Pdf copy 1

 قال وزير الموارد المائية،  إن البلاد تمر بـ»أسوأ» عام بسبب تراجع منسوب المياه في نهري دجلة والفرات، محذرا من أن القادم «أصعب». وأضاف عون ذياب، في تصريحات تلفزيونية محلية :»هذه السنة تعتبر أسوأ سنة نمر بها فيما يخص الواردات المائية وتخزين المياه منذ عام 1933 منذ بدء تسجيل البيانات الهيدرولوجية تاريخيا».
كما أكد ذياب، أن «العراق لم يستطع توضيح حجم المشكلة للمجتمع الدولي، داعيا إلى زيادة الدعم الدولي». وأضاف «الطلب على المياه زاد والكمية محدودة، ومع مرور الزمن سنواجه مشكلة أصعب».
جاء ذلك بعد أيام قليلة من تحذير رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الذي قال إن مواقع عراقية مدرجة في لائحة التراث العالمي «مهددة» بسبب شح المياه.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال زيارته الأخيرة لبغداد، أن نهري دجلة والفرات «يجفان»، مشيرا إلى أن تدفق المياه «قل بشكل كبير»، معتبرا ذلك «تهديدا يتطلب انتباها عالميا». كما كشف المتحدث باسم الوزارة مؤخرا أن «المخزون المائي للعراق كان يبلغ 50 مليار متر مكعب، والآن وصل إلى 8 مليارات متر مكعب فقط. ما يردنا من تركيا وسوريا وإيران أقل من 70% مما كان العراق يتلقاه سابقا». وكانت وزارة الموارد المائية نبهت في بيان، الأسبوع الماضي، أن المخزون المائي في البلاد «بات على المحك». كما أشارت إلى أن «العراق فقد 70% من حصصه المائية، بسبب سياسة دول الجوار.يذكر أنه بحلول نهاية آذار/مارس 2022، نزحت أكثر من 3300 أسرة بسبب «العوامل المناخية» في 10 مقاطعات من وسط البلاد وجنوبها، وفقاً لتقرير نشرته المنظمة الدولية للهجرة في آب/أغسطس الماضي.
ومن جاهة اخرى حذر أحمد ناظم، قائم مقام قضاء الإصلاح في محافظة ذي قار، من كارثة اقتصادية وإنسانية كبيرة بسبب أزمة شح المياه التي تضرب مناطق واسعة من جنوب البلاد.وقال ناظم في تصريح، إن «60 ألف نسمة أغلبهم من المزارعين بدأوا بالهجرة لمدن أخرى بسبب أزمة شح المياه الآخذة بالتزايد حالياً مع خطر فشل الموسم الزراعي الحالي».
وكان عضو لجنة الزراعة والمياه النائب ثائر مخيف الجبوري، قال مساء أمس الجمعة، إن العراق يخوض «معركة حقيقية» مع الــــــدول المتشاطئة بسبب قطعها للمياه، وفيما حذر من خطر السدود التي أقامتها تركيا، وصف مدينة الناصرية في محافظة ذي قار بأنها «منكوبة».
وقال الجبوري في تصريح متلفز تابعه «ميل»، إن «العراق في معركة حقيقية مع الدول المتشاطئة بسبب قطعها للمياه»، ملقياً باللائمة على الحكومات التي «تفتقد للتخطيط المسبق قبل الوقوع في الأزمات».
وأضاف أن «غياب الاستقرار في العراق دفع الدول المتشاطئة لإقامة السدود وتقليص حصة البلد من المياه»، لافتاً إلى أن «السدود التي أقامتها تركيا جعلت الواقع المائي في العراق خطيراً».
ومن جهة اخرى أكد وزير الكهرباء زياد علي فاضل، أن الصيف المقبل سيكون مختلفاً من ناحية إنتاج الطاقة وهنالك توجه لتوقيع اتفاق مع إيران لتأمين حاجة المحطات من الغاز، كاشفاً في الوقت نفسه عن حجم الإنتاج الحالي والكميات المتوقع إنتاجها بموجب الاتفاقات المبرمة مع شركتي سيمنز وجنرال الكتريك. 
وقال فاضل: إن» طاقتنا الإنتاجية حالياً تبلغ بحدود 15 ألفاً و600 ميغاواط وتجهيز الطاقة بالعراق مرتفع حاليا ويبلغ 18 ساعة باليوم».
وأضاف «نحتاج إلى 35 ألف ميغاواط من الطاقة لتجهيز 24 ساعة كهرباء للمواطنين في الصيف المقبل والذي سيكون مختلفاً ونستعد لتوقيع اتفاقية مع إيران لتأمين كميات الغاز المطلوبة للصيف وتوفيرها سيضيف 7 آلاف ميغاواط للمنظومة».
وتابع، أن» نقص الوقود يمنع إضافة 5 آلاف ميغاواط للمنظومة رغم أن جميع وحداتها جاهزة، وضائعات الطاقة في المناطق العشوائية بعموم العراق قد تصل إلى 20%».
وعن الاتفاقات الحالية مع الشركات العالمية لزيادة الإنتاج أوضح فاضل، أن» مجلس الوزراء حول مذكرات التفاهم مع سيمنز وجنرال الكتريك إلى خطة مشاريع للعام 2023 وفق مرحلتين أولى وثانية والأولى أدرجت لهذا العام والاتفاقات حولت إلى عقود وجداول وسنبدأ في آذار الحالي بتطبيق أول 3 عقود».
ولفت إلى، أن» سيمنز ستنفذ مشاريع تنتج 1400 ميغاواط في بيجي و600 ميغاواط في ذي قار كمرحلة أولى وجنرال الكتريك ستنفذ مشاريع أخرى تنتج 3000 ميغاواط، ما يعني إنتاج 5000 ميغاواط من أصل 10 آلاف ميغاواط تمثل النقص الحالي في الإنتاج».
وأكد، أنه» اتفقنا مع الشركتين على إضافة وحدات جديدة للعمل مع الاستمرار بصيانة الوحدات الحالية العاملة التي نفذتها في وقت سابق لضمان استقرارية عملها، وألزمنا الشركتين بإعداد دراسات لاستثمار الغاز المصاحب في إنتاج الطاقة».

التعليقات معطلة