أكد ديوان محافظة البصرة، أن الحل الاستراتيجي والدائم لأزمة مياه الاسالة والملوحة، يمكن بالاعتماد على تحلية مياه البحر، بينما إشار إلى تأخر المفاوضات بين الجانب البريطاني والعراقي لإقامة مشروع التحلية البحري إلى ثمان سنوات.
وقال مدير قسم التخطيط والمتابعة في ديوان محافظة البصرة ولاء عبد الكريم أن البصرة تعتمد على مصادر المياه القادمة من شمال المحافظة من نهري دجلة والفرات ، وهنا توجد مشكلة في إنخفاض حجم الإطلاقات نتيجة لعدم وجود اتفاقيات مع دول الجوار بهذا الشأن، كما أن مياه نهري دجلة والفرات باتت مصبات للمجاري من جميع المحافظات، وتكون نهاية هذا الصب في محافظة البصرة ، وبالتالي هذه المياه تعد ملوثة حتى المياه التي المستخدمة الواصلة إلى السكان رغم وجود أعمال تصفية وتأهيل لكنها تستنزف الوقت والمادة (أموال).
واضاف أن الحل هو الذهاب باتجاه محطات التحلية التي تعتمد على مياه البحر ، والمحافظة قدمت عام 2014 دراسة مبسطة لهذا الموضوع وبدأت تتحرك بهذا الاتجاه ووصلت إلى مرحلة اختيار موقع المشروع ، مستدركا أن هناك إصرار من الحكومة الاتحادية بأن ينفذ المشروع عن طريق الاتفاقية العراقية البريطانية، وإلى الآن لم يصل الموضوع الى حل ، كونه دخل في مفاوضات طويلة ما بين الجانب البريطاني ووزارة الاعمار والبلديات العراقية، وصلت إلى نحو ثمان سنوات.
وكانت وزارة الاعمار والبلديات قد أعلنت أنها وصلت إلى مرحلة بحث تهيئة الوثائق النهائية لعقد مشروع تحلية ماء البحر في البصرة.
ومشروع تحلية مياه البحر الذي من المزمع تنفيذه في مدينة الفاو، سيقوم بتحلية مياه البحر وضخه الى مناطق البصرة وبطاقة انتاجية تصل الى مليون م٣ يوميا وبخطوط ناقلة بطول اجمالي ٣٤٥ كم لمعالجة ازمة ملوحة مياه الشرب في المحافظة.
وكانت آخر الإجراءات التي اتخذها مجلس الوزراء بهذا الصدد أصداره قراراً بتخويل المدير العام للمديرية العامة للماء في وزارة الإعمار والإسكان والبلديات والأشغال العامة، صلاحية توقيع العقد والصرف مع ائتلاف الشركات بالتكافل والتضامن (SAMSUN MAKINASINAYI -BIWATER-WOOD Group- مجموعة الرضا)، بشأن مشروع (تحلية مياه البحر في محافظة البصرة)، وفق الدراسة المقدمة من الاستشاري النمساوي(ILF)، المتعاقد مع الوزارة، ويكون تنفيذ المشروع تحت إشراف ومتابعة الاستشاري آنفاً». كما قرر المجلس تخويل وزارة الإعمار والإسكان والبلديات والأشغال العامة، صلاحية تعيين شركة استشارات قانونية دولية لغرض إعداد كل ما يتعلق بالأمور التعاقدية للمشروع وتدقيقه.
ووجه بـتكليف المصرف العراقي للتجارة (TBI) أعمال إدارة كل ما يتطلبه تمويل المشروع من القرض البريطاني وتنظيمه، والتنسيق مع مؤسسة الصادرات البريطانية (UKEF)، وأي مؤسسة مالية أخرى لها علاقة بتمويل المشروع، على أن يكون ذلك ضمن مهام المصرف المحددة قانوناً.

