Pdf copy 1

نفى المستشار السياسي لرئيس الوزراء فادي الشمري، انتهاء العقوبات المفروضة على لجنة الأمر الديواني 29 للحكومة السابقة التي ترأسها أحمد أبو رغيف في حال إحالتهم على التقاعد، مشيرا إلى أن أوامر القبض الصادرة بحقهم ما زالت سارية المفعول وتم إحالة ملفاتهم للقضاء والعقوبات سارية وستصدر أحكام بحقهم. وقال الشمري في بيان، إن» إنجاز التحقيق في هذا الملف يؤكد على التزام حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بمعالجة الملفات المهمة، وذلك على الرغم من التحديات والضغوط التي تواجهها مع الالتزام بالسياقات القانونية والدستورية».
وأضاف، أن» ما يجري تداوله حول انتهاء العقوبة المفروضة على أعضاء لجنة أبو رغيف ستنتهي عند احالتهم الى التقاعد، غير صحيح بالمطلق، إذ تم تحويل الملفات الخاصة بالمتهمين إلى القضاء وسيتم صدور أحكام بحقهم وفقًا للقانون، وسيتم إيقاع العقوبة على كل متهم تتم إدانته من قبل القضاء».
وتابع، أن» أوامر القبض الصادرة بحق المتهمين لا تزال سارية المفعول والحكومة لم تتعامل بروح انتقامية في هذا الملف على الرغم من ورود مئات الشكاوى بشأن حالات التعذيب». وأشار إلى، أن» الحكومة تهدف من إنجاز هذا الملف التأكيد بالتزامها بالمواد الدستورية التي تمنع التعذيب وتجرمه واستخدام العنف لانتزاع الاعترافات بالإكراه من المتهمين».
وأكد الشمري مراعاة الحكومة للأحكام القانونية والنصوص الدستورية في سير التحقيق، وخاصة المادة 19 التي تكفل حق الدفاع في التحقيق، وتعتبر المتهم بريئًا حتى تثبت إدانته، وتكفل المعاملة العادلة لكل من يتم مقاضاته أو التحقيق معه».
وأوضح،» من المؤسف أن التعذيب في لجنة أبو رغيف تم بشكل ممنهج وبإشراف سلطة عليا، وهو حالة فريدة من نوعها منذ عام 2003».
وكان رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، قد صادق على توصيات اللجنة التحقيقية المُشكّلة في 27 كانون الأول 2022، للنظر في الشكاوى المقدمة من المواطنين الذين تعرّضوا إلى انتهاكات حقوق الإنسان، ضد رئيس لجنة الأمر الديواني (29) الملغاة، الفريق أحمد طه هاشم أبو رغيف وجميع أعضاء اللجنة والضباط والمنتسبين المرتبطين بها.
وذكر بيان لمكتب رئيس الوزراء، ان «اللجنة التحقيقية أصت بإحالة الملفّ والأوراق التحقيقة الكاملة إلى القضاء؛ لثبوت تقصير الموقوفين والمكفلين والهاربين وكلّ من ورد اسمه في التحقيق القضائي، لينال الجزاء العادل وفق القانون، وإحالة الأفراد، الذين أسهموا بتلك الانتهاكات، إلى التقاعد».
 وأوصت اللجنة ايضا «بعدم تسلّم الضباط والمنتسبين المشاركين في تلك الانتهاكات أي منصب في الخدمة العامة مستقبلاً، ومتابعة هيأة النزاهة حالات تضخم الأموال للمتهمين المنسوبين إلى اللجنة (29) الملغاة أو الأفراد المتعلقين بهم وكل من نُسبت إليه تلك الانتهاكات، كذلك أوصت اللجنة بتوجيه العقوبة الإدارية إلى العناصر والأفراد الذين امتنعوا عن إبلاغ مراجعهم بارتكاب منسوبي اللجنة آنفاً الإساءات والانتهاكات لحقوق الإنسان».  وفي ضوء هذه التوصيات ووفقاً للإجراءات القانونية الأصولية المتمثلة بمحضر لجنة تعليمات رقم (۱) لسنة ٢٠١٢ واستناداً لأحكام المادة (٣٦/ أولاً/ د) من قانون الخدمة والتقاعد لقوى الأمن الداخلي رقم (۱۸) لسنة ٢٠١١، صادق وزير الداخلية على لجنة التحقيق الإداري، المتضمنة إحالة الفريق أحمد أبو رغيف وثمانية ضباط ومنتسب واحد إلى التقاعد، وذلك لمخالفتهم أحكام القانون» وفقاً للبيان.
 وتابع البيان «نؤكد لأبناء شعبنا العراقي أن اللجنة التحقيقية اتخذت جميع إجراءاتها تحت إشراف القضاء ومتابعته، والتزمت خلال التحقيق بالمسارات الدستورية القانونية، سواء مع المتهمين أو في تدوين إفادات المشتكين والشهود، بعيداً عن أي انتقام أو تعامل غير إنساني، وهذا تأكيد على انتهاج روح القانون ونصوصه، وتدعيم لمهنية الجهازين الحكومي والقضائي».
وفي نفس السياق شددت لجنة النزاهة البرلمانية، على الحكومة محاسبة لجنة 29 سيئة الصيت برئاسة احمد أبو رغيف قضائيا، مبينة ان حكومة الكاظمي تورطت بجميع ملفات الفساد والانتهاكات. وقال االنائب عن اللجنة، علي تركي الجمالي، إن «حكومة الكاظمي سيئة الصيت استخدمت أساليب العصابات الغربية لقمع الأصوات وقد شكلت لجنة 29 من اجل القفز على القانون للممارسة التعذيب وهدر حياة الأبرياء».وتابع أن «لجنة أبو رغيف تجاوزت حتى على مجلس القضاء الأعلى فيما وصفت الصحف العالمية أبو رغيف بالوحش البشري في إشارة لتعذيب المعتقلين».
كما علق النائب مصطفى سند، على التوصيات الحكومية الصادرة بحق انتهاكات لجنة أبو رغيف المدانة. وقال سند، عبر «تويتر»: «بعد تسرب توصيات اللجنة التحقيـــقية الخاصة بلجنة ابو رغيف ولواء ضياء، شعرت بالفخر للحظة عندما كافحت هكذا شبكات وهم في السلطة».
وأضاف: «كبيرهم الذي علمهم السحر كان القائد العام للقوات المسلحة والوضع وقتها ذاهب نحو التجديد لهذه المجموعة».

التعليقات معطلة