دعا عضو في لجنة النزاهة النيابية، مجالس المحافظات الجديدة الى كشف فساد الحكومات السابقة «لتغيير النظرة عليها». وقال علي تركي «نتوقع ان مجالس المحافظات الجديدة ستكشف عن ملفات فساد في عمل الحكومات السابقة لتغير النظرة التي الصقت بها بانها عامل معرقل وتعتمد على الفساد». وأضاف «لذلك نوجه دعوتنا للمجالس الجديدة بان تكون على قدر المسؤولية وتحقق ما اكدت عليه الحكومة بانها ستكون سنداً للحكومة الاتحادية في تنفيذ برنامجها الانتخابي». وكانت مفوضية الانتخابات قد أعلنت مساء أمس الخميس النتائج النهائية لانتخابات مجالس المحافظات وأحتلت فيها قوى الإطار التنسيقي غالبية المقاعد في عموم محافظات الوسط والجنوب بحصولها على 102 مقعد بينها 24 مقعداً لتحالف قوى الدولة الوطنية برئاسة السيد عمار الحكيم. وتتولى المجالس المحلية المنتخبة في العراق مسؤوليات تتمثل باختيار المحافظ ومسؤولي المحافظة التنفيذيين، وتمتلك صلاحيات الإقالة والتعيين، بالإضافة إلى إقرار خطة المشاريع وفقاً للموازنة المالية المخصصة للمحافظة من الحكومة المركزية في بغداد، وفقاً لأحكام الدستور العراقي. كما أعلنت هيئة النزاهـة، عن رصد مخالـفات بنقل ملكـية عقار مساحـته (8) دوانم عائد للدولة في محافظة كربلاء المقدسة فيما أشارت الى ضبط أوليات سلف بقرابة (600) مليون دينار لم تتم تسويتها من الإدارة المحلية. وذكر بيان للهيئة أن «ملاكات دائرة التحقيقات في كربلاء المقدس نفَّذت عمليَّات ضبطٍ لمُخالفاتٍ وهدرٍ للمال العام في مُديريَّات البلديَّة والتسجيل العقاري والتربية ودائرة عقارات الدولة وديوان المُحافظة وهيئة الاستثمار في كربلاء»، مشيرة الى أن «فريق عمل مكتب تحقيق كربلاء، الذي انتقل إلى مُديريَّة التسجيل العقاري في قضاء الحر، رصد مُخالفاتٍ في معاملة نقل ملكيَّة عقارٍ تعود ملكيَّته إلى مُديريَّة بلديَّة كربلاء». وأضافت أن «مُوظَّفةٍ (مُتَّهمةٍ مُكفَّلةٍ) في التسجيل العقاري قامت بتسجيل العقار الذي تبلغ مساحته (8 دوانم و12 اولك) بأسماء عددٍ من الأشخاص بعد التلاعب بالقيود، خلافاً للضوابط والتعليمات، وفي دائرة عقارات الدولة تمَّت ملاحظة ارتكاب مُخالفات من قبل اللجنة المُكلَّفة باحتساب أجر المثل لعددٍ من العقارات بأقلَّ من قيمتها الحقيقيَّة بمبلغ (107,500,000) مليون دينار تمثل قيمة الهدر بالمال العام؛ نتيجة المُخالفات التي اقترفتها اللجنة». وتابعت أنَّه «تمَّ كشف مُخالفاتٍ في مُديريَّة بلديَّات المُحافظة، وقيام المُتَّهم مُدير بلديَّة الحر السابق بتسليم بناية البلديَّة القديمة التي تُقدَّرُ قيمتها بـ(3) مليارات دينارٍ لأحد المُدَّعين؛ بالرغم من صدور قراراتٍ قضائيَّةٍ لمصلحة البلديَّة بردّ دعوى المُدَّعي بخصوص تسليم موقع البناية؛ لعدم إمكانيَّة إزالتها؛ كونها مُخصَّصةً لأغراض المنفعة العامَّة»». من جهة اخرى أوضحت الهيئة أنَّ «شعبة الواردات في المُديريَّة لم تتَّخذ الإجراءات القانونيَّة اللازمة لاستحصال الديون المُترتّبة بذمَّة مُستثمر مشروع إنشاء مجزرةٍ نموذجيَّةٍ حديثةٍ لإنتاج اللحوم وتسويقها». ولفتت إلى «عدم استحصال بدلات الإيجار من المُستثمر منذ العام 2020»، مشيرة الى أنَّ «قسم الشؤون الماليَّة في الإدارة المحليَّة بالمُحافظة ارتكب مُخالفاتٍ إداريَّةٍ وماليَّةٍ، تمثَّـلت بعدم تسوية سلفٍ ماليَّةٍ يصل مجموع مبالغها إلى (578,440,000) مليون دينارٍ مُترتّبة بذمَّة بعض اللجان والجهات منذ العام 2015، والسلفة الممنوحة للمُوفدين إلى مصر ونادي كربلاء، ولجنة صيانة عجلات النوَّاب ومعاوني المُحافظ». وأكدت الهيئة في بيانها «حدوث مُخالفاتٍ في مشروع (مصنع سيراميك) الممنوح للاستثمار إلى شركة مقاولاتٍ وتجارةٍ عامَّةٍ»، مُوضحةً أنَّ «هيئة استثمار كربلاء منحت إجازةً استثماريَّةً؛ لإنشاء مصنعٍ على أرضٍ عائدةٍ إلى وزارة الماليَّة، رغم معارضة دائرة عقارات الدولة إكمال الإجراءات الأصوليَّـة لتوقيع عقد إيجار الأرض المُخصَّصة للمشروع، فضلاً عن التلكُّؤ في إنجاز المشروع». وتابعت إنَّ «الفريق الذي انتقل إلى مُديريَّة تربية كربلاء / شعبة التعليم الأهلي ومُديريَّة الدفاع المدنيّ رصد مُخالفاتٍ في تشييد عددٍ من المدارس الأهليَّة، حيث وجد أنَّ واجهات المدارس والجدران تمَّ تغليفها بمادتي (الاليكوبوند والسندويج بنل) سريعة الاشتعال، ووجود خللٍ كبيرٍ في التأسيسات الكهربائيَّة وتشقُّقاتٍ كبيرةٍ في السقوف الثانويَّة، إضافة إلى سقوط قطعٍ من مادة الكرانيت الموجودة في السلالم والممرات، وعدم اتخاذ إجراءات السلامة والأمان؛ ممَّا يُعرِّضُ حياة الطلبة إلى الخطر».

