بغداد/ المستقبل العراقي
كشف وزير الدفاع خالد العبيدي, امس الأحد، عن اقتراب «ساعة الصفر» لمعركة تحرير الموصل, وفيما اكد ان الجيش حاليا هو صاحب المبادرة والسيطرة, المح الى قرب دخول طائرات امريكية متطورة للخدمة, واستخدامها في ضرب مواقع «داعش».
يأتي ذلك في خضم استعداد اللجنة التحقيقية في سقوط الموصل, للشروع باستجواب كتلة النهضة التي كان يترأسها في السابق محافظ نينوى اثيل النجيفي.
وقال العبيدي خلال مؤتمر صحافي عقده على هامش استعراض عسكري لقيادة الدفاع الجوي بمقر القيادة غربي بغداد، أن «وزارة الدفاع تبذل جهوداً كبيرة ومفتوحة على كل الجوانب لتطوير الجيش وتسليحه»، واصفاً وضع الجيش بـ»الجيد جدا».
وأضاف العبيدي ان «الجيش العراقي حاليا هو صاحب المبادرة والسيطرة»، لافتا إلى أن «(داعش) يستغل الأجواء التي تمنع وصول الطائرات لمساندة قطعات الجيش».
وبشأن الاوضاع في محافظة نينوى قال العبيدي، أن «الجيش جاهز على مستوى التخطيط لخوض معركة الموصل»، مؤكدا أن «أبناء المحافظة وعشائرها سيكونون حاضرين إلى جانب الجيش في معركة التحرير».
وشدد العبيدي على أن «تنظيم (داعش) سينتهي خلال الأشهر المقبلة».
وعن صفقة طائرات الـf16, اكد وزير الدفاع، ان الطائرات الاميركية ستدخل الخدمة في العراق خلال الاشهر المقبلة، مشدداً على ضرورة توفير قواعد ملائمة لتلك الطائرات.
وتطلب بغداد 36 طائرة f16 من المقاتلات التي تنتجها شركة لوكهيد مارتن، لكن الشحنات الأولى التي كان من المقرر إرسالها إلى قاعدة بلد الجوية في العراق تأخرت بسبب مخاوف أمنية بعد أن اجتاح تنظيم «داعش» مساحات واسعة في شمال وغرب البلاد.
يذكر أن تنظيم (داعش) قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، في (العاشر من حزيران 2014)، كما امتد نشاطه بعدها، إلى محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى، وتمكن من السيطرة على بعض المصافي وآبار النفط في تلك المناطق.
في الغضون, تستجوب اللجنة التحقيقية في سقوط الموصل كتلة النهضة التي كان يترأسها في السابق محافظ نينوى اثيل النجيفي.
ويأتي هذا الاجراء بعد استماع اللجنة التحقيقية لايفادات رئيس اللجنة الأمنية في مجلس المحافظة الذي أكد امتلاك أعضاء الكتلة التي انشقت عن النجيفي، لمعلومات كافية حول الانهيار الأمني الذي شهدته المحافظة في 10 حزيران الماضي.
الى ذلك, كشف النواب عن «توصية غيابية» بإحالة مهدي الغراوي، قائد عمليات نينوى، الى محكمة عسكرية برفقة عدد من القيادات الأمنية، ورجح النواب إعادة استجواب كبار القادة والمسؤولين في وقت قريب جداً.
وصوت مجلس النواب مؤخراً على تشكيل لجنة للتحقيق في أسباب سقوط محافظة نينوى بيد تنظيم «داعش». وتضم 26 عضواً بينهم أعضاء لجنة الأمن والدفاع النيابية، وأعضاء مجلس محافظة نينوى.
وبشأن تطورات ملف التحقيق بسقوط الموصل، يوضح النائب عباس الخزاعي، أن «الإفادات التي قدمها رئيس اللجنة الأمنية في محافظة نينوى محمد إبراهيم إلى اللجنة التحقيقية حتمت استدعاء جميع القيادات الأمنية والإدارية في محافظة نينوى».
واستدعت لجنة التحقيق بسقوط مدينة الموصل في الأسبوع الماضي رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة نينوى محمد إبراهيم بهدف الوصول إلى معطيات جديدة حول سقوط محافظة نينوى بيد داعش.
وأضاف الخزاعي، أن «اللجنة التحقيقية ارتأت استدعاء جميع أعضاء مجلس المحافظة للاستماع لأقوالهم حول قضية الانهيار الأمني الذي أدى إلى سقوط نينوى وكذلك استيضاحهم حول المعلومات التي ذكرها رئيس اللجنة الأمنية محمد إبراهيم لدى عملية التحقيق معه».
وتابع عضو لجنة الأمن البرلمانية إلى أن «رئيس اللجنة الأمنية في مجلس نينوى حدد أسماء عدد من أعضاء مجلس المحافظة وأشار الى امتلاكهم معلومات حول تداعيات سقوط مدينة الموصل»، لافتا الى أن «هؤلاء الأعضاء كلهم من كتلة النهضة العربية التي تضم بين 16 – 18 عضوا».
يشار الى أن محافظ نينوى اثيل النجيفي يرأس كتلة النهضة العربية. وكانت اللجنة التحقيقية قد اكدت أن قائمة الاستجواب «غير ثابتة» لأنها ستقوم باستدعاء كل من يرد اسمه في مجريات التحقيق، مشددة على ان المثول أمام اللجنة «لا يعني اتهاماً».

