حذّر أستاذ الاقتصاد في جامعة البصرة نبيل المرسومي، الأحد، من تداعيات البطالة على مستقبل البلاد، فيما أشار إلى أن العراق بحاجة إلى 5 ملايين فرصة عمل حتى عام 2030.
وقال المرسومي في تدوينه تابعها «ناس»، (12 حزيران 2022): «يبلغ عدد السكان في العراق 40 مليون نسمة عام 2020، ومتوقع أن يصل إلى 51 مليون نسمة عام 2030، فيما يبلغ حجم القوى العاملة عام 2020 نحو 11 مليون نسمة، والمتوقع أن يبلغ إجمالي القوى العاملة في العراق 16 مليون شخص عام 2030». وأضاف «يدخل سوق العمل 5 ملايين شخص جديد خلال المدة 2020 –2030»، مبينا أن «عدد الموظفين على الملاك الدائم بلغ 1.047 مليون عام 2004، ارتفع إلى 3.263 مليون عام 2021».
وبين أن «تخصيصات رواتب الموظفين على الملاك الدائم بلغت 53 ترليون دينار عام 2021»، مشيراً إلى أن «المعدل الإجمالي لبطالة الشباب (15 – 24 سنة) يبلغ نحو 22.7 %.».
وأوضح المرسومي أن «الشباب يطالبون ويحتجون ويتظاهرون للحصول على فرص عمل كريمة لهم وهذا حقهم والدولة العراقية عاجزة عن ذلك لأنه بالأساس لا توجد عملية اقتصادية حقيقية في العراق منتجة للسلع والخدمات وموفرة لفرص العمل ولذلك فالتوسع في عدد العاملين واستحداث الوظائف الجديدة لم يرافقها توسعة حقيقية في الطاقات الإنتاجية والخدمية للقطاع العام والإدارات الحكومية وكان من المفروض أن يكون للدولة برنامج واضح لتحديث القطاع العام وإقامة بعض المشاريع الاستراتيجية الموفرة للعمل من أجل تنويع الاقتصاد العراقي والانتقال به من اقتصاد ريعي إلى اقتصاد إنتاجي بالتزامن مع تبني حزمة من الإجراءات الداعمة للقطاع الخاص الوطني، ولأن ذلك لم يحصل فستواجه الطبقة السياسية خلال السنوات القادمة مهمة في غاية الصعوبة وتتمثل في توفير 5 ملايين فرصة عمل لغاية 2030 أما من خلال توظيفهم في أجهزة الدولة أو بتنويع الاقتصاد وإيجاد فرص عمل مستدامة وبخلافه ستواجه أزمة عميقة في مواجهة حشود العاطلين فالبطالة وحش برؤوس متعددة إذا لم يتم ترويضه من خلال توفير فرص الـــــعمل فأنه سيقوض النظام السياسي الحالي».

