عصام العبيدي
ليس خافيا عن الجميع ان تسريب وثائق ويكليكس وبهذا التوقيت الخطير الذي يشهد فيه عالمنا العربي مؤامرات تكاد تغطي مساحة عالمنا العربي الشاسع بدءا من تونس الخضراء نزولا الى السودان و اليمن وشرقا باتجاه بوابة العرب الصلدة عراقنا المجاهد لم يأتي من فراغ …
بل جاء بعد دراسات مستفيضة من اسياد الشر والتامر لتزيد من الصراعات سواء كانت على مستوى الداخل للبلدان ..او على مستويات اوسع واشمل لتاكل ماتبقى من الاخضر وتحرق اليابس …
اذن فان إطلاق البالونات الويكليكسية صمم لزيادة معاناتنا وبؤسنا واقتتالنا فيما بيننا…ومافضحته الوثائق ليس خافيا على احد ومجريات الأحداث التي مرت بنا وما جلبته لنا من قتل وتشريد ودمار واستقطاع لاجزاء من الأرض لم تأت من فراغ .
بل كانت هناك ورش مؤامرات مستمرة تعمل بعقول إسرائيلية- أمريكية وبأموال سحت خليجية ومنفذين محليين مهمتها إبقاء الوضع العربي على ماهو عليه من تشرذم واقتتال ومدهم بوسائل استمراره مع تهيئة أساليب جديدة ومؤامرات مستمرة تطلق على فترات معينة ويتخذ منها كمحطات استراحة لإعادة تصفية الحسابات بين الفصائل المتناحرة أصلا…
مع التأكيد على ان اي تقارب حميمي اذا حصل بين الأطراف المتناحرة فيجب تهيئة مايؤدي الى إجهاضه فورا وهذا مايحصل مع وثائق ويكليكس الا خيرة….
فبمجرد ما حصلت اللحمة والتقارب بين الجميع لمحاربة داعش هذا الكيان المسخ الذي استوطن بلداننا والذي يعرف الجميع بانه صناعة أمريكية –اسرائيلية خالصة وكذلك التقارب بين البلدان العربية لمحاربة داعش واستئصاله ..
ظهرت هذه الوثائق لتعم بعدها حملات التسقيط والثار والتشويه والطعن بين الجميع دونما النظر على ان من بثها عارف بحجمها وبتوقيتها وتاثيرها وهو ينتظر المزيد من الترويع والتطاحن والتشرذم ولإعطاء المزيد من الوقت لكيانه المسخ داعش بلملة صفوفه واعادة توازنه بعد الاندحارات الكبيرة على يد ابطال الشعب أبطال الحشد الميامين الذين ستكون نهاية داعش و من والاهم ودعمهم ومكنهم وازرهم الى مزابل التاريخ ولعنة الأجيال بهمة مقاتلي الحشد الاشاوس وان غدا لناظره قريب.

