Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / عادل اللامي
طالبت لجنة الأمن والدفاع النيابية, أمس الاثنين, الحكومة بتزويدها بأسماء القادة العسكريين المتخاذلين في المعارك ضد تنظيم «داعش» الإرهابي لمحاكمتهم عسكرياً.
وفيما أبدت امتعاضها من تصريحات وزير الدفاع الأمريكي بشان الجيش العراقي, أشارت إلى انه حقق انتصارات كبيرة في حربه ضد الإرهاب,  في حين يعزو المتحدث باسم الحكومة ما حصل في الرمادي إلى سوء التخطيط.
من جانبه, رفضت الحكومة العراقية أيضا تصريحات الوزير الأمريكي التي وصفتها بـ»المغلوطة», واعدت بتحرير الانبار خلال الأيام القليلة المقبلة.
ودعا رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حاكم الزاملي, القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي لمعالجة الخلل في بعض القيادات الامنية»، مطالبا بتزويد لجنته بلائحة أسماء القيادات المتخاذلة في العمليات لإحالتها إلى القضاء العسكري».
وحذر الزاملي من أن التشكيك بقدرات الجيش وتضحياته سيضعف معنويات الجنود والضباط والقادة، موضحا ان «هناك اصطفافا جماهيريا سياسيا وشعبيا خلف الجيش الذي هو صمام الأمان الحقيقي للبلاد».وقال رئيس اللجنة النيابية, بأنه « ورغم ما حصل في الرمادي, ألا أن الجيش حقق انتصارات نوعية مناطق أخرى ولا تقارن بما حدث في الانبار، وشدد على ان «الخلل في بعض القطعات العسكرية لايعني ان القطعات الاخرى لم تؤد مهامها القتالية».
وشدد الزاملي على الرفض القاطع لتصريحات وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر التي شكك فيها بشجاعة الجيش العراقي في القتال. واعتبر الزاملي هذه التصريحات, محاولة يائسة وبائسة لإضعاف معنويات المؤسسة العسكرية وتقدم خدمة مجانية لداعش الإرهابي», بان» المسؤولية المترتبة على الإدارة الأميركية الوفاء بتنفيذ عقود التسليح التي دفعت كلفها منذ أعوام من قبل الحكومة العراقية».
وفي اليوم ذاته، أعرب رئيس الوزراء حيدر العبادي عن دهشته من تصريحات كارتر بحق الجيش العراقي، «متعهداً « بتحرير مدينة الرمادي من سيطرة تنظيم «داعش» خلال أيام.
وقال العبادي في تصريحات صحفية, ان «كارتر يدعم العراق دوما وتصريحاته جاءت بعد تزويده بمعلومات خاطئة بشأن قدرة الجيش العراقي في التصدي للتنظيم». من جانبه، قال المتحدث باسم الحكومة سعد الحديثي, ان كارتر قدم «معلومات مغلوطة» في انتقاده لقوات البلاد على خلفية سقوط الرمادي، مضيفا إن الحكومة العراقية فوجئت بتصريحات كارتر التي قال فيها إن القوات العراقية افتقرت «لإرادة القتال» خلال معركة الرمادي.
وأضاف الحديثي أن سقوط الرمادي يرجع إلى سوء الإدارة والتخطيط من قبل بعض كبار القادة العسكريين في الرمادي.
وكان كارتر اعتبر ,امس الاول الأحد, أن القوات العراقية «لم تظهر أي رغبة» في قتال تنظيم «داعش» خلال سقوط الرمادي قبل عشرة أيام. وعقب وعود العبادي, أعلن الناطق باسم جهاز مكافحة الإرهاب صباح النعمان عن فتح قوات مكافحة الارهاب مناطق داخل مدينة الرمادي استعداداً لتحريرها من عصابات داعش الارهابية. وقال النعمان «لدينا تحشيد في الرمادي وفتحنا مناطق في المدينة واستعدنا أخرى فيها كما وصلت تعزيزات وتجهيزات جديدة وكبيرة».
وأشار الى ان «خصوصية معركة الانبار وطبيعة المناطق التي احتلها داعش والستراتيجية التي سنقاتل فيها اخذت بنظر الاعتبار ما هي التجهيزات المطلوبة لانجاح عملية التحرير».
وأكد النعمان ان «الدواعش لا يقاومون أمام قواتنا بالفرقة الذهبية»، مبينا انه «بتكتيكات واسلحة جديدة سنوجه ضربة قاصمة لداعش».
وكانت عملية عسكرية واسعة انطلقت, السبت الماضي, لاستعادة مناطق شرق الرمادي بعد تمدد ارهابيي داعش اليها شاركت فيها قوات الحشد الشعبي وتمكنت خلالها من تحرير منطقتي حصيبة الشرقية والعنكورة.
وتتجمع قوات حكومية تدعمها فصائل من الحشد الشعبي في قاعدة الحبانية قرب الرمادي استعدادا لشن هجوم مضاد ضد داعش لاستعادة المدينة من الإرهابيين.

التعليقات معطلة