من اليقين ان لا أحداً من العراقيين وغيرهم من العرب والمسلمين كافة، ينسى ذلك الصوت الشجي المميز للشيخ العلامة أحمد الوائلي {طيب الله ثراه} وهو يلقي محاضراته المسموعة والمرئية.
فكان وما زال مربياً للأجيال علماً وأدباً، حيث امتاز بأسلوبه الاكاديمي والاعتدال والوسطية، فكان خطيباً مفوها نحريراً لا يجاريه أحد فكان بحق عميداً للمنبر الحسيني.
الخطيب الوائلي (١٩٢٨ – ٢٠٠٣) {75 عاماً}، فمن هو وكيف نشأ وألتهم العلوم وصاغ معانيها خدمة للمسلمين واتباع أهل البيت {عيهم السلام}، وهنا قد نوجز حياته بسطور لعلامة فاقت أعداد مؤلفاته وكتبه العشرات فضلاً عن أرثه الأدبي والشعري في ذكرى وفاته العشرين التي صادفت مثل هذا اليوم 14 تموز عام 2003.
هو عالمٌ دينيٌ نجفيٌ عراقي، داعيةٌ وخطيب، شاعرٌ وأديب، حاصلٌ على شهادة الدكتوراه في العلوم الإسلامية من كلية دار العلوم بجامعة القاهرة عام 1972. عُرف بجودة البيان والأسلوب العلمي والتحدث حسب مُتطلبات الظرف. اعتلى المنابر للتوجيه والإرشاد والدعوة إلى الصلاح والاعتدال، مَثّلَ بلدَه العراق في العديد من المؤتمرات والمهرجانات الأدبية المخصصّة للخطاب المعتدل والتعايش السلمي المجتمعي. أسّس مدرسةً خطابية علمية، وعُـدّ من أفضل الخطباء المسلمين وعميد المنبر الحسيني عند مدرسة أتباع أهل بيت النبي محمد (صلوات الله وسلامه عليهم).
مَولده : وُلد الشيخ الوائلي في مدينة النّجف الأشرف (160 كلم جنوب العاصمة العراقية بغداد) يوم الاثنين 17 ربيع الأول 1347هـ الموافق 3 أيلول 1928م.
نَسبُه : هو الشيخ أحمد بن الشيخ حسون بن سعيد بن حمود الوائلي الليثي الكناني المضري العدناني. من قبيلة بني ليث العدنانية.
جده الأكبر هو: ليث بن بكر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان جد العرب.
وبذلك فان قبيلة الشيخ الوائلي ترتبط مع قبيلة قريش (جد النبي محمد -ص-) في جده كنانة (المعروف ب قريش بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة) من جانب، ومن جانبٍ ثانٍ فانه من ذرية النبي اسماعيل بن النبي ابراهيم (عليهما السلام).
وبذلك نود التنويه والتأكيد على أن الشيخ أحمد الوائلي من أسرة وائل الليثية الكنانية، وهم غير قبيلة بني وائل العنزية الربيعية، وأنه لا يعود نسبه إلى أسرة آل حرج العنزية الجنوبية، ولا إلى أسرة آل حطيط العنزية الفراتية أيضاً كما هو شائع ومنتشر ومتردد في الحسابات والمواقع. وعلى ذلك رأي الشيخ الوائلي نفسه وأجمعت عليه أيضاً آراء مشائخ أسرة الشيخ الوائلي ورجال قبيلته.
والدُه : والده هو الأديب والخطيب الشيخ حسون الوائلي (1963-1892). شاعرٌ وأديبٌ وخطيبُ منبرٍ في مدينة النجف الاشرف ومدن الفرات الأوسط العراقية في خمسينيات وستينيات القرن المنصرم.
والدتُه : هي خادمة أهل البيت المرحومة الحاجة أم احمد زيني، كريمة المرحوم الشيخ عواد زيني، حفيدة الشاعر الأديب الشيخ علي زيني جدي النجفي (المتوفي 1215هـ – 1801م)، والذين يعودون لأصولٍ لبنانيةٍ من أسر مدينة جبل عامل، هو الجد الأعلى للأسرة النجفية “آل جدي” الذين منهم الوجيهان الشيخ جابر جدي والشيخ حسن آل جدي. وهم أصهار أسرة آل القرشي، أولاد خالة الشيخ الوائلي كالمرحومين: العلامة الشيخ هادي القرشي، والمؤرخ الشيخ باقر القرشي، والخطيب شاكر القرشي.
ترتيبُه الأسري : اقتصرت ذرية الشيخ حسون الوائلي على كلٍ من: ابنته خادمة أهل البيت المرحومة الحاجة أم كاظم الوائلي (2005-1914) والدة الشهيد التربوي الأستاذ كاظم الوائلي (1980-1949) أول شهداء أسرة الشيخ الوائلي.
وولده الوحيد عميد المنبر الحسيني الخطيب الدكتور الشيخ أحمد الوائلي.
وهنا لابد من وقفةٍ نذكر فيها ما يرويه نجل الشيخ الوائلي الحاج محمد حسن أحمد الوائلي؛ عن أحد المشائخ الأعلام الذي يذكر له؛ أنه عندما كان يسأل جده الشيخ حسون عن سبب اكتفائه بانجاب الشيخ أحمد فقط ، من دون أن يُنجب أولاداً آخرين ! فكان يُجيب ببيت الشاعر العربي ” كٌثير ” القائل :
(فُخاةُ) الطيرِ أَكثرُها فِراخاً .. وأُمُّ (الصَّقْرِ) مِقْلاتٌ نَزُورُ
مشيراً إلى اعتزازه بابنٍ واحدٍ يُنشؤه فيكون كالصقر ، خير له من عديد الأولاد ممّن قد لا يكونوا كالشيخ أحمد الوائلي، وصدق الشيخ حسون في رؤياه.
مصاهراتُه : تصاهر عام 1948 من المرحومة العلوية ام محمد حسين الطالقاني (1998-1924) كريمة المرحوم السيد مهدي الطالقاني، من أسرة آل الطالقاني الحسينية النجفية.
وتصاهر عام 1953 من المرحومة العلوية أم سمير الشبلي (1981-1923) كريمة المرحوم السيد محمد الشبلي الحسيني، من اسرة آل الأشبال الحُسينين الكربلائية.
وتصاهر عام 1979 من المرحومة الحاجة أم جمانة العتابي (2013-1950) كريمة المرحوم الشيخ جعفر العتابي، من أسرة آل عتاب الكوتية.
ذريتُه : بارك الله في ذرية الشيخ الوائلي، فأنجب أولاداً أربعة:
المرحوم المغترب الحاج سمير الوائلي (1999-1954).
والمرحوم الشهيد محمد حسين الوائلي (1983-1954).
والمرحوم الحاج علي الوائلي (2019-1963).
والمحفوظ الحاج محمد حسن الوائلي.
وله 8 بناتٍ؛ تكبُرهن ابنته البكر خادمة أهل البيت المرحومة الأديبة الحاجة أم حسين الوائلي (2015-1949) المعروفة بكرامة الشفاء الكاظمية. وبواقي بناته من خادمات أهل البيت والأدب والفكر في النجف الأشرف وبغداد.

