بغداد / المستقبل العراقي
بالتوازي مع الغارات اليومية والتدمير الممنهج للمنشآت الحيوية اليمنية والحصار المفروض لتجويع 24مليون يمني تنشط الدبلوماسية السعودية لتسخير نفوذها ومكانتها للحصول على تأييد الدول العربية والإسلامية بل والعالمية ولو أقتضى الأمر إستخدام الضغوطات الممكنة لكسب التأييد بالرغم من الامكانيات العسكرية الهائلة والانفاق على التسليح بمليارات الدولارات ضمن صفقات عسكرية مشبوهة وأسلحة محرمة دوليا. تجرجر المملكة معها إلى هاوية اليمن 10من الدول لتعويض عجزها عن تحقيق انتصار في مواجهة مجموعات قبلية يمنية مسلحة عاصرت وجابهت تحديات الطبيعة القاسية والجغرافيا المعقدة في يمن ما بعد ثورة 21ستمبر, وبالرغم من حتمية النتائج وكارثيتها على الجميع فتحقيق النصر لآل سعود يقتضي الدفع بالآخرين إلى المحرقة في تصفية الحسابات النهائية وضمن المخطط العام الهادف لتفكيك الجميع وبالجميع . يتداول أبناء اليمن أخبار “العاصفة” “بسخرية” متجاوزين ظروفهم الصعبة ومؤكدين أنها معركة مصيرية للخروج النهائي من بيت الطاعة السعودي الذي لطالما أشعل الحروب والفتن الداخلية وكان سببا في كل نزاع يمني يمني من خلال ادواته الداخلية التي اوجدها بالاغراء المالي على مدي سنين حكم اليمن وحكومتنه المتعاقبة . هناك من أوهم المملكة أن العاصفة ستحقق أهدافها في ساعات وما إن أنقضى يومها الأول قالوا إنها تحتاج لأيام حتى تحقق تغييرات على الموقفين السياسي والعسكري وما إن أنتهى أسبوع العاصفة الأول حتى نسجوا في خيالاتهم أسئلة مخيفة عن جدوى العمليات وكم من الأسابيع تحتاج حتى تحقق أهدافها في جهل واضح لمجريات التاريخ والجيوش التي تعاقبت على غزو اليمن ودحرها اليمنيون واعملوا فيها القتل والتشريد وما جيش العثمانيين والبرتغال والانجليز عن هذا التاريخ ببعيد. أيام فقط تفصلنا عن نهاية الشهر الأول من العمليات العسكرية وحينها وعلى ما يبدو ستكون المملكة قد تورطت أكثر وصار من الصعوبة بمكان إنتشالها وإنقاذها من جحيم اليمن وحتماً سترتد العاصفة عليهم . فمن يقرأ التاريخ ومن يستوعب دروسه .. فـ على ما يبدو أن الأوهام وغطرسة القوة ستكتب نهاية آل سعود أو على الأقل بداية النهاية فالنفس الطويل في اليمن والمأزق يضيق بقصر العوجاء ولعل مفاجأت الأيام القادمة تكشف الكثير عن أزمة التحالف كنتيجة حتمية لـ صمود شعب الإيمان والحكمة .

