتياطيات البلاد الساندة للقدرة الشرائية للدينار، بما يتيح الدفاع عن الدخل النقدي وبقوة شرائية اوسع عبر سياسة نقدية متشددة» .
بدورها، عقدت اللجنة المالية برئاسة حسن كريم الكعبي وحضور اعضائها اجتماعها لاستكمال مناقشة قانون الدعم الطارئ للامن الغذائي والتنمية، ومعالجة بعض النصوص الواردة فيه والوصول الى الصيغة النهائية التي ترفع الى المجلس للتصويت عليه.
واكدت اللجنة على ضرورة وضع الصياغات النهائية لفقرات القانون، والتأكيد على دفع مستحقات المحافظات المنتجة للنفط من البترودولار وزيادة تخصيص المبالغ اللازمة للرعاية الاجتماعية، مع متابعة صرفها في اماكنها المحددة، كذلك تعزيز برامج فرص العمل وحركة المشاريع وملف البطاقة التموينية، اضافة الى دعم ملفات شراء الطاقة ومستحقات الغاز، والفلاحين، والقطاعات الزراعية، والصناعية.
وكان رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي قد دعا في وقت سابق البرلمان إلى الإسراع في إقرار قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية بصيغته المرسلة من الحكومة.
ويعد هذا القانون بمنزلة البديل عن الموازنة وسيتم اقراره بشكل مؤقت لهذا العام فقط من أجل المضي بعمليات الصرف للمشاريع الجديدة لاسيما على صعيد اجراء تعاقدات يتم بموجبها الحصول على مواد لمفردات البطاقة التموينية.

