المستقبل العراقي / فرح حمادي
لم يدمّر تنظيم «داعش» البنيّة التحتيّة في المحافظات التي استولى عليها في حزيران العام الماضي، وإنما أخذ بتدمير البنية الاجتماعية، وأخذ لا يفكّر إلا بـ»النكاح»، وهو «الجهاد» الوحيد الذي يعرفه عناصر التنظيم منذ تشكيله، والذي شجّع أساساً على انضمام المرضى النفسيين والمدمنين إلى «داعش».
وأعلن مسؤول ان اكثر من 1500 مدرسة دمرت «جزئياً او كلياً» في محافظة الانبار، مشيرا الى ان غالبية هذه المدارس «استهدفها بشكل مباشر» التنظيم المتطرف.
وقال عيد عماش المتحدث باسم مجلس محافظة الانبار ان «الانبار تضررت بشدة (…) اكثر من 1500 مدرسة دمرت جزئيا او كليا» في المحافظة الشاسعة التي تمتد حدودها من الحدود مع سوريا غربا وحتى ابواب العاصمة بغداد شرقا والتي شهدت معارك عنيفة منذ مطلع 2014 اي حتى ما قبل الهجوم الواسع النطاق الذي شنه التنظيم وسيطر فيه على انحاء واسعة من البلاد.
وأوضح المسؤول ان «غالبية هذه المدارس استهدفتها مباشرة الجماعات الارهابية لداعش». وأضاف ان «البقية هي أماكن استخدمها داعش كقواعد وقد استهدفتها القوات العراقية والقوة الجوية للتحالف، او انها كانت ببساطة تقع في مناطق قتال».
واكد المتحدث انه «بعد ان نستعيد الانبار من داعش سنحتاج الى اموال طائلة والى سنتين ونصف على الاقل لاعادة اعمار وتأهيل هذه المدارس». وبحسب الاحصاءات الاخيرة للامم المتحدة فان اكثر من 70% من الاطفال الذين هجروا من مناطقهم في العراق بسبب المعارك محرومون من التعليم.
من جانبها، أكدت لجنة التخطيط والمتابعة بمجلس محافظة الانبار أن أكثر من 75 جسراً حيوياً واستراتيجياً تم تدميره نتيجة العمليات العسكرية و»الارهابية» في المحافظة.
وقال رئيس اللجنة يحيى المحمدي إن «العمليات العسكرية والارهابية التي تجري في محافظة الانبار منذ مطلع عام 2014 أدت الى تدمير البنى التحتية في عموم مدن ومناطق المحافظة»، مبينا ان «أكثر من 75 جسرا حيويا واستراتيجيا دمرت في عموم مناطق ومدن الانبار».
وأضاف المحمدي، ان «الانبار بحاجة الى مبلغ تخميني يصل الى نحو 150 مليار دينار لإعاده بناء وتأهيل تلك الجسور»، مشيرا الى ان «وقت انجاز تاهيلها يتراوح من سنة الى سنتين».
إلى ذلك، كشف مسؤول إعلام الحزب الديمقراطي الكردستاني في مدينة الموصل العراقية، سعيد مموزيني، أن تنظيم «داعش» أعدم 19 امرأة في الموصل خلال اليومين الماضيين، لرفضهن المشاركة فى ممارسة «جهاد النكاح».
وأكد «مموزيني» أن الفترة الماضية شهدت حصول انشقاقات في صفوف تنظيم «داعش» في الموصل وصراعات داخلية بسبب الأموال وتوزيع النساء لممارسة جهاد النكاح، لافتا إلى أن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي طالب في رسالة له بتقديم الفتيات لمسلحي داعش بهدف تشجيعهم على القتال.
وبمقابل هذه الأفعال الإجرامية، فإن الحراك العسكري يأخذ منحى متصاعداً، إذ أعلن وزير الدفاع خالد العبيدي عن حصول الموافقة على اطلاق تخصيصات لعشرة آلاف درجة وظيفية عسكرية.
وقال العبيدي في بيان مقتضب تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنه «حصلت الموافقة على اطلاق تخصيصات بـعشرة آلاف درجة وظيفية عسكرية».

