Pdf copy 1

المستقبل العراقي/متابعة
هنالك الكثيرون من الأصدقاء الذين عكروا صفو العلاقات الزوجية وقادوها إلى نتائج لا تحمد عقباها، من دون أن يدركوا بأنهم كانوا هم السبب المباشر بذلك، وهذا يتطلب من الأزواج أخذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة أية مشكلة قد تعصف بالحياة الزوجية ويكون السبب فيها أحد المقربين من الأصدقاء.
وهذه مجموعة من التصرفات التي يقوم بها بعض الأصدقاء، والتي قد تقود العلاقة الزوجية إلى الهاوية وتؤدي إلى إنهائها لا قدر الله
الحنين لأيام الماضي الجميل
يعتقد البعض بأن صديقهم المتزوج حديثا، سيبقى ملتزما بطبيعة علاقته معهم، من حيث الخروج والسهر وغير ذلك من الأمور، التي اعتادوا القيام بها. وفي حال قام هذا الصديق بالاعتذار لهم، لأي سبب من الأسباب، فإنهم سيشعرون بالإحباط والاستياء تجاهه. بل إن هذا الاستياء قد يوجه في بعض الأحيان نحو الزوجة، على اعتبار أنه لم يكن يجدر بها أن تأخذ صديقهم منهم.
وينبغي على الزوج في مثل تلك الحالات، أن يبين لأصدقائه طبيعة مسؤولياته الجديدة، وإلا فإنه سيشعر بأنه بين فكي كماشة زوجته وأصدقائه، علما بأن عدم توضيح الأمر لأصدقائه، سيؤدي إلى اضطراب علاقته مع زوجته. وفي حال وصل الأمر لجعله يختار بين زوجته وصديقه، فإنه يجب أن يختار شريكة حياته، حتى وإن كان البعض لا يرغب بخسارة صديق حقيقي في زمن تندر فيه الصداقة.
الزيارات المتكررة
يتميز بعض الأصدقاء بقدرتهم على القيام بزيارات متعددة خلال اليوم الواحد، وبأوقات غير مناسبة، وذلك سعيا للحصول على اهتمام الزوجين أو لمجرد قضاء بعض الوقت معهما.وعند عدم حصول الزوجين على الوقت الكافي، الذي يمضيانه سويا، فإنه يصبح من السهل على الأصدقاء إفساد علاقتهما. فبعد طلب من صديق وواجب لآخر وحاجة لأخرى، فإن وقت الزوجين بأكمله، سيصبح مخصصا فقط لأصدقائهما.
قلة احترام مشاعر الطرف الآخر
عندما لا يظهر الصديق مشاعر الاحترام لشريكة حياة صديقه، فإن هذا سيؤدي لتوتر علاقة الزوجين فيما بينهما. فعندما يقوم الصديق بذكر عيوب شريكة حياة صديقه، حتى لو كان ذلك من باب الدعابة فقط، فإن هذه الصفات ستبقى عالقة في ذهن الزوج لفترات طويلة. وستصبح تلك الدعابة بمثابة البذرة التي في حال لم يتم التخلص منها قد تنمو لتكون عقبة كبيرة في حياة الزوجين.
ويتوجب على الأصدقاء دائما إظهار مشاعر الاحترام لشريكة حياة صديقهما، وإلا فإنه ينبغي ابتعاد هؤلاء الأصدقاء، لضمان استمرار الحياة الزوجية بجو من الحب والألفة.
– صعوبة التخلص من العادات القديمة: عندما يقرر الشخص أن يتزوج، فإنه قد يجد بعض الأمور التي ينبغي عليه التوفيق فيما بينها. فالزوجة على سبيل المثال لا ترغب بخروج زوجها المتكرر لساعات متأخرة من الليل للسهر مع أصدقائه. وفي الوقت نفسه نجد بأن الزوج يضيق ذرعا من خروج زوجته مع صديقاتها للتنزه أو لأي شيء آخر.
من خلال ما سبق يتبين لنا أن قدوم أحد الأصدقاء لاصطحاب الزوج لسهرة جديدة، يجب أن يقابل بالرفض، بطريقة لا تجرح مشاعر ذلك الصديق، احتراما لرغبة الزوجة التي بدورها يجب أن تقوم بالشيء ذاته عندما يتعلق الإمر بخروجها هي. وعلى الرغم من صعوبة القيام بهذا التصرف والاعتذار للأصدقاء، إلا أن صعوبة هذا الأمر، ستقتصر على بدايته فقط، وبعد ذلك سيصبح أكثر سهولة.
تجنب النميمة
إذ يجب على الزوجين الابتعاد عن الأصدقاء الذين يكثرون من النميمة، التي قد تشكل ضررا مباشرا عليهما، خصوصا لو علمنا بأن هناك العديد من الأشخاص الذين يصدقون أية معلومة تصل لهم من دون تحقق من صحتها.وإضافة إلى ذلك يجب معرفة أنه في حال كان هناك أحد الأصدقاء مهتما جدا بحياة الزوجين، فإنه قد يقوم بذكر كل أخبارهما مع قليل من الإضافات لجذب الانتباه، الأمر الذي سيؤدي إلى قيام كل زوج بلوم الآخر، ظنا منه أنه هو من قام بنشر تلك الأخبار بين الأصدقاء.
ومن المؤسف أن الناس الذين يكثرون من النميمة والحديث عن الآخرين، لا يفرقون بين الأوقات التي يمكنهم أن يتحدثوا بها، وبين الأوقات التي ينبغي عليهم الصمت فيها. وبما أن النميمة يمكنها إفساد جميع العلاقات بين الناس، فإنه ينبغي على الزوجين الحذر من التعامل مع من يمارس النميمة، لأنهما قد يكونان الضحية التالية له.

التعليقات معطلة