Pdf copy 1

وجه رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، أنس الأربعاء، باعتقال المتورطين بمقتل مدير أمن واستخبارات قيادة عمليات سومر، والمتهم الذي برأته السلطة القضائية في محافظة ذي قار. 
وذكرت وزارة الداخلية في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه، أنه «تزامنا مع الحادثين الارهابيين اللذين وقعا في محافظة ذي قار باستشهاد العميد على جميل مدير امن واستخبارات قيادة عمليات سومر اثناء تأديته الواجب الوطني والمهني والاخلاقي وتدخله لفض نزاع بين عشيرتين في موقف جسد مروءته وحرصه على السلم المجتمعي من جهة وخسة قتلته الذين تجاوزوا عليه بدم بارد». 
وأضافت أنه «بالإضافة الى الحادث الاخر المتضمن قتل احد المواطنين الذين تم اطلاق سراحه من قبل القضاء في ذي قار من قبل نفر ضال بتجاوز سافر على الاعراف الدينية والقانونية». وأشارت إلى أن «توجيهات القائد العام للقوات المسلحة صدرت باعتقال هؤلاء المجرمين وسرعة تقديمهم الى القضاء لينالوا جزاءهم العادل لما اقترفته اياديهم الاثمة من جرم مشهود، اضافة الى اتخاذ الاجراءات القانونية بحق المفرزة الامنية التي كانت ترافق الضحية المطلق سراحه لعدم تنفيذهم لواجباتهم وتقاعسهم عن اداء مهام عملهم تمهيدا لاحالتهم الى القضاء واتخاذ اقصى العقوبات بحقهم والتي قد تصل الى الطرد والسجن». 
وأكدت أن «رجالها الابرار الشجعان سيتصدون لكل من تسول له نفسه العبث بالامن والسلم المجتمعي وتقديم كل من يتصور أنه فوق القضاء للعدالة».
يأتي هذا في ظل توتر أمني تشهده محافظة ذي قار، على خلفية قتل مدير استخبارات قيادة عمليات سومر، العميد علي جميل عبيد، في أثناء محاولة لفض نزاع عشائري، في قضاء الشطرة شمالي ذي قار.
وأعلنت خلية الإعلام الأمني، الأربعاء، بأن عمليات سومر فرضت طوقا أمنيا حول قرية ضمن قضاء الشطرة.
بدوره، أعلن محافظ ذي قار محمد هادي الغزي حظراً شاملاً للتجوال في قضاء الشطرة شمالي المحافظة ابتداء من الأربعاء وحتى اشعار اخر في الوقت الذي وجه فيه بإطلاق عملية امنية في المدينة لملاحقة العابثين بالامن فيها.
وجاء توجيه المحافظ في إطار اجراءات استعادة الامن وفرض القانون في القضاء على خلفية اشتباكات عشائرية مسلحة وقعت في المدينة مساء الثلاثاء.
وامر المحافظ باطلاق عملية امنية لملاحقة العابثين في الامن في المدينة باسم الشهيد (علي جميل) والذي استشهد اثناء اداء الواجب، على ان تنفذ العملية بدعم من فوج من مكافحة الارهاب وفوجين من القوات الخاصة.
وطالب المحافظ الاجهزة الامنية في المحافظة وقيادة عمليات سومر باخذ دورها في اعتقال الجناة وفرض الامن في الشطرة وهو ما لم يتحقق بدون فرض هيبة الدولة واعادة الثقة للمواطن برجل الامن.
كما حث محافظ ذي قار العشائر الكريمة في المحافظة على نبذ كل من تسول له نفسه المساس بامن المحافظة وتشويه قيم واعراف عشائرنا الاصيلة، والتعاون مع الاجهزة الامنية في ملاحقة المتورطين بتلك الجرائم.
في الغضون، أعلنت قيادة عمليات سومر أن الوضع الأمني في ذي قار مسيطر عليه، فيما اشارت الى أن تعزيزات أمنية وصلت من بغداد.
وقال قائد عمليات سومر الفريق الركن سعد حربية إن «نزاعاً عشائرياً اندلع في قضاء الشطرة، إلّا إن القوات الأمنية تمكنت من تطويق القضاء والسيطرة عليه»، مبيناً، أن «الاشتباكات تجددت في منطقة الملحان والبو زيد اللتين تقعان خارج قضاء الشطرة، حيث وجهنا قواتنا لفكِّ النزاع والقبض على المتسببين».
وأضاف أنّ «رصاصة طائشة تسببت باستشهاد العميد الركن علي جميل في استخبارات القيادة خلال عملية فضّ النزاع»، مشيراً الى أن «الوضع الأمني في المحافظة عامةً وقضاء الشطرة خاصةً تحت السيطرة».
وتابع، أن «القيادة المركزية في بغداد اوعزت بتعزيز قاطعي الشطرة والناصرية بالقطعات الأمنية».
في غضون ذلك، دعا نواب عن محافظة ذي قار في مؤتمر صحفي عقد في مبنى مجلس النواب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى تغيير القيادات الأمنية كونهم جزء مما تشهده المحافظة من استمرار النزاعات العشائرية وضرورة تطبيق القانون.
وقال النائب عادل الركابي، خلال المؤتمر، إنه لا يمكن القبول بالوضع الأمني على وضعه الحالي وأن المحافظة على صفيح ساخن وفيه الأرواح تزهق وغياب النظام والقيادات منشغلة بأخذ العطوات العشائرية وتخليهم عن دورهم، مشيرا إلى أن ممثلي المحافظة في البرلمان مع أي تغيير في القيادات الأمنية إذا كانت هي جزء من الحل لوضع المحافظة.

التعليقات معطلة