استبعدت قيادة العمليات المشتركة، إمكانية تسلل ارهابيي داعش الفارين من سجن في مدينة الحسكة السورية الى العراق عبر حدود البلدين.
وقال الناطق باسم العمليات اللواء تحسين الخفاجي :»ما يخص هروب سجناء داعش نؤكد ان حدودنا مع الجانب السوري لها خطوط دفاعية قوية جداً وتتمثل بخطيين دفاعيين الأول لقيادة حرس الحدود والثاني للجيش العراقي حيث توجد كاميرات المراقبة ومانع حفر بعمق ٣ امتار وعرض ٣ امتار قد اكمل انجازه منذ العام الماضي فضلا عن وجود كتل كونكريتية تم اكمال وضعها مع وضع الاسلاك الشائكة وغيرها من الموانع».
وأكد ان «القوات الامنية اكملت احتياطاتها منذ زمن بعيد لحماية الحدود ومنع اي تسلل باتجاهها».
وكانت أنباء أفادت مساء أمس الأحد بان قوات سوريا الديمقراطية {قسد} فرضت حظر تجول في الحسكة السورية بعد أنباء عن هروب عناصر من تنظيم داعش من سجن «غويران» القريب من الحدود مع العراق.
وفي نفس السياق وفي عملية دقت ناقوس الخطر لعودة داعش إلى الواجهة، نجح التنظيم الإرهابي في تنفيذ عملية لم تستهدف المدنيين، بل استهدفت سجنا يأوي آلاف الإرهابيين المطلوبين، وعلى وقع هذا التطور «الخطير» الذي قد ينعكس على الوضع الأمني في العراق، حذر القيادي في الإطار التنسيقي، تركي العتبي، من تداعيات الأحداث في سجن الحسكة السوري.
وقال العتبي إن «الانباء الواردة من مدينة الحسكة السورية حول هروب أعداد ليست قليلة من قيادات داعش يوم امس، مثار قلق ولها تداعيات سلبية في ثلاثة اتجاهات، أبرزها، أنها ستثير الفوضى والارباك في مناطق عدة، وربما تكون بداية لخلق تؤترات، لا سيما وأن بعض من هربوا هم قيادات متقدمة في التنظيم وفق المعلومات الواردة».
وأضاف، أن «احداث سجن الحسكة، رسالة خطيرة للعراق بأن هناك من يحاول إعادة إحياء داعش من جديدة من خلال تكرار هروب قيادات التنظيم»، مؤكدا، أن «ما يحصل يحمل اجندة دولية هدفها إبقاء المنطقة في حالة عدم استقرار».
وأعرب العتبي عن استغرابه «من الاحتفاظ بالالاف من قيادات داعش من جنسيات عدة رغم ارتكابهم فظائع ومجازر وحشية»، متسائلا: لماذا لايحالون للمحاكم او يجري تسفيرهم الى بلدانهم.
وشدد على «ضرورة الاستنفار على الحدود والانتباه لخطورة مايحدث في الحسكة السورية من الان».
وأمس الاول الاحد، فرضت قوات سوريا الديمقراطية حظرا للتجوال في منطقة الحسكة السورية، بعد أنباء عن هروب عناصر من تنظيم داعش من سجن «غويران». وفي التفاصيل، حيث أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان إغلاق القوى الأمنية التابعة لـ»الإدارة الذاتية» جميع الطرقات في أحياء مدينة الحسكة، تزامنًا مع عصيان لمساجين من تنظيم داعش في سجن الصناعة «غويران».
وانتشرت القوى الأمنية في محيط السجن وأبلغت الأهالي بضرورة التزامهم المنازل، بالتوازي مع عمليات بحث عن خلايا لداعش في الأحياء.
وجاء ذلك، بالتزامن مع وجود معلومات عن تنفيذ التنظيم عملية فرار تماثل العملية الكبرى التي جرت مطلع العام الماضي، وسط أنباء عن هروب أو تهريب عناصر من السجن، وفق المرصد.
يذكر أن سجن «غويران» الواقع في مدينة الحسكة السورية قد شهد في 20 كانون الثاني 2022 هجوما لداعش، حيث أدى ذلك إلى مقتل نحو 140 عنصرا من قوات «سوريا الديمقراطية».
وأدى الهجوم الذي كان يهدف داعش من خلاله إلى فتح أبواب سجن «غويران» أمام نزلائه الذين ينتمون للتنظيم، إلى خسارته لنحو 374 من عناصره، ويشمل هذا الرقم على حد سواء، عناصر التنظيم المهاجمين من خارج السجن وآخرين حاولوا الفرار منه.
وتمكن المئات من عناصر التنظيم المسجونين لدى (قسد)، من الفرار في غضون تلك الاشتباكات، لكن حتى الآن لم تعرف أعداد الفارين بشكلٍ دقيق، إذ قُدرت بنحو 800 عنصر فقط.
ويثير الهروب الجديد من السجن السوري، الذي سقط فيه عشرات القتلى، التساؤل حول ما إذا كان التنظيم مستعد لشن عمليات مصيرية في البقعة الجغرافية التي يحكمها الأكراد المتمركزون في الشمال الشرقي لسوريا، كما يسلط الحادث الضوء على جهود التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة داعش، وجهود الحليف المحلي المتمثل بقوات سوريا الديمقراطية.
ويضم سجن الصناعة أو سجن الحسكة المركزي، قرابة 3500 سجين من عناصر تنظيم داع»، وأكثر من 700 طفل مما يعرف «بأشبال الخلافة»، وهو ليس الوحيد بل هناك ما لا يقل عن عشرين سجنا آخر، مثل سجن عايد في الطبقة الذي يضم نحو ألف معتقل، وسجن الاحداث في الرقة ويضم نحو ألف وخمسمائة، وسجن علايا في القامشلي الذي يضم نحو ألف وخمسمائة، والسجن الأسود أو سجن ديريك، الذي يضم أخطر المطلوبين، ويقبع فيه نحو الفي سجين، وسجن الشدادي الذي يضم نحو ستمائة سجين، وعدد من السجون المحلية الأخرى.

