Pdf copy 1

   المستقبل العراقي / فرح حمادي
ردّ نائب الرئيس إياد علاوي في مؤتمر صحافي في بغداد، أمس الاثنين، على قرارات رئيس الوزراء حيدر العبادي الأخيرة، بالغاء مناصب نواب رئيسي الجمهورية والوزراء بالقول أنها «تشكل خرقا واضحا للدستور وهي ليست من صلاحياته». ودعا علاوي الى تشكيل حكومة انقاذ وطني او الدعوة الانتخابات مبكرة خلال مدة اقصاها 3 اشهر في حال لم تنفذ الاصلاحات التي يطالب بها المتظاهرون، مؤكداً على ضرورة تشكيل حكومة انقاذ وطني واجراء انتخابات مبكرة، منوها الى ان ائتلافه مع كل ما يصلح وضع البلد سياسيا وامنيا واقتصاديا ومع مطالب الشعب العراقي بكل اتجاهاته.
وشدد علاوي بالقول «نحن مع كل اصلاح يخدم العراق وشعبه بغض النظر عن طائفته ودينه وقوميته». وتساءل قائلا «اين تشريع القوانين المتفق عليها المتعلقة بالمصالحة الوطنية والاجتثاث والمحكمة الاتحادية والعفو العام والاحزاب؟». واكد أنه يدعم العبادي في تطبيق الاصلاحات، وقال «مستعدون للتنازل عن جميع المناصب الحكومية وكذلك الطلب من نوابنا الإنسحاب من البرلمان اذا تطلب الأمر ذلك من اجل اعادة النازحين الى ديارهم وتعويضهم وإطلاق سراح المعتقلين الأبرياء من السجون».  واشار الى ان العبادي غير مؤهل لمحاسبة المقصرين والفاسدين، وأكد عدم تبليغه بإنهاء تكليفه من منصب نائب رئيس الجمهورية. وأمهل علاوي الحكومة العراقية ثلاثة اشهر لتنفيذ الاصلاحات ومطالب المتظاهرين. وشدد على أن الإصلاح يجب أن يبدأ في مقر رئاسة الوزراء، وأشار إلى انه ابلغ العبادي عن صفقات اسلحة فاسدة لكنه لم يتم اتخاذ اي اجراءاتها بصددها.  وطالب علاوي بتشكيل هيئة قضائية دولية للتحقيق في صرف الاموال الداخلة للعراق منذ عام 2003 موضحا انه قدم مذكرة الى رئيسي الجمهورية والوزراء لتنفيذ جملة من الاصلاحات من بينها تشكيل هيئة قضائية دولية للتحري عن مئات المليارات من الدولارات التي صرفت منذ عام 2003 ولا يُعرف مصيرها واحالة المفسدين من المسؤولين الى القضاء وكشف التفاصيل عبر وسائل الاعلام. ومن جهته، طالب ائتلاف الوطنية بزعامة علاوي بتفكيك المنطقة الخضراء ومحاربة الفساد والتحقيق مع المفسدين. وقالت المتحدثة باسم الائتلاف ميسون الدملوجي خلال مؤتمر صحافي في بغداد أن الائتلاف يطالب مع المتظاهرين بتفكيك المنطقة الخضراء التي صنعها الأميركان خوفا من الشعب العراقي فهل يعقل أن نبقى محتمين داخلها»، مشددةً على ضرورة محاربة الفساد والتحقيق الجنائي عن كل دينار بعد عام 2003 أين ذهب وماهي العقود وفي أي مصارف ذهبت.
وأضافت الدملوجي، قائلة «نحن لم نتوقف عن المطالبة بإخراج البنك المركزي من المحاصصة، كونه يؤثر على القوت العراقي وهو يدار بالمحاصصة ولان الهيئات المستقلة لم تحقق شيئاً» مطالبةً بإصلاحات حقيقية سواء من داخل الحكومة أو من خارجها… وشددت على ان ائتلافها لن يتوقف «عن هذه المطالب رغم اتهامه بالبعثية والفساد والإرهاب». إلى ذلك، كشف عضو لجنة الثقافة والإعلام النيابية، النائب فاضل الكناني اليوم عن موافقة رئيس الوزراء حيدر العبادي على غلق الصحف والمجلات والقنوات التابعة للمؤسسات الحكومية، فيما اعتبر أن القرار سيرفد ميزانية الدولة بالاموال التي كانت تصرف على المطبوعات والفضائيات. وقال الكناني إن «رئيس الوزراء حيدر العبادي وافق على مقترح تقدمت بيه بشأن غلق الصحف والمجلات والفضائيات التابعة للمؤسسات الحكومية» كما نقلت عنه وكالة «السومرية نيوز» .. مبينا ان  عملية النشر للوزارات ستكون عبر شبكة الاعلام العراقي لكونها مؤسسة تابعة للدولة العراقية .
واضاف الكناني أن هذا القرار سيرفد ميزانية الدولة والوزارات بالاموال التي كانت تصرف على المطبوعات والفضائيات .
وستطغى قرارات العبادي الاصلاحية على جلسة مجلس النواب العراقي اليوم الثلاثاء.
يأتي ذلك في وقت تم الكشف فيه عن اتجاه العبادي الى ترشيق الوزارات ودمج اخرى، لتكون 15 وزارة في عددها النهائي، بدلا من 27 كما هو الحال الآن مشيرة الى أن العبادي عازم على اطلاق حزمة الاصلاحات الجديدة في جلسة مجلس الوزراء الاعتيادية غداً.  ونقلت صحيفة الصباح شبه الرسمية عن مصدر حكومي مقرب من رئيس الوزراء القول إن العبادي «يعتزم اطلاق حزمة اصلاحات اخرى في جلسة مجلس الوزراء غدا»، مبينا أن «الحزمة الجديدة ستكون «مكملة لمنهاج الاصلاح الذي تبنته الحكومة وقراراتها التي جاءت استجابة لمطالب المرجعية الدينية العليا ورغبة المتظاهرين».
وستشمل القرارات المرتقبة «تقليص عدد الوزارات او دمجها، اضافة الى اصدار تعليمات وقرارات من شأنها القضاء على المحاصصة وتنفيذ الاصلاح الاداري والمالي والسياسي ومعالجة الترهل الوظيفي»  مؤكداً ان «لدى رئيس الحكومة توجها بترشيق الوزارات ودمج اخرى لتكون 15 وزارة في عددها النهائي».
وكان العبادي أصدر قرارات، تضمنت تقليصاً فورياً لأعداد الحمايات لكل المسؤولين بضمنهم الرئاسات الثلاث والغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء فوراً، وابعاد جميع المناصب العليا عن المحاصصة الحزبية والطائفية. كما شملت أيضاً ترشيق الوزارات والهيئات لرفع الكفاءة، وتخفيض النفقات والغاء المخصصات الاستثنائية للرئاسات والهيئات ومؤسسات الدولة والمسؤولين المتقاعدين وفتح ملفات الفساد السابقة والحالية بإشراف لجنة «من أين لك هذا».

التعليقات معطلة