Feature

        بغداد / المستقبل العراقي 
منذ مساء الاربعاء الماضي والقوات الامنية مدعومة بالحشد الشعبي تخوض معارك شرسة مع تنظيم»داعش» الارهابي بهدف استعادة السيطرة على قضاء الكرمة المحاذي للفلوجة.
وتقع الكرمة بمحافظة الانبار وتبعد نحو 16 كيلو مترا عن  الفلوجة، كما انها مدينة كبيرة وواسعة المساحة ويبلغ عدد سكانها 266 ألف نسمة.
التقدم العسكري يسير بوتيرة متصاعدة, يقابله انسكار واضح في الروح المعنوية لدى التنظيم الارهابي, الذي تلقى هزائم نكرا, بعد مقتل اكثر من 350 من عناصره, بينما تحدثت الحكومة المحلية للانبار عن هروب قادة الارهاب من معركة الكرمة صوب سوريا.
وقال رئيس مجلس محافظة الانبار صباح كرحوت في تصريح صحفي إن «قيادات تنظيم داعش من كافة الجنسيات هربوا من قضاء الكرمة، بسبب الخسائر الكبيرة التي لحقت بهم هناك, نتيجة تقدم القطاعات الامنية بعمليات التحرير بشكل كبير».
وأضاف كرحوت أن «هناك تعاوناً كبيراً لشيوخ عشائر الكرمة مع القوات الامنية من خلال تزويدهم بالمعلومات عن تواجد العصابات الارهابية والاجرامية في القضاء لكي يتم معالجتها وتحرير القضاء من التنظيم».
وكان مصدر مطلع في محافظة الانبار، كشف بأن مستشفى الفلوجة العام استقبل اكثر من 150 قتيلا وجريحا من تنظيم «داعش» سقطوا خلال المعارك في الكرمة شرقي المحافظة، فيما لفت الى انهيار كبير في صفوف التنظيم.وبحسب مصدر امني, فأن «القوات الامنية وبإسناد جوي تمكنت من تحرير منطقة الكناطر شمال شرقي قضاء الكرمة».من جانبه, قال المتحدث باسم وزارة الداخلية سعد معن، إن حصيلة العمليات الجارية في الكرمة (عمليات الشهيد نجم السوداني) للاربعة ايام الماضية سجلت مقتل 350 إرهابيا.وأضاف معن انه «تم تدمير 20 رشاشة أحادية وعشرين عجلة وتفكيك 382 عبوة ناسفة ومعالجة 81 منزلا مفخخا، والاستيلاء على 12رشاشة أحادية، الاستيلاء على ثلاث عجلات همر، تدمير عجلة تحمل ارهابيين عدد 9 من ضمنها 6همر، وتدمير 37 وكرا ومخبا للإرهابيين».
وتشن القوات الامنية والحشد الشعبي عمليات عسكرية واسعة على عدة محاور في محافظة صلاح الدين والانبار وديالى تمهيدا لمعركة الحسم في الموصل, التي قالت عنها الحكومة ان تحضيراتها متواصلة بالتنسيق مع التحالف الدولي واقليم كوردستان.
في الغضون, أعلنت وزارة الداخلية، عن ان خلية الصقور الاستخباراتية تمكنت من قتل العشرات من عناصر تنظيم داعش الارهابي بينهم قياديون وتدمير تعزيزات قادمة من سوريا الى التنظيم في العراق.وقالت الوزارة في بيان لها، إنه «تمّ جمع معلومات مؤكدة عن وصول تعزيزات لداعش قادمة من الاراضي السورية تجاه العراق لتعويض الخسائر الفادحة التي منيت بها في محافظتي صلاح الدين والانبار».
واضاف البيان انه «تمّ توجيه ضربة جوية اصابت اهدافها بدقة متناهية في معمل الفوسفات في منطقة القائم، والذي يستخدم من قبل التنظيم كمعسكر للتدريب وقاعة متقدمة للامداد والتموين لمقاتليه تجاه محافظات الانبار وصلاح الدين ونينوى».وتابع البيان ان تلك الضربة ادت الى مقتل «أكثر من 60 من قيادات التنظيم الميادنية وعناصره المقاتلة وجرح اخرين اضافة الى تدمير عدد كبير من معداته العسكرية ومخازن عتاده»، مشيراً الى ان هذه الضربة ستترك آثاراً مهمة على تحركات التنظيم وعملياته».
ولفت البيان الى انه «تمّ رصد المستشفيات التي تقع تحت سيطرة التنظيم في الاراضي العراقية والسورية بالقتلى والجرحى من مقاتليه اثر هذه العملية إذ تمّ التأكد من مقتل ابي سمية، مسؤول التدريب في المعسكر، والعميد عناز طرفه السلماني (ابو عمر)، والعقيد عبدالملك مخلف عبدالهادي، وابي عبدالله الفلوجي، وابي وقاص التونسي، وابي همام السوري، وعبدالملك رحال».

التعليقات معطلة