المستقبل العراقي/عادل اللامي
طمأن قائد عمليات نينوى, لجنة الامن والدفاع النيابية, بان الاستعدادات والخطط العسكرية قد اكتملت لتحرير الموصل من تنظيم»داعش», وان قواته تنتظر ساعة الصفر لاقتحام المدينة.
وجاء موقف قائد عمليات نينوى خلال استضافته من قبل اللجنة البرلمانية ,امس الثلاثاء, لبحث الية تحرير الموصل.
وأكد قائد العمليات اللواء نجم الجبوري, ان» الاستعدادات العسكرية كاملة وجاهزة لتحرير الموصل», مبينا ان القواطع العسكرية سيتم استكمال تسليحها خلال الفترة المقبلة».
وأكد «هناك قوات عسكرية ستشارك بتحرير الموصل , غير مشاركة حاليا بأية عمليات اخرى وهو بانتظار اعلان القائد العام للقوات المسلحة». وكثفت بعض جهات والشخصيات السياسية تحركاتها صوب دول اقليمية وأمريكا , لمطالبتهم بدخول قواتهم «الأجنبية» في معركة تحرير الموصل بدلا من القوات الامنية والجيش العراقي والحشد الشعبي,بحسب مصادر مطلعة.
الحكومة المركزية,رفضت وفي اكثر من مناسبة تدخل اية قوات برية اجنبية في الحرب مع الإرهاب, ولوحت بقرب انطلاق عملية تحرير الموصل.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ»المستقبل العراقي», ان» بعض الجهات بدأت تتحرك صوب تركيا وأمريكا لإقناعهم بإرسال قواتهم للمشاركة في عملية تحرير الموصل», مضيفا انهم « لم يتلقوا اية اشارات ايجابية من تلك الدول لأنهم يعلمون جيدا بان بغداد سترفض,وستصر على موقفها الرافض لمشاركة اية قوات أجنبية».ولفتت المصادر الى أن «تلك الجهات ذهبت بهذا الاتجاه لمنع دخول الحشد الشعبي والجيش العراقي الى الموصل», مبدية استغرابها من «هذه الممارسات ذات التوجه الطائفي التي تهدد وحدة وامن العراق».
ومما يشير الى وجود هكذا تحركات,هو استبعاد رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني، مشاركة تركيا في عملية تحرير مدينة الموصل من سيطرة تنظيم (داعش)، وأكد أنه ليست هناك حاجة لمشاركة أنقرة.
ويعيش سكان الموصل, التي احتلها «داعش», في العاشر من شهر حزيران الماضي, اوضاعا انسانية مأساوية, فعناصر التنظيم يسيطرون على كل شيء, ويرتكبون المجازر واحدة تلو الاخرى بحق المدنيين دون رقيب, وهذا ما جعلهم ينتظرون «ساعة الصفر» لتحرير مدينتهم على احر من الجمر. وبحسب مصادر محلية, فان» عصابات داعش الارهابية اقدمت على حرق ثلاثة آبار نفطية في ناحية القيارة جنوب الموصل .
وأضاف ان العصابات الارهابية احرقت الحقول النفطية خوفا من تقدم القوات الأمنية والبيشمركة لإعاقة تقدم القوات المذكورة.
وبين ان «ألسنة اللهب غطت سماء المنطقة جراء الدخان الكثيف ، فيما أسفر عن نزوح اهالي تلك المناطق.
وفي تطور آخر, كشف تحالف نينوى الوطني، عن مجزرة كبيرة ارتكبتها العصابات الارهابية, امس, في احد مناطق الموصل راح ضحيتها 17 شابا بسبب انهم رفضوا تأدية صلاة الجماعة في جامع حي الجزائر.
وقال مدير إعلام دائرة تحالف نينوى الوطني صادق الشمري ، إن «(داعش) أجبر جميع الشباب والشيوخ والاطفال على الصلوات الخمسة في جوامع الموصل رافضين تأديتها داخل البيوت».
وأشار إلى أن «هناك 17 شابا في حي الجزائر رفضوا تأدية الصلاة أكثر من مرة مما تم الحكم عليهم بالمحكمة الشرعية بالإعدام أمام أنظار الناس»، لافتا إلى أن «هناك ضجرا كبيرا من قبل الأهالي لوجود (داعش) في المناطق الموصلية».وطالب الشمري مجلس النواب المسؤولين في الحكومة وباقي الأطراف السياسية للمشاركة في وضع خارطة طريق لتحرير المناطق الخاضعة لسيطرة داعش في نينوى.وعن مجريات التحقيق في سقوط الموصل, كشف رئيس لجنة تقصي الحقائق حاكم الزاملي، عن تعرض لجنته النيابية لضغوطات من بعض السياسيين «من اجل تغيير مسار التحقيق»، فيما اشار الى ان جلسات اللجنة جميعها «موثقة اعلاميا».
وقال الزاملي ، إن «اللجنة تتعرض لضغوطات وممارسات من بعض السياسيين الذين يعتقدون انهم يستطيعون ان يحرفوا مسار التحقيق بشان سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم داعش»، مبينا ان «اللجنة لا تساوم ولا تجامل، وستخرج بنتائج بمستوى الحدث».
واضاف الزاملي أن «جميع جلسات اللجنة موثقة اعلاميا باكثر من كاميرا، وكل ما جرى في التحقيق لا يمكن لاي احد ان يقول ان اللجنة اخفته»، مشيرا الى ان «تحقيقات اللجنة اتسمت بالشفافية والحياد وعدم استهداف اي شخصية».واعلن عضو لجنة النيابية لتقصي الحقائق بشأن سقوط الموصل عباس الخزاعي، في (19 نيسان 2015) ان اللجنة ستقدم تقريرا اوليا عن اسباب سقوط المدينة والجهات المقصرة في ذلك، مبينا ان عملية سقوط الموصل لا تخلو من الاسباب السياسية والعسكرية والاجتماعية.

