Feature

  التحليل السياسي / غانم عريبي
هنالك ظواهر سلبية رافقت وترافق الكيفية التي يتم فيها تشييع اخوتنا شهداء الحشد الشعبي المجاهد المقاوم.. على ان هذه الظاهرة اذا ما تعزز رصيدها واصبحت حالة مجتمعية دائمة استقر الوضع المحلي في المدينة كما استقر الوضع المجتمعي في قندهار واسلام اباد!. من هذه الظاهر ظاهرة اطلاق النار في مواكب التشييع وصرف ملايين الاطلاقات النارية في الموكب وكأن المسالة عشائرية وليس المسالة تشييع شهيد تلقفته الملائكة وغسلته وشيعته الى الجنان قبل ان تشيعه النس واطلاق الرصاص الذي اودى حسب شهود عيا الى استشهاد ابرياء في تلك المواكب.يروي لي اخي محمود وهو منتسب في الشرطة العراقية ان التشييع الاخير الذي جرى في مدينة الصدر الباسلة لاربعة من وجهاء وشيوخ المدينة اثر حادث مؤسف اثناء عودتهم الى المدينة تحول الى مايشبه العملية العسكرية لتطويق مجموعة متمردة حيث انهال الرصاص من كل جانب وتحولت الشوارع المحيطة الى نهار وبدات الناس تقفل ابواب بيوتها خشية سقوط رصاص في المنطقة وقد سقط على اثر هذه « الملحمة العسكرية» قتلى وجرحى.
السؤال الذي يرن في ساحات المدينة العراقية الباسلة « مدينتي التي هاجرت منها وبقيت بعيدا عنها فترة 22 عاما» اين وصايا المرجعية الدينية العليا في هذا الاطار.. الم نعاهد مرجعيتنا وقت صلاة الجمعة وحضورنا المليوني في تلك الصلوات في النجف وكربلاء ان نبقى جنودا اوفياء لها مطيعين لاوامرها ووصاياها؟!.
ان هذه الظاهرة والاسراف في هدر العتاد الكبير في التشييع ظاهرة مؤسفة يجب ان تتصدى لها المنظمات الحزبية الاسلامية والقيادات العسكرية والفكرية او تلك تعمل في مجال الارشاد المجتمعي العام لانها ان تمكنت منا فان الدولة لن تستطيع ادارة البلد بشكل سليم وسنعمل نحن الذين نقاتل من اجلها الى بنادق ضدها والا مالقيمة الفكرية او الاخلاقية او السياسية المجتناة من اطلاق الرصاص وترويع الناس..هل الاحتفاء بالشهداء او استعراض العضلات او لزيادة الفزع عند الحوامل والمرضى وكبار السن من الرجال والنساء؟!.
ان الله تعالى يحاسبنا على افعالنا اذا ماكنا متدينين ومسؤولين عن ادامة المعركة التاريخية ضد داعش فكيف لايحاسبنا على هذا الاهدار الكبير للرصاص والذخيرة العسكرية الحية ونحن بامس الحاجة الى تلك الذخيرة في المعارك الكبرى ضد الدواعش؟!.
ان المسؤولية الوطنية تدعونا الى تشخيص تلك الظاهرة والنهي عنها ومثلما تؤكد المرجعيات العسكرية المحترمة كالشيخ الخزعلي والسيد الصدر على الاستمرار بنهج المقاومة والعمل على طرد داعش فان المسؤولية ذاتها تحتم على العناصر والعشائر والقبائل والشباب المؤمن المتحمس الذي يقاتل تلك المجموعات المسلحة احترام رؤية تلك القيادات وهي تنهى عن الفحشاء والمنكر خصوصا اذا مارافق المنكر اهدار لرصاص معارك المصير.

التعليقات معطلة