بعد تأجيله في كانون الأوّل الماضي، يعود «معرض العراق الدولي للكتاب»، الذي أطلقته «مؤسَّسة المدى للإعلام والثقافة والفنون» عام 2020، في دورة رابعة تنطلق غداً الأربعاء، وتستمرّ حتى الرابع والعشرين من شباط/ فبراير الجاري، بمشاركة قرابة 350 دار نشر من ستّة عشر بلداً عربيّاً وأجنبياً.  وفي لفتة تضامنية مع الشعب الفلسطيني الذي يتعرّض لإبادة جماعية في قطاع غزّة منذ أكثر من أربعة أشهر، أطلق القائمون على الدورة اسم فلسطين؛ التي تحضر في المعرض على أكثر من مستوىً؛ بدءاً من الملصق الذي تَظهر فيه شابّةٌ تتوشّح الكوفية الفلسطينية وتحمل كتاباً عنوانه «فلسطين»، وتقف أمام طاولةٍ تضمّ كُتباً أُخرى عن فلسطين، وصولاً إلى الفعاليات والأنشطة التي تُخصَّص للقضية الفلسطينية في أبعادها المختلفة.  وقُبَيل أيّام من موعده، أطلق منظّمو المعرض، الذي يُقام في أرض «معرض بغداد الدولي» بالتعاون مع «الاتحاد العامّ للأدباء والكتّاب» وبالتنسيق مع «جمعية الناشرين والكتبيّين»، حملةً تتضمّن نصب لوحات كبيرة في شوارع بغداد الرئيسية للإعلان عنه، إلى جانب حملة عبر صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي، ليس فقط للترويج للدورة الجديدة؛ وإنّما للتعريف، أيضاً، بجوانب من تاريخ فلسطين وثقافتها، ولتبيان معنى تخصيص هذا الحدث الثقافي لفلسطين.   ونشرَت صفحة المعرض على فيسبوك تصريحات لمثقّفين عراقيّين تحدّثوا فيها عن أهمّية الحضور الاستثنائي لفلسطين في التظاهرة؛ فهذا الكاتبُ والشاعر علي الفوّاز يَعتبر أنّ «اختيار فلسطين ضيفَ شرف في المعرض تأكيدٌ على ضرورة اختيار الموقف المسؤول الذي يتغذّى بالمعرفة وبالتنوّع الثقافي»، وهذا القاصّ والروائيّ محمّد خضيّر يتحدّث عن أهمّية الكتاب الورقي في «التعبير عن قضايا الواقع وآفاق الكفاح والقضية الفلسطينية التي تكتسب اليوم اهتماماً إضافياً يتجلّى في روح التضامن العالمي مع أهل غزّة».

التعليقات معطلة