غيلان
مديرة شرطة ولاية ملبورن الأسترالية ذهبت بدعوة إلى مؤتمر الشرطة الآسيوية في العاصمة الماليزية «كوالالامبور» وتصادف وجود زوجها في العاصمة الماليزية وحتماً سينام الليل إلى جانب زوجته في الفندق الذي تقيم فيه وحين حدث ذلك قامت الدنيا ولم تقعد في استراليا فقد اعتبر برلمان الولاية عملية نوم الزوج في غرفة مدفوعة من المال العام مخالفة قانونية .
أما الصحف الأسترالية فحدث ولا حرج في إدانتها لعملية نوم الزوج في غرفة مدفوعة من المال العام وكذلك لم يبخل رسامو الكاركتير بإظهار المديرة بأشنع الصور وأمام هذا الهول قدمت المديرة المسكينة استقالتها مرفوقة بأشد الاعتذار للشعب الأسترالي.
أما نحن فخذ أمثلة ومنها «أيهم السامرائي» أول وزير للكهرباء لذلك انطبق عليها المثل القائل(الماله أول ماله تالي) الأستاذ أيهم شفط المليارات وهرب إلى التي لاتغرب عنها الشمس بريطانيا التي يحمل جنسيتها وينعم بحمايتها ومن يوم الشفط إلى يومنا هذا ينعم الأستاذ أيهم بحياة ضوئية باذخة ونحن نعيش على أنغام اليأس من وجود كهرباء مثل كهرباء بقية الدول ولو الفقيرة منها وما من لجنة برلمانية استطاعت تقديم القرائن المتعلقة بأيهم السامرائي لأستعادته والأموال المنهوبة ليمثل أمام العدالة.
وعلى صعيد الأعلام فقد تفوقنا على أميركا ودول أوربا بعدد الفضائيات والصحف فما من دولة زادت فيها الصحف عن العشرة أو أكثر بقليل أما نحن فلدينا أكثر من مئة صحيفة «أو عليك يالأنترنيت» هذه الكثرة في عدد الصحف شتتت القراء وأصبح وصول الرأي خارج اهتمامات المواطن المغلوب على أمره، في الغرب يتوجه المواطن صباحاً لأ خذ حقه من الرأي من الصحافة فلكل مواطن محطة يلتقي فيها بكاتبه المميز وأطروحاته الجديدة وكذلك يعثر على الخبر الأنيق والجديد عداك عن وفرة الاهتمامات التي تنشرها أقسام الجريدة وهنا ك عمود يومي يمتد على صفحات اسمه «بريد المحرر».
ينعم المثقف المبدع عندهم بتفرغ فهو يقدم مشروعة إلى واحد من مجالس الثقافة ويضع السقف الزمني لأنجاز المشروع فتأتيه الموافقة على تفرغه بمرب لمدة سنة أو سنتين، اما نحن فالإذلال هي مهمة المؤسسات الثقافية حيث يتوجب على المبدع أن ينتظر في الاستعلامات الرئيسة ثم في استعلامات المكتب الخاص ولا غرابة بعد كل هذا الانتظار أن يقال له «شوفلك غير درب فنحن في زمن في الحكومة دروب والبرلمان دروب أيضا، فيعود المبدع مكسوراً ولا عزاء في ذلك غير اتحاد الأدباء وباره الشهير وهات ياسربس ربع عرق وماعون لبلبي ويلعن أبو الدروب.
يستيقظ المواطن هناك وأمامه حلقة اليوم من برنامج العمل فيجدول الساعات وهو يقطع الطرق النظيفة بوسائل نقل نظيفة في شوارع لا تخلو قطعاً من أشجار وورود، ويستيقظ المواطن في عراقنا على هموم بعد ان غادر نوماً مهموماً تحاصره الديون وتحيط بيته النفايات وتملأ الشوارع التي يقطع النفايات وليس في الأفق غير النفايات..!

