المستقبل العراقي/عادل اللامي
قررت فصائل الحشد الشعبي اعادة النظر بقرار تعليق عملياتها العسكرية في صلاح الدين بعد توصلها لاتفاق مع رئيس الوزراء حيدر العبادي بإيقاف تدخل «التحالف الدولي», الذي تقوده واشنطن, في عملية تحرير مدينة تكريت.
وبحسب مصادر مطلعة, فان «هادي العامري, الامين العام لمنظمة بدر, وقيس الخزعلي, امين عام حركة عصائب اهل الحق, بحثا مؤخرا في لقاء غير معلن التدخل الامريكي في عملية تحرير تكريت والذي ادى بدوره الى قرار المقاطعة بالنسبة لفصائل الحشد الشعبي».
ولفتت المصادر الى ان «فصائل الحشد الشعبي ستقتحم تكريت قريباً بعد الاتفاق مع الحكومة على انسحاب الامريكان من ملف تكريت».
وبينت انه «وبعد الاجتماع الاخير الذي جرى بين رؤساء الكتل وبين الرئاسات الثلاث تم الاتفاق على تقديم طلب للتحالف الدول يقضي بإيقاف القصف الجوي على تكريت من اجل اقتحام المدينة من قبل القوات الأمنية والحشد الشعبي».
ورغم عدم مشاركة الحشد الشعبي, إلا ان القوات الامنية تواصل عملية اقتحام تكريت من اربع محاور, وتمكنت من تحرير عدد من المناطق, لكن ملاحظات عدة سجلت على الحملة نتيجة بطء التقدم العسكري, مما زاد من دعوات مشاركة الحشد الشعبي في المعركة للإسراع في حسمها.
وقال القيادي في الحشد الشعبي رزاق محيبس في حديث لـ»المستقبل العراقي», ان «الحشد الشعبي على ابواب انهاء قرار تعليق العمليات, كونه سيشترك في عملية تحرير تكريت بعد الاتفاق على ايقاف الطلعات الجوية الامريكية فوق المدينة».
بدوره, اشار النائب حسن سالم, وهو قيادي في حركة عصائب اهل الحق, بان «العصائب جاهزة لاقتحام تكريت, ملوحا بتحرك خلال الايام القادمة بعد تسوية مشكلة مشاركة الطيران الأمريكي».
ويتهم الحشد الشعبي الطائرات الأمريكية باستهداف مقاتلي فصائل المقاومة الاسلامية بشكل مقصود وبمساعدة عناصر تنظيم داعش.
من جانبه, قال المتحدث العسكري باسم العصائب جواد الطليباوي ان «رئيس الوزراء حيد العبادي وعدنا بايقاف تدخل طيران التحالف الدولي في عمليات تحرير تكريت».
واضاف الطليباوي ان «الحركة تعد التحضيرات النهائية بحرب تكريت وتحريرها».
وفي السياق ذاته, قال الناطق باسم الحشد الشعبي أحمد الأسدي، إن «قواتنا عازمة على تحرير تكريت بالكامل وزف البشرى لجميع العراقيين».
وأضاف الأسدي، أن «قوات الحشد الشعبي بالإضافة لاستعدادها لتحرير تكريت، ما تزال مستمرة بمسك الأرض في جميع المدن المحررة في محافظة صلاح الدين والمناطق المحيطة بها».
وماتزال العمليات العسكرية جارية لملاحقة عناصر «داعش» في صلاح الدين وتحرير ما تبقى من مناطق المحافظة من سيطرة التنظيم الإرهابي وسط تقدم ملحوظ للقوات الأمنية والحشد الشعبي.
ميدانياً, رفعت القوات الأمنية العلم العراقي, امس الاثنين, فوق مستشفى تكريت والمجمع الحكومي وسط المدينة بعد قتل 36 عنصرا من تنظيم «داعش».
وقالت مصادر محلية, ان القوات تمكنت من قتل ما يقارب 36 عنصرا من تنظيم «داعش» في شوارع وأزقة صلاح الدين، مبينا أن مقاتلي الشرطة الاتحادية والحشد الشعبي يفرضون سيطرتهم بحرب الشوارع في تكريت.

