Feature

   المستقبل العراقي / خاص
وصل نحو 10 آلاف جندي من قوّات المارينز الأميركية إلى الأراضي الكويتية، وهؤلاء يقومون بالتدرّب كل يوم على عمليات التدخّل السريع وحرب الشوارع، لكن الإدارة الأميركية حتّى الآن لم تعلن صراحة عن سبب تواجه هؤلاء إلى جانب الأراضي المتاخمة للعراق، لكن معلومات تسرّبت تُفيد بتجيز المقاتلين من أجل معركة الموصل التي أثارت جدالاً واسعاً بعد ان كشفت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» مخططها العسكري.
وتتساءل مصادر سياسية رفيعة عن ارتباط زيارة رئيس المجلس الوزراء حيدر العبادي إلى واشنطن للقاء أوباما بهذه القوّات، وإذا ما كانت تُخفي أي صفقة أميركية للضغط على بغداد.
وقالت المصادر، في حديث لـ»المستقبل العراقي» أن الإدارة الأميركية ستطرح على العبادي في حال إذا ما أراد استعادة الموصل وتكريت وطرد داعش فإن عليه القبول بجملة من الشروط الامريكية».
ووفقاً للمصار، فإن في مقدمة الشروط «القبول بالحل الامريكي القاضي بإقامة الاقليم على خلفية كلام امريكي في السر يقول ان (داعش) دخلت العراق في ظل دولة مركزية ورئيس وزراء اشتغل على النظام المركزي وانهارت الدولة في ثلاث مناطق مهمة في العراق ولا يطردها بالتالي من هذه المناطق الا (النظام الفيدرالي)».
وأشارت المصادر إلى أن واشنطن تعتبر «خيار الفيدرالية يعيد للسنة حقوقهم في المياه والموارد الغازية والتمتع بالحقوق المدنية والسياسية وهو ما يضفي بيئة استقرار حقيقية على الوضع في العراق».
تضع هذه الضغوطات العبادي أمام مواقف محرجة تجاه حلفاءه السياسيين الذين بدوا يضيقون ذرعاً بعدم تحقّق الكثير من الانجازات التي تضمّنها برنامج العبادي الحكومي، فضلاً عن عدم ارتفاع سعر النفط الذي زاد من إحراج العبادي.
تابعت المصادر بالقول أن «الامريكيون يقولون ان التحضيرات الامريكية لهجوم الموصل مرهونة بموافقة وتوقيتات الجانب العراقي»، لافتة إلى أن «ساعة الصفر العسكرية تحددها التوقيتات العراقية، اما الجانب الامريكي فهو طرف مساعد».وبحسب المصادر، فإن «العرض الامريكي ما زال ساري المفعول امام الرئيس العبادي فإذا قبل بالشرط الامريكي وهو ربط المشاركة بتحرير الموصل بحل (الاقاليم) شاركت الولايات المتحدة في الهجوم على المستوى البري وتدفقت الكتائب وعشرات الالاف من الجند الامريكيين من الكويت وإذا لم يوافق على ذلك فان الطائرات الامريكية ستعود الى مهمتها الامنية والعسكرية الاولى وهي تقديم السلاح الى داعش».
واستطردت المصادر، ان «الاشمئزاز الامريكي والاستياء المتصاعد من انتصارات الحشد الشعبي سبب اساس من اسباب الدعوة الامريكية للرئيس العبادي حيث يريد الامريكيون الوقوف عند اجابات محددة من الرئيس عن (ما هية هذا التنظيم) والجهات التي تقف الى جانبه تمويلاً وتسليحاً، وما اذا كان هذا الحشد سيكون له تأثير في مستقبل الحياة السياسية العراقية بعد نهاية الحرب على داعش».
توضح المصادر ايضا، ان «الامريكيين يتخوفون من تأثير ايران في المعادلة الشيعية العراقية وتقديمها الدعم التسليحي والتمويل اللوجستي لآلاف المقاتلين اسوة بالتمويل واللوجستك الممنوح من قبل قطر والسعودية وتركيا لأطراف في المجموعات الارهابية  المقاتلة في العراق».
وتذهب المصادر إلى القول ان «المستهدف المحوري من وراء الهجمة الكبيرة التي يتعرض لها الحشد الشعبي الذي غير كثيراً من معادلة الحرب مع داعش بعد 10/6 هو صاحب فتوى تشكيله الامام علي السيستاني».
والحال، فإن موضوع زيارة رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة الى واشنطن ولقائه الرئيس اوباما حالة قابلة للتأويل وتحتمل الرسو في كل الموانئ السياسية ومنها ميناء صفقة تقديم الدعم البري الامريكي مقابل الموافقة على منح المناطق الغربية والموصل صفة الاقليم الفيدرالي بعد تحرير هذه المناطق مباشرة.
فهل سيقبل الرئيس العبادي بالصفقة ام انه سيفهم الامريكيين ان الطرح المتعجل قد يودي بالبلد الى الهاوية؟
هذا ما ستكشفه الايام القادمة!

التعليقات معطلة