Pdf copy 1

دشن العراق، أمس الأحد، محطة كهرباء جنوبية تُشغّل بالغاز المحلي ما يقلل الاعتماد على الغاز المستورد، فيما شكا الكاظمي من عدم قدرة حكومته على تقديم الخدمات بسبب غياب موازنة للبلاد.
وافتتح رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي محطّة محافظة ميسان ( 365 كم جنوب بغداد) الاستثمارية ذات الدورة المركّبة لإنتاج الطاقة الكهربائية، بسعة تشغيلية تبلغ 750 ميغاواط وتعمل بالغاز المحلي حيث اشار في كلمة له الى إن هذه المحطة تشكل إضافة نوعية لتوفير الطاقة الكهربائية في كل محافظات البلاد منوها الى ان ميسان ستكون هي المستفيد الأول.
وأضاف الكاظمي أن التطور النوعي في هذه المحطة سيساعد في تقليل الاعتماد على الغاز المستورد إذ إنها تعمل على الغاز المنتج محلياً، وسترفد الشبكة الوطنية بالمزيد من إنتاج الطاقة الكهربائية.
وقال «نفتتح هذه المحطّة، وقد افتتحنا في الشهور الماضية محطّات: الناصرية، وسامراء، والمثنى، وقريباً سنفتتح محطّة عكّاز، وكذلك نعمل على تطوير محطّة الأنبار».
واشار الى توقيع مجموعة عقود تعتمد على الطاقة الشمسية، وهناك مشاريع سيوضع حجر الأساس لها قريباً ويتم افتتاحها بالقريب العاجل.
وشدد بالقول «لقد بذلت هذه الحكومة جهوداً استثنائية في استخدام الطاقة، ووضعت استراتيجية جديدة تعتمد على تطوير كفاءاتنا، والاستفادة من خبرات شبابنا في وزارة الكهرباء»، منوها الى ان «هذه المحطّة ستستخدم الغاز المحلّي من حقول الغاز في محافظة ميسان؛ وهذا تطوّر نوعي جديد في مجال الطاقة وإنتاج الكهرباء لأنها ستساهم في تقليل الاعتماد على الغاز والكهرباء المستوردين».
واشار الى حكومته «بذلت جهوداً استثنائية في استخدام الطاقة، ووضعت استراتيجية جديدة تعتمد على تطوير الكفاءات الوطنية والاستفادة من خبرات الشبابن في وزارة الكهرباء».
وتابع ان «هذه المحطّة والمحطّات التي تم افتتاحها في الماضي القريب هي محطّات مركبة تعتمد على مرحلتين في العمل، وتقلل من الهدر في الطاقة، وكذلك تساهم في تقليل الانبعاثات الحرارية، وتكون صديقة للبيئة».
وبين ان «العالم قد تغيّر كثيراً وأصبح موضوع البيئة من أولويات العمل «ولهذا قمنا بتغيير اسم وزارة الكهرباء إلى وزارة الكهرباء والطاقة البديلة؛ أي: الطاقة الصديقة للبيئة التي تكون أرخص في كلفتها، وأكثر ملاءمة لتطوّرات العصر».
واوضح أن «العمل ما زال جارياً في وزارة الكهرباء وضمن خطّة الحكومة على استراتيجية جديدة تعمل على توفير الطاقة وفق مجموعة من الظروف والشروط؛ لتحسين خدمة الكهرباء في عموم العراق».
وقال الكاظمي «عملنا على تطوير المحطّات التقليدية أن تكون محطّات مركبة تنتج المزيد من الكهرباء وباستهلاك أقل للطاقة»، اضافة الى «مشروع الربط الكهربائي مع مختلف دول الجوار، وكذلك نالعمل على الاستفادة من هذا الربط؛ من أجل أن يكون العراق ممراً لنقل الطاقة بين دول الجوار».
واضاف الكاظمي «كان لدينا اجتماع يوم في مجلس الوزراء، وتدارسنا عملية دعم المحطّات الكهربائية، وكذلك المولّدات الأهلية؛ واتخذنا مجموعة من القرارات لدعم أصحاب المولدات، وتقليل معاناة المواطنين في الصيف». واقر ان « الناس تنتظر من الحكومة أن تقدم لها الخدمات وأن توفر لها فرص العمل، ومن غير المعقول أن تبقى الحكومة مكتّفة وغير قادرة على الإنجاز؛ بسبب عدم وجود موازنة لعدم تشكيل الحكومة».
واشتكى رئيس الوزراء من ان «الظروف التي مرّت بها هذه الحكومة كانت ظروفاً صعبة، ولها سنتان من العمر، ومنها عام 2020 لم يكن لدينا فيه موازنة، وفي العام التالي 2021 توفرت الموازنة، والآن في عام 2022 ليس هناك موازنة، فكيف يمكن للحكومة أن تعمل وتقدّم الأفضل بلا موازنة؟ كل سنة تتأخر فيها الموازنة، فإنها تؤدي إلى تأخير ما بين خمس سنوات إلى عشر سنوات في تقديم الخدمات».
يذكر ان العراق قد دخل النصف الثاني من عام 2022 ولم يتم لحد الان اعداد موازنة للبلاد وتقديمها الى البرلمان لمناقشتها واقرارها فيما يعاني ملايين الشباب من البطالة والمواطنين من تلكؤ تقديم الخدمات الضرورية لهم.
وفي تقرير لها اشارت وكالة الطاقة الدولية في نيسان عام 2019، إلى أن قدرة العراق الإنتاجية من الطاقة الكهربائية تبلغ حوالي 32 ألف ميغاوط، ولكنه غير قادر على توليد سوى نصفها بسبب شبكة النقل غير الفعالة التي يمتلكها وهو بحاجة لنحو 28 ألف ميغا واط اضافية من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي في توفير الطاقة لمنازل المواطنين.
وتعاني شبكة الكهرباء الرئيسية في العراق من انقطاعات تستمر لساعات يوميا على مدار العام، لكن الأمر يتفاقم خلال شهور الصيف عندما تسجل درجة الحرارة عادة 50 مئوية ويزيد استخدام مكيفات الهواء.
وفشل جميع وزراء الكهرباء الذي شغلوا هذا المنصب بعد عام 2003، في معالجة هذه المشكلة مع حلول كل صيف، الأمر الذي دفعهم للاستقالة تباعا، وخصوصا مع القاء الحكومة المسؤولية على وزير الكهرباء، عند كل موجة احتجاجات.
وتطمح الحكومة العراقية الحالية من خلال مشروع الربط الكهربائي مع دول الخليج العربي وتركيا والاردن بسد الحاجة من الطاقة الكهربائية حيث سيوفر ذلك للعراق مئات الميغاوات من الطاقة الكهربائية.
وفي ايلول عام 2021 قال وزير المالية الحالي علي علاوي أن العراق «من الممكن أن تلعب دوراً مهماً من خلال الاستفادة من الإمكانات الهائلة لإنتاج وتوفير الطاقة النظيفة، حيث يشكل إنتاج النفط والغاز ما يصل إلى 40٪ من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والحرق المستمر للغاز الطبيعي في آبار النفط ،الأمر الذي يحتم عليها الالتزام بالحد من حرق الغاز واستثماره»، مؤكداً أن العراق عجز «عن توفير ما يكفي من الكهرباء لتلبية الطلب كلف البلاد ما يقرب من 120مليار دولار على مدى السنوات السبع الماضية».

التعليقات معطلة