أعلنت وزارة الصحة، أمس السبت، تسجيل 162 إصابة بالحمى النزفية في البلاد من ضمنها 27 حالة وفاة، فيما قالت وزارة الزراعة إن إحدى أسباب ظهور الفياروس هو قلة الكوادر البيطرية، فيما شخصت العوامل المتسببة بارتفاع عدد الإصابات.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة سيف البدر، في بيان تلقت المستقبل العراقي نسخة منه، إن آخر إحصائية رسمية تخص الحمى النزفية منذ بداية هذا العام هو تسجيل 162 إصابة مؤكدة بالحمى النزفية منها 27 حالة وفاة»، مضيفاً أن نصف الإصابات المؤكدة المسجلة تماثلوا للشفاء.
ونوه إلى أن «أولى حالات الوفاة سجلت من بين 27 حالة كانت إقليم كردستان بمحافظة أربيل».
يذكر ان مرض الحمى النزفية هو مرض فيروسي، ينتقل عبر الدواجن والماشية إلى الإنسان، ومن ثم ينتقل عن طريق العدوى من شخص آخر، وتبلغ معدلات الوفيات للمصابين به نحو 40 بالمائة، حسب منظمة الصحة العالمية.
ومن أعراض المرض، ارتفاع درجة الحرارة لدى المصاب، ونحول عام، آلم في العضلات، غثيان وتقيؤ، وظهور البقع النزفية تحت الجلد وأماكن زرق الإبر وفي الفم والأنف، بعد خمسة أيام من المرض، خصوصاً وأن المعدل العام لحضانته تمتد من يوم واحد إلى 14 يوماً، وأهم إجراءات الوقاية منه رش المنازل بالمبيدات الحشرية وتعقيمها، ومراقبة الحالات المشكوك فيها وإحالتها على الفحص المبكر في أسرع وقت ممكن.
بدورها، قالت وزارة الزراعة إن إحدى أسباب ظهور «الحمى النزفية» في العراق هو قلة الكوادر البيطرية.
وذكر المتحدث باسم الوزارة، حميد النايف، أنّ «دائرة البيطرة أحد تشكيلات وزارة الزراعة هي المسؤولة عن مكافحة الأمراض والآفات التي تصيب الثروة الحيوانية على مدار السنة، فضلا عن وجود برامج مستمرة لمكافحة الآفات الاعتيادية كالحمى القلاعية والبروسيلات وغيرها من الأمراض التي تصيب الثروة الحيوانية بشكل دوري».
وأضاف أن «الامراض الطارئة مثل إنفلوانزا الطيور والحمى النزفية التي تحدث خلال موسم الربيع والخريف تقابل باستنفار كبير من الوزارة من خلال مكافحة حشرة القراد التي تعد الوسيط الناقل لمرض الحمى النزفية».
وحول أسباب ارتفاع عدد الإصابات بالحمى النزفية في العراق، أوضح النايف، أن «هناك 4 عوامل ساعدت على ذلك تتمثل بقلة الكوادر البيطرية واستمرار الجزر العشوائي داخل المدن وعدم الاهتمام بنظافة الحظائر الحيوانية، فضلا عن تقليص الدوام الرسمي ضمن إجراءات مواجهة فيروس كورونا».
ولفت إلى أن «الوزارة لديها تواصل مع جميع مربي الحيوانات ولدينا فرق جوالة في كافة انحاء العراق لمكافحة الامراض ومنع وصولها الى الانسان».
وأشار إلى أنه «لم يتوفر حتى الآن لقاح لمواجهة الحمى النزفية والعوامل المخففة للمرض هي المضادات الحيوية والمواد التعقيمية وتنظيف الحظائر ومنع الجزر العشوائي داخل المدن»، لافتاً الى وجود خطط لدى الوزارة لمكافحة جميع الآفات التي تصيب الثروة الحيوانية وهناك دعم مباشر من رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي وجه بدعم الثروة الحيوانية وشراء اللقاحات حال توفرها».
وبدأ مرض الحمى النزفية بالانتشار مؤخراً في محافظة ذي قار، جنوبي العراق، والذي يهدد حياة الانسان والحيوان على حد سواء، اذ تحاول صحة المحافظة على منع انتشاره وتفشيه، بعد تسجيل العديد من الحالات المرضية.
واتخذت مديرية الصحة اجراءات احترازية لمراقبة اماكن ذبح المواشي وبيع لحومها، لاحتواء المرض قبيل دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
وفي إطار الاجراءات الوقائية، أعلن مدير صحة محافظة كركوك نبيل حمدي، في تصريح صحفي أن ازالة حظائر الحيوانات من داخل المدينة، في اجراء لمنع اي انتشار جديد لمرض الحمى النزفية.
وأضاف انه «لا توجد اي اصابة جديدة بمرض الحمى النزفية في محافظة كركوك».
وأوضح ان «مديرية صحة كركوك، قامت وبالتعاون مع القائممقامية ودوائر البلدية بحملة، وأزالت نحو 90% من حظائر الحيوانات، في خطوة تهدف الى منع انتشار مرض الحمى النزفية في المحافظة».
حمدي، اشار الى القيام، وبالتعاون مع دوائر البيطرة، بحملة للوقاية من المرض، منها اجراءات خاصة بالتعقيم ورش المبيدات، مؤكداً أن «الأوضاع جيدة في المحافظة حالياً ولا توجد اي اصابة جديدة بمرض الحمى النزفية».
في غضون ذلك، أعلنت إدارة المستشفى البيطري في محافظة ذي قار عن وجود تحرك دولي للقضاء على مرض الحمى النزفية في المحافظة.
وذكر مدير المستشفى، عماد ذياب، إن «منظمة الصليب الأحمر الدولي و بالتعاون مع إدارة المستشفى في المحافظة ، قررا إطلاق حملة كبرى تشمل جميع مناطق ذي قار، لغرض الحد من تفشي فيروس الحمى النزفية».
وبين، أن « المنظمة الدولية أنعشت خزينة المحافظة بمستلزمات طبية كبيرة، فضلا عن 100 عامل دولي يرافق 21 فرقة تابعة لادارة المشفى».
وأضاف ذياب، أن «الحملة الدولية ستستمر لمدة 10 ايام، على ان تنطلق يوم الاثنين المقبل من هذا الأسبوع».
وما تزال محافظة ذي قار تحتل الصدارة بفارق شاسع عن المحافظات العراقية الأخرى في تسجيل عدد الإصابات بفيروس الحمى النزفية.

