اعلنت شركة تسويق النفط العراقية «سومو»، أمس الثلاثاء، عن زيادة صادراتها النفطية الى أوروبا بعد منافسة في الاسواق الاسيوية.
وذكرت وكالة أنباء «رويترز» نقلا عن مصدر في الشركة، إن «سومو بدأت في زيادة الصادرات إلى أوروبا في شهر حزيران/ يونيو الماضي»، مضيفا أن «العراق عدل تدفقات الصادرات نتيجة زيادة المنافسة في الأسواق الآسيوية».
واضاف انه «يمكن إعادة توجيه المزيد من صادرات النفط الخام إلى أوروبا إذا لزم الأمر».
وكثفت الهند والصين مشترياتهما من النفط الروسي مع تجنب مستوردي النفط الغربيين التجارة مع موسكو في أعقاب غزوها لأوكرانيا في شباط/ فبراير الماضي، والذي وصفته بأنه «عملية عسكرية خاصة».
إلى ذلك، انخفضت أسعار النفط متخلية عن بعض مكاسب الجلسة السابقة، مع زيادة مخاوف السوق من تباطؤ اقتصادي عالمي وانخفاض الطلب على الوقود، اثر زيادة البنوك المركزية أسعار الفائدة، وارتفاع وتيرة العنف في العراق.
ومع افتتاح اسواق النفط العالمية، اليوم الثلاثاء (30 آب 2022)، هبطت العقود الآجلة لخام برنت 81 سنتا أو بنسبة (0.7%) ووصلت الى 104.28 دولار للبرميل، بعد صعودها (4.1%) يوم الاثنين في أكبر زيادة منذ أكثر من شهر.
وسجل نفط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 96.68 دولار للبرميل، بانخفاض 33 سنتا (0.3%)، بعد ارتفاع بنسبة (4.2%) في الجلسة السابقة.
ويحيط القلق الاسواق النفطية بسبب ارتفاع مستوى التضخم في العديد من الاقتصادات الكبرى في العالم، لمستوى لم تشهده منذ نحو نصف قرن، مما قد يدفع البنوك المركزية في الولايات المتحدة وأوروبا إلى اللجوء إلى زيادات أكثر حدة في أسعار الفائدة.
وقال محللون من هيتونج فيوتشرز «تراجعت الرغبة في المخاطرة بسبب توقع استمرار مجلس الاحتياطي الاتحادي في رفع أسعار الفائدة كما يفاقم تراجع أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ضبابية صورة أزمة الطاقة». واشار رئيس وكالة الطاقة الدولية، أمس الاثنين، الى زيادة إنتاج النفط الروسي بشكل فاق التوقعات في أعقاب الحرب في أوكرانيا، ما يؤثر أيضا في الأسعار.
واستدرك بأن «موسكو ستجد صعوبة متزايدة في الحفاظ على الإنتاج مع بدء تضررها من العقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب حرب أوكرانيا».
وساهم العنف السياسي الذي يشهده العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، في دعم أسعار أكثر.
واشتبك متظاهرون مناصرون للتيار الصدري مع قوات الأمن وفصائل مسلحة، بالمنطقة الخضراء في العاصمة بغداد، والتي تضم مقار حكومية وسفارات في العاصمة بغداد، مما أسفر عن مقتل 20 شخصاً، نتيجة للخلاف حول تشكيل حكومة جديدة منذ انتخابات العام الماضي. وقال محللو هيتونج «بصفته مُصدّرا رئيسيا للنفط بإنتاج يزيد على أربعة ملايين برميل يوميا، فإن تأثير الوضع المحلي (في العراق) على أسعار النفط لا يقل عن إيران».
من جانب آخر، قدم نقص المعروض أيضا الدعم للأسعار. حيث لفتت السعودية، الأسبوع الماضي، الى احتمال خفض انتاجها بالتزامن مع زيادة في المعروض من إيران إذا توصلت لاتفاق نووي مع الغرب.
وستعقد «أوبك+»، التي تضم أعضاء أوبك ومنتجين حلفاء في مقدمتهم روسيا، اجتماعا في الخامس من أيلول المقبل لتحديد سياسة الإنتاج.

