Pdf copy 1

       المستقبل العراقي/عادل اللامي
تعتزم لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، التحقيق بعقود تسليح موقعة بين العراق وجمهورية التشيك لشراء طائرات خلال العام الماضي, وفيما أعربت عن خشيتها  من وجود «أيادٍ خفية» تسعى لعرقلة تلك الصفقة, كشفت بان العراق دفع المستحقات المالية لعقود التسليح من  الولايات المتحدة الأمريكية منذ العام 2005 ولغاية ألان, لكنه لم يتسلم معظم الأسلحة.وقال رئيس اللجنة حاكم الزاملي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «اللجنة تعتزم التحقيق بشأن عقود تسليحية وقعها العراق مع جمهورية التشيك لشراء طائرات خلال العام الماضي 2014»، لافتا إلى أن «السلطة التنفيذية تمتنع عن تزويد اللجنة بتفاصيل عقود التسليح بحجة المحافظة على إسرار الدولة».
وأضاف الزاملي، أن «اللجنة لن تتستر على أي شيء وستحيل الملف إلى القضاء إذا ما وجدت فيه شبهات فساد»، معربا عن خشيته من «وجود أيادٍ خفية تسعى لعرقلة تلك الصفقة من خلال التشويش إعلاميا».
ويتفاوض العراق حاليا على شراء طائرات حربية تشيكية مع الشركة المصنعة، ايرو فدوتشودي، بعدما تخلى عن العقد نفسه قبل سنتين، إلاّ ان لجنة الامن والدفاع البرلمانية اكدت ان المهم بالنسبة للعراق هو «سرعة التجهيز».
وكانت بغداد تريد شراء 24 طائرة جديدة و4 مقاتلات قديمة من طراز L-159، التي هي ادنى من سرعة الصوت، وكان ممثلو بغداد يتفاوضون على هذه الصفقة منذ عدة سنوات. وكان العقد بقيمة 20 مليار كورونا تشيكي، وقد أيدت وزارة الدفاع التشيكية الصفقة بقوة, إلا ان العراق ترك التشيك وذهب الى كوريا الجنوبية ليبرم عقدا مع الشركة الكورية الجنوبية، Korean في كانون الاول الماضي لشراء لتجهيزه بطائرات FA-50.
وبهذا الصدد, كشف مصدر مقرب من لجنة الأمن والدفاع النيابية, ان حجم صفقات الأسلحة التي ابرمها العراق مع اميركا تزيد عن 12 مليار دولار منذ 2005. ومن اهم عقود التسليح الموقعة بين بغداد وواشنطن هي صفقة دبابات أبرامز M1A1وصواريخ هلفاير وطائرات نقل عسكرية إس-130. كما ابرم العراق صفقة شراء 24 طائرة بيجكرافت التدريبية بقيمة 790 مليون دولار.
ووقعت الحكومة السابقة مع الولايات المتحدة الاميركية على صفقة شراء 36 مقاتلة إف 16 يصل سعر الواحدة منها الى 65 مليون دولار والدبابات من نوع ابرامزM1A1 ومدرعات هامفي.
وبحسب لجنة الأمن والدفاع النيابية,  فإنها على  اطلاع تفصيلي على كافة العقود التي تبرمها وزارة الدفاع مع جميع الدول لغرض تجهيز قواتنا بالأسلحة والمعدات والذخيرة وقمنا بتقييمها ومعرفة صلاحيتها».
ويعاني ملف (fms) الموجود في وزارة الدفاع وهو مختصر لصندوق المبيعات الأميركية للجيش العراقي منذ عام 2003 , التلكؤ والتأخير لعدم التزام الجانب الاميركي بالمواعيد المحددة لتجهيز العراق بالآليات والمعدات وانواع اخرى من الاسلحة.
من جانبه, قال النائب هيثم الجبوري، عضو اللجنة المالية، ان « ملف عقود الـfmsوالاموال المخصصة لها في الموازنات الماضية هي عبارة عن صندوق كانت تدفع له الاموال عبر صندوق dfi (صندوق اعمار العراق) من أجل ان يكون العراق جاهزاً لدفع الاموال مباشرة إلى الحكومة الاميركية متى ما قامت بتجهيزنا بالأسلحة».
وبيّن الجبوري، بأن «اموال صندوق fms وصلت لأكثر من 12 مليار دولار، من دون أن يتسلم العراق أية قطعة عسكرية من الولايات المتحدة الاميركية»، مشيراً الى ان «هذه الاموال مودعة الآن لدى الحكومة الاميركية وهي تستخدمها في استثماراتها الخاصة».
وتابع عضو اللجنة المالية «لن نودع اموالاً جديدة في صندوق fms، خلال العام الحالي والأعوام الاخرى، لأن الجانب الاميركي لم يلتزم بوعوده مع الجانب العراقي»، لافتاً إلى أن «المبالغ التي اودعت في الصندوق ليس بإمكان الحكومة العراقية استرجاعها لأنها اصبحت عقوداً موقعة».

التعليقات معطلة