يبحث العراق وخمس دول مجاورة هي {ايران وسوريا والكويت والسعودية والكويت} سبل التعاون والتنسيق المشترك لحل مشكلة الغبار والعواصف الترابية والقضاء عليها.
وأفادت وكالة الانباء الايرانية ان وزير الخارجية أمير عبداللهيان أتصل هاتفيا مع وزراء خارجية العراق وسوريا والكويت في اطار مشاوراته المكثفة مع نظرائه بدول المنطقة للبحث حول مشكلة الغبار التي تجتاح المنطقة.
واكد وزير الخارجية الايراني في هذه الاتصالات الهاتفية «حساسية وفورية معالجة مشكلة الغبار ذات المصدر الخارجي في الدول المختلفة والتي ادت الى الاخلال بالحياة الطبيعية للمواطنين».
وجرى الاتفاق بين وزير الخارجية الايراني ونظرائه «على تشكيل فريق خبراء من منظمة البيئة ووزارة الخارجية وسائر الاجهزة المعنية في البلاد للتوجه سريعا الى العراق وسوريا للبحث ميدانيا وتبادل وجهات النظر مع نظراهم فيهما ليضعوا في جدول اعمالهم المتابعة السريعة موضوع التعاون الجماعي الاقليمي لمكافحة الغبار ودراسة السبل المؤثرة والعاجلة في هذا الصدد».
ونظرا لان جزءا من التعاون الاقليمي لمكافحة الغبار مرتبط بمشاركة وتعاون الحكومة السعودية بصورة فاعلة فقد تقرر ان يبحث وزير الخارجية فؤاد حسين الموضوع مع نظيره السعودي لتشارك وتساعد بلاده في حل هذه المشكلة في اطار هذه المبادرة الاقليمية.
كما تقرر خلال المحادثات الهاتفية هذه عقد اجتماع اقليمي تخصصي مشترك في هذا المجال.
وقد وعد وزير الخارجية الكويتي بمتابعة موضوع ايفاد وفد فني ايراني في هذا الصدد.
وكان وزير الخارجية الايراني قد اتصل هاتفيا في وقت سابق مع نظيره التركي للبحث حول قضية مشكلة الغبار حيث اعلن وزير الخارجية التركي استعداد بلاده للمشاركة والتعاون الفاعل في هذه المشاورات.
وتشهد دول المنطقة تلوثا هوائيا غير مسبوق بسبب الجفاف والتغيرات المناخية ما تسبب بتعطيل الإدارات والمدارس في كثير من المناطق. إلى ذلك، تشير التنبؤات الجوية إلى تشكّل موجة غبار جديدة جنوب مدينة الموصل، وتتأثر بها عدد من مناطق البلاد.
وقال المتنبئ الجوية حسين الأسدي إن «خرائط الطقس تشير إلى تشكًل موجات غبار خفيفة ومتوسطة عصر اليوم في جنوب الموصل وشرق سوريا، تتأثر بهاً حالياً أجزاء من أربيل وكركوك وشمال الأنبار وصلاح الدين وتتحرك لاحقاً من اليوم على مناطق وسط البلاد».
وأضاف، «ويوم غد الخميس سنشهد أجواء مشابهة لليوم، حيث فرصة للغبار الخفيف مع رياح شمالية غربية خفيفة إلى معتدلة السرعة تنشط على فترات مع مزيد من ارتفاع الحرارة».
وشهد العراق تسجيل 122 عاصفة ترابية خلال 283 يوما في سنة واحدة. ومن المتوقع أن تسجّل البلاد في السنوات المقبلة 300 يوم مغبر في كل سنة، حسب وزارة البيئة العراقية.
وفق منظمة “حماة دجلة”، فإن التصحر واستمرار زيادة الأراضي المتصحرة والجفاف وارتفاع درجات الحرارة، وقلة التشجير مع عدم وجود حزام أخضر، هي من أهم الأسباب التي تؤدي لحدوث العواصف الرملية.
كدليل على ذلك، بلغت نسبة مساحة الغابات الطبيعية والاصطناعية 1.6 بالمئة فقط من مساحة العراق الكاملة، حسب إحصائية أعدّها “الجهاز المركزي للإحصاء”، في عام 2020.
يحتاج العراق إلى 14 مليار شجرة لإحياء المناطق التي تعاني من التصحر، والحفاظ على بيئته من التغيرات المناخية، وفق وزارة الزراعة العراقية.
تهاون الحكومة مع من يحولون الأراضي الزراعية إلى مجمعات سكنية سبب آخر وراء التغير المناخي؛ إذ فقد العراق 60 بالمئة من الأراضي المزروعة والصالحة للزراعة، نتيجة التجريف والتجاوزات، حسب وزير البيئة حسن الفلاحي. ولا يقتصر التغير المناخي في العراق على التصحر وحصول العواصف الترابية فقط، بل يعاني من شح المياه أيضا. وستعاني البلاد من عجز مائي تصل نسبته إلى 10.8 مليار متر مكعب بحلول عام 2035، على حد قول رئيس الجمهورية برهم صالح في تصريح صحفي بوقت سابق.

