Feature

 بغداد/ المستقبل العراقي
يسلط الاعتداء على صحيفة «شارلي ايبدو» الضوء على التحدي الهائل الذي تواجهه اجهزة الاستخبارات الغربية لتعقب العدد المتزايد للمتطرفين في الداخل وهو امر زاد من صعوبته العدد الكبير من هؤلاء العائدين من سوريا.ويشكل العدد المتزايد من الناشطين داخل اوروبا والولايات المتحدة مشكلة تزداد تفاقما للحكومات على الرغم من توسيع سلطات الاجهزة الامنية الغربية ومشاركة المعلومات الاستخباراتية واللجوء الى التنصت الالكتروني.وصرح مدير المعهد الاميركي لمكافحة الارهاب نيكولاس راسموسن امام مجلس النواب العام الماضي ان «التهديد الذي يمثله هؤلاء الافراد للاميركيين في الداخل يزيد من حدته النزاع في سوريا والعراق وبات من الصعب التصدي له».وقبل الاعتداء الدامي الذي اوقع 12 قتيلا في باريس، شهدت كندا واستراليا اعتداءات نفذها ناشطون يحملون جوازات سفر غربية تبنوا الفكر المتطرف من تلقاء انفسهم.والمعلومات حول متطرفين محتملين من جانبي الاطلسي يتم ادخالها في قاعدة بيانات خاصة في مركز مكافحة الارهاب في واشنطن ومنها الى قوائم المراقبة الاميركية بما فيها لائحة «الممنوعين من السفر» التي تهدف الى تفادي استهداف رحلات جوية متوجهة الى الولايات المتحدة.وتتطلب المراقبة المستمرة تخصيص افراد وموارد وليس باستطاعة اي اجهزة استخبارات غربية تتبع كل متطرف مشتبه به على اراضيها. وعلى غرار الحكومات الاخرى، تحاول فرنسا التركيز على الافراد الذين يشكلون خطرا اكبر ومن المرجح اكثر ان يلجأوا الى العنف لكن هناك حدودا عملية وقضائية ايضا.وقال مدير معهد الابحاث الاستخباراتية الفرنسي اريك دينانس: «هناك نقطة تتوقف عندها الاستخبارات خصوصا اذا كان الافراد المراقبون حذرين في تحركاتهم لفترة. هناك ثغرات لا يمكن تفاديها في الشبكة».وتخوض الاستخبارات الغربية سباقا فعليا مع المتطرفين وتسعى لايجاد وسائل لمكافحة الارهاب تكون اسرع من المتطوعين الجدد الذين يتم تجنيدهم او حضهم على ارتكاب العنف.والمخاوف حول المقاتلين الاجانب، ليست أمرا حديثا الا ان العدد الضخم للغربيين الذين يتوجهون الى سوريا يشكل تهديدا غير مسبوق خصوصا للدول الاوروبية.وبعد ان كانت الحكومات الاوروبية حذرة في مشاركة المعلومات مع وكالات الاستخبارات الاميركية، زاد تقاسم المعلومات الاستخباراتية مع الاميركيين.

التعليقات معطلة