Pdf copy 1

    المستقبل العراقي / نهاد فالح
حول تنظيم «داعش» مدينة تكريت الى صندوق مفخخ لإيقاف الزحف العسكري ضمن عمليات تحرير المدينة التي بدأت مطلع شهر اذار الجاري, وفيما تحضر القوات الامنية والحشد الشعبي لاقتحام المدينة خلال 72 ساعة المقبلة, تشير التوقعات الى ان الجهد الهندسي يحتاج الى من 3-4 ايام لتفكيك الالغام المزروعة على الطرق الرئيسة.  
ومع التحضيرات لاقتحام تكريت وصل الفريق التكتيكي التابع لوكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية للاشتراك بعمليات التحرير بعد ان دخلت مرحلتها الأخيرة, حيث يتمتع هذا الفريق بقدرة عالية على خوض حرب الشوارع بأقل الخسائر.
وتستعد قوات الامن والحشد الشعبي التي تحاصر مدينة تكريت من أربع جهات دخولها خلال الـ72 ساعة المقبلة بعد قيام الجهد الهندسي بتفكيك الالغام والشوارع المفخخة من قبل تنظيم داعش الارهابي. وقال المتحدث الرسمي باسم قوات الحشد الشعبي أحمد الاسدي، إن «المرحلة الاولى لعملية تحرير مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين انتهت، وبدأنا بالمرحلة الثانية التي فرضت قوات الحشد الشعبي مدعومة بالقطعات العسكرية من الجيش والشرطة طوقا من اربع جهات على تكريت منذ (10) ايام». وأضاف الاسدي أن «الاشتباكات مستمرة اثناء بدء العملية الثانية مع عناصر داعش، لكننا وجدنا ان مدينة تكريت اشبه بصندوق حديدي مفخخ، حيث قامت العناصر الارهابية بتفخيخ كل اعمدة الكهرباء والارصفة والطرق والبيوت والازقة والشوارع»، لافتا إلى أن «الجهد الهندسي يعمل حاليا على تفكيك هذه العبوات والالغام لفتح الطريق امام القوات الامنية لتحرير المدينة». وتوقع الاسدي، أن «تستغرق عمليات تفكيك الطرق والدوائر الحكومية الملغمة من قبل الجهد الهندسي فترة ثلاثة أيام, ومن ثم تقوم القطعات العسكرية بتحرير مدينة تكريت بشكل كامل من هذه المجاميع الإرهابية», لافتا إلى انه «في حال دخول قواتنا حاليا تتحول هذه المدينة إلى تراب لأنها مفخخة بالكامل».
ونوه إلى أنه «منذ اكثر من (10) أيام انسحبت جميع العوائل والاهالي التي كانت متواجدة داخل تكريت»، مؤكدا انه «من خلال المعلومات الاستخباراتبة والطائرات المسيرة دون طيار اثبتت عدم وجود اي سكان في تكريت».
واشار الاسدي إلى أن «عدد عناصر داعش المحاصرين منذ ثلاثة اشهر في مدينة تكريت لايتجاوز بضع مئات».
على صعيد متصل, وصل الفريق التكتيكي التابع لوكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية الى محافظة صلاح الدين, مساء امس الاول الاثنين, للاشتراك بعمليات تحرير‏تكريت.
وبحسب مصادر مطلعة, فان»الفريق التكتيكي سيتولى مهمة تطهير مركز مدينة تكريت باقل الخسائر وبأسرع وقت، واصطياد عناصر التنظيم المحاصرين هناك، بالتعاون مع سلاح الجو العراقي والتحالف الدولي، اضافة الي بقية التشكيلات التي تحاصر المدينة منذ عدة ايام».
ويضم هذا الفريق «المجوّقل» الذي يعرف اختصاراً بـ»فَتِك»مجموعة كبيرة من ضباط وزارة الداخلية جري تدريبهم منذ نهاية عام 2003 علي حرب الشوارع والاعتقالات والمهمات الخاصة، علاوة على قدرة عناصره على اداء مهمات قتالية ليلاً، والتحرك السليم عبر الارتباط بشبكة الاقمار الاصطناعية «جي بي اس». ويحمل الفريق شعاراً خاصاً كتب عليه «ضربة واحدة قاتلة»، كما يتميز بتجهيزات عسكرية مميزة منها سلاح «M4» الخفيف والدقيق، اضافة الى بندقية «بمبكشن» الخاصة بالاشتباكات القريبة واقتحام المنازل، ايضا هو مجهز بنواظير حرارية خاصة بالكشف الليلي، والقناصات وقنابل يدوية متعددة الاستخدام.
ويعد الفريق التكتيكي من اكثر التشكيلات العراقية التي قاتلت الى جانب القوات الخاصة الامريكي في العراق خلال عمليات مكافحة تنظيم القاعدة «الزرقاوي» وقد نفذ الفريق خلال السنوات الماضية «400» عملية قتالية مباشرة وعبر الانزال الجوي بالاشتراك مع قوات «المارينز».
وقد كان لهذه القوة دوراً اساسياً في صد هجوم تنظيم داعش على مدينة سامراء خلال شهر حزيران الماضي، كما قام بحسم معركة جرف الصخر التي انهت تواجد داعش جنوب بغداد، حيث قامت القوة في حينها بالتنكر على شكل عناصر داعش والتسلل الي صفوف التنظيم واعتقال والي ولاية بغداد الجنوبية، داخل مقر القيادة، بعملية نوعية دون ان تطلق فيها رصاصة واحدة.
في الغضون, كشف مسؤول سرايا حزب الله في ذي قار جبار الموسوي، عن أكمال تدريب 200 متطوع ضمن سرايا الحزب تمهيدا لإلحاقهم في معارك تحرير صلاح الدين، مشيرا الى ان 500 عنصر من السرايا مازالوا يقاتلون في المعارك.
وقال الموسوي، إنه «تم تجنيد وتدريب 200 متطوع من سرايا حزب الله في محافظة ذي قار»، مبينا ان «500 مقاتل من الحزب يشاركون حاليا في معارك تحرير صلاح الدين».
واضاف الموسوي ان «المتطوعين الجدد سيتم الحاقهم مع الحشد الشعبي ضمن قوات سرايا حزب الله في محاور قاطع حمرين – العلم ومحور قاطع تكريت العوجة الجديدة».

التعليقات معطلة