Pdf copy 1

 ترأس رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، في قصر بغداد، اجتماعاً موسّعاً كُرّس حول ملف المياه في البلد.
وذكر مكتبه الاعلامي في بيان ان «الاجتماع كان بحضور كلّ من وزير الموارد المائية عون ذياب عبدالله، والسفير الهولندي لدى العراق يوهانيس لينديرت ساندي، وممثل عن البنك الدولي، ومدير مكتب البنك الدولي في بغداد محمد العاني وفي مُستهل الاجتماع أكد الرئيس أهمية مؤتمر نيويورك للمياه المزمع عقده قريبا وضرورة طرح موقف العراق المائي والمشكلات الناجمة عن شحة المياه والتغيرات المناخية»، مشددا على»أهمية الحاجة لخطوات جادة وعملية للتوصّل إلى اتفاق مع دول الجوار من أجل تقاسم الضرر وتوفير حصة عادلة من المياه». 
وأشار رئيس الجمهورية في حديثه إلى»ضرورة إيجاد الإجراءات التنفيذية الفاعلة والتشريعات الضرورية المُلزمة الحامية للأمن المائي والزراعي في البلد، وإلى وجوب الشروع بفتح حوار عملي مع دول الجوار في هذا الشأن». 
وإلى جنب هذه المسؤوليات أكد»أهمية الاهتمام بالموارد المائية في العراق والحفاظ عليها عبر إجراءات جادة وفاعلة خصوصا وأننا من الدول الأكثر تأثرا بالتغيرات المناخية والجفاف والتصحر».
وأضاف أن»ملف المياه ملف حيوي ويجب أن تكون له الأولوية التي تتطلب تعاون جميع المؤسسات والدوائر الحكومية والجهات غير الحكومية». مشددا «على نشر الوعي المجتمعي في ترشيد استهلاك المياه ووقف الهدر فيها وإنهاء التجاوزات على نهري دجلة والفرات وأفرعهما».
ولفت الرئيس رشيد إلى»أهمية الارتقاء بطرق الزراعة المعمول بها في البلد عبر اعتماد طرق الري الحديثة، وتوفير الحصة المائية لمناطق الأهوار، من أجل الحفاظ على الموارد المائية وضمان توفرها للأجيال المقبلة».
 وأكد الحضور أهمية مشاركة رئيس الجمهورية في مؤتمر المياه من أجل التنمية المستدامة المزمع عقده في نيويورك. وجرى، خلال الاجتماع، مناقشات مستفيضة بين الحضور تمحورت حول معالجة شحة المياه واستخدام الطرق والوسائل الحديثة في الري ودعم الجهود لتعزيز حصة العراق المائية.
وقال وزير الموارد المائية عون ذياب عبد الله إن العراق توصّل إلى تفاهم خلال اجتماع عُقد مع وزير الطاقة الإيراني حول تبادل المعلومات ونصب محطات قياس على الأنهر الحدودية.
وفي نفس السياق دعا رئيس تحالف قوى الدولة السيد الحكيم ، الحكومة بتكثيف الحوار مع دول المنبع والضغط باتجاه ضمان حصة العراق المائية
وذكر المكتب الأعلامي للسيد الحكيم في بيان  ان «المشاهد التي صورها ونشرها عدد من أبناء محافظة ميسان عن جفاف نهر دجلة اثناء مروره بمدنهم وقراهم ، يبعث في نفوسنا القلق ويعيد لنا مرة أخرى هاجس الجفاف».
ودعا السيد الحكيم بحسب البيان «الى وقفة جادة من قبل الحكومة ووزارتي الموارد المائية والخارجية للإسراع بتشكيل لجنة عليا تقف على حقيقة الأزمة وسبل حلحلتها وتكثيف الحوار مع دول المنبع، والضغط باتجاه ضمان حصة العراق المائية».
كما  أعلنت وزارة الموارد المائية ،اطلاق كميات من الخزين المتاح في سد دوكان لتعزيز واردات نهر دجلة. وأوضحت الوزارة في بيان لها أن» قلة الإيرادات المائية أدى إلى انخفاض حاد في الخزين المائي في البلاد تزامناً مع قلة الأمطار وزيادة  الطلب على المياه لتأمين ري المحاصيل الزراعية للموسم الشتوي الحالي والتي تجاوزت الخطة المقررة وذلك بسبب عدم التزام المزارعين بالمساحات الزراعية المقررة وفق الخطة الزراعية التي أقرت على المياه السطحية وعدم الألتزام بتطبيق نظام المراشنة، كل ذلك أدى إلى تأثر بعض المناطق في المحافظات الجنوبية بقلة الإيرادات المائية».
وأكدت الوزارة خلال البيان اتخاذها إجراءات بشأن اطلاق كميات من الخزين المتاح في سد دوكان لتعزيز واردات نهر دجلة وقد وصلت بوادر الزيادة مؤخرا لسدة الكوت «،مبيناً أن كميات المياه المؤمنة في نهري دجلة والفرات تغطي الحاجة وكافة المتطلبات الزراعية ومياه الشرب وكل المتطلبات الأخرى «.
وأضافت، أنه»استنادا الى توجيهات رئيس الوزراء و وزير الموارد المائية ونتيجة لاستمرار تلك التجاوزات فإن تشكيلات وملاكات وزارة الموارد المائية كافة اتخذت عدة إجراءات وبالتنسيق مع قيادات العمليات لإزالة تلك التجاوزات سواء على الحصص المائية أو بحيرات الأسماك المتجاوزة أو التجاوز على المساحات الزراعية المقررة وفق الخطة الزراعية للموسم الشتوي الحالي حيث تم استنفار الملاك المتقدم في الوزارة في قواطع العمل المنتشرة في المحافظات المتاثرة ومن خلال غرفة العمليات المشكلة لمواجهة شح المياه». ودعت الوزارة خلال البيان الحكومات المحليةلاسناد كوادرها في رفع التجاوزات والطلب من الفلاحين والمزارعين للالتزام بالحصص المائية المقررة لكل محافظة وعدم التجاوز على حصص المحافظات الأخرى لضمان وصول المياه للمحافظات «.
وأشارت إلى أن  كميات الثلوج الساقطة في حوض دجلة والزاب الأعلى والزاب الأسفل جيدة وستؤمن كميات جيدة من المياه في حالة ذوبانها وتعزيز الخزين المائي في السدود بالربيع المقبل».

التعليقات معطلة