بغداد / المستقل العراقي
أعلنت وحدة القوات الأمريكية الخاصة، أمس السبت، أنها تريد العودة الى ساحة المعركة في العراق لمحاربة «داعش»، فيما اكدت أنها حاربت عناصر القاعدة وكانت تهزمهم بسهولة في كل مرة. وقال عضو وحدة القوات الأمريكية الخاصة المعروفة باسم «نيفي سيل»، روبرت اونيل في حديث لصحيفة «واشنطن تايمز» الأمريكية، «أتوقع أن يغير الرئيس اوباما مساره ويقوم بإرسال قوات برية الى العراق»، موضحا أن « مستشاري الرئيس أصبحوا يفهمون الآن أن قوات الأمن العراقية لوحدها لن تتمكن من استعادة الموصل من دون وجود قوات أمريكية على الأرض».
وأضاف أونيل «نحن بحاجة لمحاربة تنظيم داعش واعتقد أن المسؤولين يبحثون الخدمات اللوجستية لهذه العملية وراء الأبواب المغلقة»، مشيرا إلى أن «المسؤولين يحاولون معرفة كيفية القيام بذلك فهم لا يريدون ان يبدو ذلك وكأنه بداية حرب جديدة».
وتابع اونيل أن «هناك أكثر من 3000 عسكري أمريكي على الارض في العراق وعملهم يقتصر على التدريب وتقديم المشورة»، لافتا الى أن «تنظيم داعش اكثر شراسة الآن لأننا لا نقوم بأي شيء تجاههم فنحن نقوم بضربهم من الجو وليس لدينا قوات برية لمحاربتهم على الأرض». واكد عضو وحدة (نيفي سيل) أن «وحدة القوات الأمريكية الخاصة تريد العودة الى ساحة المعركة في العراق لمحاربة الإرهابيين»، مشددا بالقول «لقد حاربنا هؤلاء من قبل حينما كانوا يطلقون على أنفسهم تسمية مختلفة هي تنظيم القاعدة وقد فاجأتنا السهولة التي نهزمهم بها في كل مرة».
يشار الى أن الفرقة الأمريكية الخاصة (نيفي سيل) قد قادت مهمة الهجوم الناجح على المجمع الذي كان يختبئ فيه زعيم القاعدة أسامة بن لادن على مقربة من ابوت اباد في باكستان عام 2011، وتعتبر هذه الفرقة المقاتلة أقوى فرق السلاح البحرية الامريكية وأشدها كفاءة وغالبا ما يتم تكليفها بالمهام الخاصة.
ورفض وزير الدفاع الأمريكي الجديد اشتون كارتر، اليوم السبت، تحديد «موعد دقيق» لهجوم عراقي متوقع لتحرير مدينة الموصل من تنظيم «داعش»، فيما شدد على ضرورة أن يكون الهجوم في وقت ينجح فيه.
وجاء ذلك بعدما كشف مسؤول في القيادة المركزية الأميركية، امس (20 شباط 2015)، عن تجهيز قوة عسكرية عراقية تضم عناصر من قوات البيشمركة وتتألف من خمسة ألوية عسكرية تضم نحو 25 ألف جندي لاستعادة مدينة الموصل من تنظيم «داعش»، فيما رجح أن تكون المعركة في فترة نيسـان- أيار.
واستولى مقاتلو تنظيم «داعش» على الموصل، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من مليون نسمة، في التاسع من حزيران الماضي، فيما تخوض القوات العراقية بمساندة متطوعي قوات الحشد الشعبي معارك عنيفة لاستعادة مناطق اخرى في صلاح الدين المجاورة للموصل.

