Pdf copy 1

علّق السفير البريطاني في العراق مارك برايسون ريتشاردسون، أمس الاثنين، على قضية تشكيل الحكومة العراقية المقبلة الجديدة، مؤكداً ضرورة حسمها بين الأطراف، فيما كشف عن حجم التبادل التجاري بين البلدين.  
وقال ريتشاردسون في تصريح صحفي إن «تشكيل الحكومة الجديدة وشخصياتها وتكوينها هي مسألة، الى حد كبير، يتعين على الأطراف العراقية ان تحسمها فيما بينها»، معرباً عن أمله أن «يتمكنوا من تشكيل الحكومة المقبلة بسرعة».  
واضاف أن «الشعب العراقي بحاجة إلى حكومة مستعدة لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية طويلة الاجل التي يواجهها البلد»، مشيراً الى أن «المملكة المتحدة تتطلع إلى تعزيز علاقتها مع العراق والعمل في شراكة مع الحكومة الجديدة للمساعدة في بناء عراق قوي وخاضع للمساءلة وفاعل يخدم جميع مواطنيه».  
وتابع، أن «المملكة المتحدة تتطلع إلى العمل مع الحكومة الجديدة لمواصلة تطوير شراكتنا الستراتيجية وتوسيع تعاوننا ومشاركتنا في عدد من القطاعات، بما في ذلك العمل على الحد من آثار التغيّر المناخي والاستجابة لها»، لافتاً الى أن «الحكومة التي سيتم تشكيلها على أساس انتخابات تشرين الأول 2021 ستواجه بعض التحديات مثل تأمين إمدادات الطاقة والمياه، تنويع الاقتصاد لجعله أقل اعتماداً على الهيدروكربونات، وتوفير أمن خاضع للمساءلة لجميع العراقيين».  
من جهة أخرى أكد السفير، ان «إجمالي التجارة في السلع والخدمات بين المملكة المتحدة والعراق يبلغ نحو 650 مليون جنيه إسترليني سنوياً»، مبيناً «اننا حريصون على زيادة الاعمال التجارية بين بلدينا».  
وذكر، ان «قسم التجارة البريطاني في سفارتنا يعمل على تعزيز الخبرة والمعرفة البريطانية لمساعدة اقتصاد العراق وازدهاره».  
كما بين السفير البريطاني أن «المملكة المتحدة تمتلك تاريخاً طويلاً من التعاون مع العراق في مجال القضاء والتعاون مع أجهزة الشرطة»، موضحاً، ان «مثل هذه الحالات يتم تقييمها بناءً على مزاياها الخاصة، ويتم التقدم فيها وفقاً للمعاهدات ذات الصلة وقوانين حقوق الإنسان».  
وتابع انه «يتم الآن إنهاء نظام عقوبات الأمم المتحدة، ويتم شطب أسماء الأفراد والمؤسسات، بموجب قانون المملكة المتحدة حيث تجمد الأصول بدلاً من مصادرتها»، مشيراً الى أن «إلغاء تجميد الأصول سيتم بما يتماشى مع قانون المملكة المتحدة، والذي يستند إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والتي تهدف الى ضمان الحفاظ على الأصول من أجل المنفعة القصوى للعراق».  
فيما أكد أن «الحفاظ على التراث الثقافي في العراق له أولوية بالنسبة للمملكة المتحدة من خلال صندوق الحماية الثقافية الخاص بنا»، موضحاً، أن «هذا العمل يقود المجلس الثقافي البريطاني الذي قدم الدعم منذ العام 2017 لـ 11 مشروعاً بقيمة 3 ملايين دولار لحماية التراث الثقافي العراقي المعرض للخطر، مثال على ذلك هو مشروع (سمارت ووتر) الذي تشارك فيه جامعة ريدنغ من المملكة المتحدة والتي قامت بتدريب موظفي المتاحف في السليمانية وبغداد والناصرية والبصرة لوضع علامات سرية وحماية أكثر من 270.000 قطعة أثرية لا تقدر بثمن».  
وتابع، أن «هذا العمل يساعد في ردع تهريب القطع الأثرية التاريخية إلى خارج العراق ويساعد السلطات المعنية بأنفاذ القانون على تتبع الآثار المسروقة»، موضحاً انه «على مدى السنوات الخمس الماضية، شارك المتحف البريطاني بنشاط في المساعدة في استرداد وإعادة الآثار المسروقة إلى العراق من المجموعات الخاصة ودور المزادات في المملكة المتحدة، وشمل ذلك الإعلان في العام 2020 أثناء زيارة رئيس الوزراء الكاظمي إلى المملكة المتحدة لإعادة حوالي 5000 قطعة أثرية».  

التعليقات معطلة